الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
ماجد المهندس: الأغنية العربية بعافية
ماجد المهندس: الأغنية العربية بعافية
السبت 16 أغسطس 2008 23:29

ينفي المهندس أن يكون قد شارك في الترويج للفن الهابط ''ولو بمشهد واحد''، أو أنه يكون قد اعتمد على مشهد تمثيلي يعتمد على العري· ويرى أن الصورة ''لابد أن تكمل المضمون الدرامي للأغنية، من دون أن تشتت انتباه المشاهد أو المستمع إلى مشاهد خلاعة هابطة لا تخدم الأغنية، وإن كانت تجذب الانتباه والنظر، إلا أنها لا تحظى باحترام المشاهد العربي· ولعلها موضة في طريقها إلى الانقراض· من رحم المعاناة والألم، وفي ظل ظروف اجتماعية صعبة، شق بصوته العذب وأحاسيسه الفنية المرهفة عالم الغناء بخطى ثابتة ورصانة فنية· في نهاية التسعينات من القرن المنصرم غادر الفنان العراقي ماجد المهندس مقاعد دراسة هندسة الطيران، لولعه الشديد بالفن والغناء، وتلقى علوم الموسيقى خارج معاهد العراق· وقد تقدم للجنة اختبار الأصوات في الإذاعة العراقية، وكانت النتيجة تزكيته من أساتذة كبار، في مقدمهم الفنانون حسن الشكرجي، وياسين الراوي، وخليل إبراهيم، وعادل الشيمي، ومحمد نوشي· ومذاك اعتمد مطرباً شاباً في الإذاعة والتلفزيون العراقيين· واليوم هو ''غير نادم''، كما يقول· فحلمه وسعادته اللذين يجدهما في ''تقدير الجمهور'' له ''ولا يمكن مقارنتهما بشيء آخر''· يقول ماجد المهندس ''عرفني الجمهور العربي في البداية من خلال مجموعة من الأغاني، هي: ''الحية''، ''لا يا صديقي''، ''عبرت الشط''، ومن ثم عكفت على إعداد ألبومي الأول، الذي ذاع صيته في البلدان العربية· وكانت مشاركتي الأولى في مهرجان الأغنية العربية في المنامة عام 2001 نقطة انطلاق بعد فوزي بالجائزة الأولى للأغنية العربية، ومن ثم مهرجان الأردن· وتتالت المشاركات والمهرجانات التي قدمتني للجمهور، إلى أن أقمت بشكل دائم في بلدي الثاني الإمارات، ولم أشعر بالغربة· وانتشرت أعمالي عبر القنوات الفضائية، وعرفني الجمهور بأعمال عدة، منها: ''أنت وبس''، ''خلي إيدك على قلبي''، ''أحبك شلون ما تكون''، ''والله واحشني موت''، وغيرها من الأغاني في ستة ألبومات · اشتهر المهندس بلقب ''ملك الرومانسية''، وهو يعتد بذلك: ''أنا سعيد بهذا اللقب، وأتمنى أن أبقى عند حسن ظن الجمهور، ومن يقول إنه لا يحب الألقاب التي يطلقها الجمهور المحب لفن هذا أو ذاك فهو يكذب''· يترك المهندس للزمن أن ينهي خلافه مع الشاعر المعروف عزيز الرسام، الذي كان أحد أهم أسباب نجاحه الفني· ويكتفي المهندس بجملة واحدة: ''أقول له: سامحك الله!'' وإذ يرفض الخوض في أي تفاصيل يرفض أن يوصف بأنه ''ناكر للجميل''· ويشدد: ''يمكن أن تسأل عني الأصدقاء، الذين مازلت أحافظ على علاقتي بهم منذ خمسة عشر عاماً، ومنهم رفيق دربي المايسترو حازم فارس، ولم أتخل عنهم على الإطلاق''· يدافع المهندس عن الأغنية الشبابية ويعتبر أنه ''لا مانع من التحديث والتجديد، لكن ليس على حساب شكل الأغنية ومضمونها وقيمتها ورصانتها ونضجها· جميل أن نحاكي الشباب، ونحاكي الأذن الشابة· فالشباب قاعدة لا يستهان بها، لكن بشرط عدم الإسفاف وتقديم الأغاني الهابطة''· يلعب المهندس في وصفه حال الأغنية العربية على الكلام· فهو يقول ''إنها بعافية''، كما لو أنه يشير إلى أنها ''مريضة''، لكن وضعها مستقر أو ليس في خطر· أما عن كيفية تجاوزها محنتها فيقول: ''هذا يحتاج إلى وقفة جادة من الجميع، الكُتّاب والملحنين والموسيقيين والفنانين والمنتجين والقنوات الفضائية وشركات للإنتاج والجمهور· مما قد يستغرق وقتاً طويلاً· فالأمر مرتبط بالثقافة السائدة والأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مجتمعاتنا العربية''· يفاخر المهندس بأنه غنى للعراق وشعبه: ''يكفيني شرفاً أن أقول إنني المطرب الوحيد الذي يقدم أغنية في كل ألبوماتي إلى الشعب العراقي العزيز، إلى جانب الأعمال التي أشارك فيها في منافسات مختلفة، فمهما قدمت، فإنني وغيري لن أفي الوطن الحبيب جزءاً من حقه''· وينفي المهندس ''الشائعات المغرضة''، كما يصفها، التي ''تستهدف زعزعة العلاقة'' بينه وبين الفنان كاظم الساهر· ويقول: ''لعل التعاون المشترك في ألبوم ''انسى'' الأخير خير دليل على عدم صحة ما يقال· ومن المؤكد أن ذلك سيخرس كل الألسنة التي تلوك لإفساد علاقتنا الأخوية والفنية المتميزة· إنها كالسمن والعسل''· وعن صحة ما يتردد عن اعتزامه العمل في السينما، يوضح المهندس: ''سبق لي التمثيل الدرامي في مسلسل (رجل وست ستات) مع الفنان أشرف عبدالباقي، في الجزء الأول الذي عرض في شهر رمضان الماضي· وأعتقد أنها كانت تجربة ناجحة ونالت استحسان الجمهور· وهناك أكثر من عرض للمشاركة في فيلم سينمائي مصري، إلا أنني أؤجل الفكرة في الوقت الراهن· لكنني لا أخفى أن الأمر قيد الدرس، ولا أود أن أتعجل في خوض مثل هذه التجربة''· يعزو المهندس أسباب ازدحام الساحة الفنية بالأصوات إلى أن الفضائيات ساهمت في ترويج الكثير من الأسماء''، لكنه يؤمن بأن ''الجمهور يستطيع أن يُقوم ما يرى أو يشاهد· ولا أود أن أخوض في عالم النقد، لكن هناك قناعة بأن العملة الجيدة تفرض نفسها في كل زمن ومكان· فهناك أصوات غنائية مضت عليها عقود طويلة من الزمن دون أن ينساها الجمهور، وتنتقل من جيل إلى جيل، والأذن والذاكرة لا تحتفظان إلا بالأصوات التي تمتلك قدرة وقيمة فنية عاليتين· والعكس صحيح، فالذاكرة الذواقة للفن والطرب لن تستطيع تذكر الأعمال غير المميزة طويلاً''·

المصدر: أبوظبي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©