الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
دنيا
استشارات نفسية.. «عن بُعد»
استشارات نفسية.. «عن بُعد»
السبت 4 ابريل 2020 00:09

أزهار البياتي (الشارقة)

لا شك أن فرض تدابير البقاء في المنزل، وتطبيق قاعدة التباعد الجسدي وعدم الاختلاط للحفاظ على مسافة بين الناس، إضافة إلى الحجر الصحي، والقيود الموضوعة على السفر، وغيرها الكثير من إفرازات انتشار وباء «كورونا»، دفع الكثيرين إلى الوقوع تحت وطأة الاكتئاب والخوف والقلق مما ستأتي به الأسابيع القادمة، والتي تحّولت بعض حالاتها إلى درجة الذعر والرعب بمجرد ظهور أعراض أي نزلة برد أو إنفلونزا أو سعال خشية من الإصابة بالفيروس.
وفق هذه الأجواء المقلقة، أفادت منظّمة الصحّة العالمية أن ظهور هذا الوباء ومتابعة إرهاصاته العالمية قد أثر بشكل سلبي على معنويات الناس، وقد يكون أمراً مرهقاً للكثيرين، ما يحتم ضرورة الاهتمام بالصحة النفسيّة والعقلية للأفراد والأسر وضمان سلامتها.

هدوء وتأقلم
تشير الدكتور رينا توماس، اختصاصية علم النفس العيادي في مستشفى ميديور بدبي، قائلة «في ظل هذه الظروف يؤكد معظم الخبراء حول العالم بما يتوافق مع البيان الصادر عن المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، والذي يشير إلى أن هناك خطورة كبيرة في سيطرة مشاعر الخوف والقلق والذعر من هذا الفيروس على البالغين والأطفال من الجنسين، والتي قد تؤدي مستقبلاً إلى مشكلات نفسية معقدة، ما يستدعي الحاجة الماسة إلى التحلي بالهدوء والسكينة ومحاولة التأقلم مع الأوضاع الجديدة، والابتعاد عن التوترات المثيرة للأعصاب».
وفي سبيل هذا الغرض، ظهرت في الآونة الأخيرة خدمات دعم للصحة العقلية والنفسية عبر الإنترنت تنسجم مع هذه المرحلة، أطلقها عدد من مراكز الرعايا الصحية في الإمارات وحول العالم، مثل مجموعة (VPS Healthcare)، بهدف تلبية احتياجات الأشخاص الذين يحتاجون للمساندة في التغلب على نوبات القلق والهلع والاكتئاب خلال هذه المحنة، وبمساعدة اختصاصيي النفس الذين يقدمون كامل الدعم المعنوي عن بُعد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت على مدار الساعة، بإشراف فريق متخصص ومكالمات فيديو متبادلة مع كل حالة على حدة.

«حوارات ذهنية»
وتضيف توماس، أنه من الطبيعي أن يتمّ اتخاذ تدابير أكثر صرامة كجزء من الجهود المبذولة لاحتواء العدوى الفيروسية، مثل إجراءات حظر التجول والعزل المنزلي وعدم الاختلاط، ما قد يؤدي إلى حالات الاكتئاب والقلق لدى العديد من الناس من مختلف المراحل العمرية، حتى إنه قد يصاب البعض منهم باليأس والجزع، خاصة تلك الفئة التي تعاني في الأساس من مشكلات نفسية مسبقة، وهي التي يجب التركيز عليها ومتابعتها ودعمها قبل أن يسوء وضعها النفسي والعقلي، لذا فإن توفير خدمة «حوارات ذهنية» عبر الإنترنت أو ما يعرف بالـ «Mindtalk» أون لاين، يمكن أن يسهم في التخفيف من أحاسيس التوتر والقلق والاكتئاب كبديل عن زيارة العيادات النفسية.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©