ماجدة محيي الدين (القاهرة) حققت خبيرة العناية بالبشرة والجمال منى رزق نجاحها وشهرتها، من خلال اعتمادها على المصادر الطبيعية لتمنح المرأة سحر الطبيعة وأسرارها، وهي ترفض المخاطرة ولو بنسب بسيطة، وتفضل استخدام الزيوت والزهور والحبوب للحصول على مظهر جذاب ومتألق. واستعداداً لفصل الصيف، الذي تتعرض فيه البشرة لكثير من المتاعب بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس. تؤكد رزق أن حمام البخار خطأ شائع تلجأ له كثير من النساء خاصة في الصيف عندما تلحظ زيادة الإفرازات الدهنية بالبشرة، مشيرة إلى أن أضرار حمام البخار أكثر من فوائده وهناك بدائل كثيرة وصحية يمكن الاعتماد عليها للحفاظ على البشرة في حالة نضارة. إلى ذلك، تقول رزق: «طريقة عمل حمام البخار تعتمد بشكل أساسي على تعريض بشرة الوجه إلى بخار الماء الساخن بصورة مباشرة، ما يسبب مشاكل عدة خاصة مع تكرار حمام البخار على فترات متقاربة، منها ترهل عضلات البشرة، وتفتيح المسام بشكل مبالغ فيه، وهو ما يشبه تعرض وجه المرأة وهي في المطبخ مثلا لكمية مفاجئة من البخار الكثيف، وقد يتسبب هذا في التقاط بعض الفيروسات الموجودة بالجو فتظهر الالتهابات والحبوب في الجلد، فضلاً على أن حمام البخار التقليدي يفقد البشرة الدهون المفيدة، والتي تجعل البشرة مرنة وندية». وعن متاعب البشرة الدهنية مثل زيادة إفراز الدهون واتساع المسام، تضيف رزق: «الدهون تزداد بعد حمام البخار لأنه ينشط الخلايا الدهنية، والعلاج الأنسب هو عمل ماسك من قوالب الشاي الأخضر المثلج، حيث يتم وضع كمية من الشاي الأخضر في كوب ماء مغلي، ويترك حتى يبرد ثم يوضع في الفريزر ليصبح قوالب مجمدة يتم تمريرها برفق على البشرة الدهنية لمدة خمس دقائق، ويمكن تكرارها بلا أي أضرار». بالنسبة للعناية اليومية، تشرح «يمكن عمل ماسك من ماء الورد، وتضاف إليه قطرات من زيت الكافور أو زيت النعناع وملعقة صغيرة من عسل النحل، ويوضع يومياً كمغذٍ يحقق التوازن للبشرة». وتضيف: «إذا كانت البشرة الدهنية تعاني من ظهور حب الشباب يمكن عمل حمام البخار بالطريقة الصحيحة في أحد المراكز المتخصصة عن طريق استخدام فوطة صغيرة بيضاء توضع في الشاي الأخضر الدافئ أو النعناع الأخضر المغلي، ويتم عمل كمادات برفق لمدة عشر دقائق مع إلقاء الرأس للخلف. وبعدها تتم إزالة طبقة الجلد الرقيقة، التي يكون أسفلها بعض الدهون الضارة، بعدها يتم وضع مطهر لحماية البشرة وحتى لا تنتشر الحبوب، ويكفي أن يكون حمام البخار الصحي مرة واحدة في الشهر». عن العناية بالبشرة الجافة والحساسة، تقول رزق: «استخدام الفوطة الدافئة النظيفة لمدة عشر دقائق أفضل طريقة لفتح المسام برفق والتخلص من الجلد الجاف، وبعدها يتم استخدام قوالب الشاي الأخضر المجمدة، مع مراعاة الترطيب الدائم بكمية قليلة من خليط الزيوت وبنسب متساوية من زيت السمسم وزيت جوز الهند إلى جانب زيت الزيتون، وتترك على الوجه لمدة ساعة قبل النوم يومياً، وبعدها نمسح الوجه بفوطة مبللة بالماء الدافئ للتخلص من بقايا الجلد الزائد». وحول صاحبات البشرة المختلطة، التي تعاني مشاكل البشرة الدهنية في مناطق محددة مثل الجبهة والأنف وجفاف مناطق أخرى تنصح رزق بأن تتعامل معها بحرص وبساطة فيمكن استخدام ما يناسب البشرة الدهنية على المناطق التي تلاحظ أنها لامعة ومسامها واسعة نسبياً، بينما يتم الاعتماد على زيادة الترطيب في المناطق، التي تعاني بعض الجفاف مثل المنطقة المحيطة بالفم أو أسفل العينين. ولمن تبحث عن بشرة مشرقة وجذابة بأقل مجهود، تقول رزق: «هناك تركيبة ساحرة وبسيطة تناسب كل أنواع البشرة تعتمد على ضرب كمية من البقدونس بعد تقطيعها مع كوب من الزبادي، ويترك لمدة ساعة ثم يتم توزيعه على البشرة، ويترك لمدة عشر دقائق، ثم يشطف الوجه بالماء ويجفف»، موضحة أنه يمكن عمل الخليط نفسه للبشرة الجافة والحساسة عن طريق خلط البقدونس مع ماء الورد، ويمكن حفظ هذا الخليط في الثلاجة لمدة لا تزيد على ثلاثة أيام.