الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
«الهمبو» تعالج الحساسية والربو وتطرد البلغم
«الهمبو» تعالج الحساسية والربو وتطرد البلغم
الإثنين 28 June 2010 21:02

تنتشر في الكثير من البيوت في الإمارات أشجار الهمبو، وهي نوعين هبمو أبو الروان وهمبو أبو الحصا، وهما شجرتان وفدتا إلى الدولة منذ سنين طويلة، والفرق بين الشجرتين شعبياً أن أبو الروان تحتوي ثمارها على مادة صمغية لزجة جدا، ولكن الثمار شديدة الحلاوة، فيما نجد أن ثمار همبو أبو الحصا حامضة بشدة، ولذلك فإن الإقبال على الأولى شديد، لأنها معروفة بين الأهالي بأنها تزيل البلغم والنوبات الربوية. تعتبر هذه الشجرة استوائية وهي دائمة الخضرة، وربما يصل ارتفاع كل شجرة إلى ثمانية أمتار، إلا أنها تكون دانية القطوف، ولها أوراق دائرية تشبه إلى حد ما رسمة القلب، وهي خشنة ولونها أخضر يميل إلى الزيتوني ويبلغ قطر الورقة حوالي 20 سم، وفي أحيان كثيرة تتحول إلى أوراق ذات حمرة، وتنبت أزهاراً أحادية (الحنس) ثنائية المسكن وهي ذات رائحة عطرية، وتتكون الثمار على شكل عناقيد تشبه العنب، ولذلك سميت شجرة عنب البحر، ويبلغ قطر كل ثمرة حوالي 2 سم، وهي ذات جزء لحمي وعندما تنضج تميل للون القرمزي. تزهر شجرة اليمبو خلال شهري أبريل ومايو ويبدأ الأهالي في قطف ثمارها في شهري مايو ويونيو، ومن خلال إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي، وجدنا الكثير من المعلومات لدى المهندس مدحت السيد علي الشريف الخبير الزراعي بالإدارة، والذي ذكر أن الشجرة تنمو تحت الشمس مباشرة وفي الظل الجزئي وتتحمل درجات الحرارة والرطوبة المرتفعتين، كما أن لديها مقدرة على مقاومة الريم، وهي متوسطة المقاومة للجفاف ولا تتحمل الصقيع. تعتبر شجرة صديقة للبيئة لأنها تحتاج إلى كمية بسيطة من المياه ولكنها بحاجة لري منتظم خلال السنة الأولى من زراعتها، ويعد نظام الري بالتنقيط الأنسب للشجرة، وفيما يتعلق بالتكاثر فإنها تعتمد على زراعة البذور بعد نزعها من الثمار وغسلها وتجفيفها مباشرة في المشاتل، في مهاد مجهزة بالتربة المخلوطة من الرمل والمادة البيتموس، وتحتاج بذورها إلى 20 يوماً لكي تنبت، كما يمكن التكاثر بالعُقلة، ويجب أن تؤخذ العُقل من فروع عمرها حوالي سنة، وللحصول على السرعة في تكوين الجذوع يمكن إحداث جروح على العُقل. شجرة الهمبو أو اليمبو تحتاج إلى إجراء عملية تقليم خاصة خلال السنوات العشر الأولى لزراعتها بهدف تشكيل هيكل الشجرة والمحافظة عليها، وتتعرض جذوع الشجرة أحياناً للإصابة بالثاقبات وأيضاً ما يسمى بالحلم الأصفر والعناكب خاصة على الأوراق العلوية، ويمكن الاستفادة من هذه الشجرة كمصدات للرياح ولحماية المناطق الشاطئية فهي تتحمل ملوحة رذاذ البحر، وهي جميلة كشجرة للزينة وتوفر الظل في المناطق الساحلية، كما يمكن أن تكون من الأشجار التي تساهم في تنقية البيئة في المناطق مرتفعة التلوث والتي تعاني سوء الصرف في تربتها، وتعد ثمار الهمبو أو اليمبو محببة لسكان الإمارات ودول الخليج، وفي الهند تصنع من الثمار أنواع من المربى والجلي وأيضاً تستخدم في مجال الطب الشعبي حيث يؤخذ من صمغ اللحاء مواد علاجية، وفي الإمارات تجفف الثمار وعند الحاجة تغسل جيداً عن الغبار والأتربة وتغلى ويتم شرابها لتخفيف الحساسية والربو وطرد البلغم.

المصدر: دبي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©