الجمعة 21 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
البروفيسور علي النقبي: بحثت عن فكرة متميزة وليست نمطية
البروفيسور علي النقبي: بحثت عن فكرة متميزة وليست نمطية
الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 23:49

في خورفكان الجميلة، ولد البروفيسور الدكتور علي بن عبدالله هلال النقبي، وهو باحث زمالة بجامعة هارفرد، وبروفيسور مساعد بجامعة الإمارات، وأول مخترع في العالم للكبد الصناعي ذي الثلاث غرف، الذي توصل له خلال بعثته الدراسية لنيل الدكتوراه من إحدى جامعات اسكتلندا، وهو يعمل على تطويرها منذ 11 عاما داخل جامعة الشارقة. وهو مسؤول إنعاش وتطوير برامج ومبادرة تعنى بكل ما يتعلق بالإنسان والطاقة، وكان مسؤول عن مجموعة من الخبراء والعلماء في نفس المجال إذ شغل منصب عضو مجلس إدارة شركة أبوظبي للزراعة البديلة والعضوية، وكانت مبادرة من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، للتماشي مع استراتيجية أبوظبي للطاقة البديلة والنظيفة. مشوار طويل تعلم البروفيسور النقبي في مدارس مدينة خورفكان، وتخرج من مدرسة الخليل بن أحمد الثانوية بالخور، ثم سافر في بعثة دراسية مباشرة إلى اسكتلندا لاستكمال دراسته الجامعية هناك وكان عمره حين ذاك 17 سنة تقريبا، وكان السفر عام 1994، وهناك فوجئ بشيء مهم لم يخطر على البال إطلاقا، وهو أن الثانوية العامة غير معترف بها في اسكتلندا في ذلك الوقت. كان هناك مع طالب من إمارة دبي وهو زميل له ولكن انتقل إلى مانشيستر لدراسة التسجيلات الطبية، وبقي هو في اسكتلندا وعليه أن يدرس مدة سنتين حتى يعادل الشهادة، ثم سنة كاملة من أجل اللغة الانجليزية، فسجل مدة عام للحصول على الثانوية البريطانية، واستطاع أن يبدأ كان مشوار البكالوريوس في الهندسة الطبية من عام 1996 وحتى 1999. يقول: «كانت التقديرات ممتازة ورشحت للحصول على الماجستير مباشرة، خاصة أنني الأول على دفعتي من بين 11 طالبا آخر، بينهم طالب من سلطنة عمان وعشرة طلاب اسكتلنديين، وبعد نحو عام نلت الماجستير بعنوان «كشف مدى كفاءة الكبد الصناعية»، وفي عام 2000 انتظرت رد وزارة التعليم العالي في الإمارات بشأن استكمال دراستي في الدكتوراه، وبقيت مدة 4 شهور على نفقة الحكومة البريطانية، حتى جاءت الموافقة من التعليم العالي، وخلال تلك الشهور كنت قد بحثت عن فكرة متميزة وليست نمطية، لأن همي التميز وصنع شيء مهم يفيد وطني الإمارات كنوع من رد الجميل». إنجاز غير مسبوق يذكر البروفيسور فكرة الكبد الصناعي ذي الثلاث غرف، ويخبرنا أنه خلال دراسته اتصل به المشرف وطلب منه الحضور في الصباح الباكر لأمر هام، وعرض عليه فكرة إنجاز كبد صناعية جديدة، بحيث تكون ذات 3 أجزاء بدل عن الطبيعي وهو غرفتين أو جزءين. كان ذلك بمثابة تحدي وإنجاز غير مسبوق إذا ما نجح فيه لأن الجزء الجديد هو غرفة خاصة للأوكسجين. يقول: «بالنسبة لتكاليف إنتاج الكبد الصناعية الجديدة في الدولة فإن هناك تجارب قد أجريت ولكن التكاليف تعد زهيدة جدا، إذ لا تتجاوز الألف درهم، لأن المواد متوفرة في الإمارات، وسوف تستمر التجارب لمدة 4 سنوات تقريبا، وربما تطرح الفكرة في العلن ليستفاد منها، وذلك في غضون 7 سنوات». كما تطرق البرفيسور النقبي إلى ما وجده خلال التجارب العلمية الكثيرة التي أجراها، يقول: «إن الخلايا لا تستمر لوقت طويل في الكبد الصناعية، وذلك لعدم وجود ما يكفي من الأوكسجين في غرفة الخلايا، وبالتالي استنتجت أن وجود غرفة مستقلة للأوكسجين بالكبد الصناعية هي من الخطوات المهمة، لذا قمت بالتعاون مع خبرات من ألمانيا وبريطانيا بوضع أفكار لإنتاج كبد صناعية بثلاث غرف- أجزاء، بحيث تكون للأوكسجين غرفة مستقلة ومصدر دائم يكفي الخلايا حتى تعيش لوقت طويل يستفيد المريض منها لأطول مدة». أبحاث وأسفار أجرى البروفيسور النقبي الكثير من الأبحاث العلمية والدراسات، وعندما أعد بحث الدكتوراة تطرق إلى الأساليب القديمة لعلاج الفشل الكبدي، ومنها علاجات التصفية للدم مثل بلازما فيريس وهيمودياليسي، وثبت من البحث أن هذه العلاجات لا تكفي لعلاج الفشل الكبدي، لأنها تقتصر على تصفية الدم دون إخلال في وظائف الكبد وهو المهم. يقول: «بعد ذلك تم الانتقال إلى الكبد الصناعية التي تحتوي على خلايا من مصادر حيوانية تسمى (هيباتو سايتس) يكون مصدرها دائما الخنزير أو الأرانب، تقوم بعمل الكبد، وهذه الكبد الصناعية مكونة من جزءين، أحدهما لتنبيت الخلايا الحيوانية والثاني لمرور الدم وتصفيته، وذلك بأخذ المواد السامة منه وإعطائه المواد اللازمة من إنتاج الخلايا الحيوانية مثل البروتينات». ومن أسفار البروفيسور النقبي، يشير إلى رحلته إلى فيتنام في دورة علمية في مرحلة من مراحل حياته، وبقيت تلك الرحلة ذكرى هامة لأنه تعلم منها كيف يكون كفاح الإنسان من أجل العيش والعلم والعمل، وكيف تصبح حياته عمل وكفاح طوال الوقت من أجل العيش بكرامة، ورغم الفقر في بعض المناطق منها إلا أن لفيتنام -كما يقول- تاريخ وحضارة عريقة.

المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©