بغداد (ا ف ب) - حذر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أمس، من أن الأزمة “الكارثية” في سوريا باتت تنذر “بمواجهات أهلية” فيها و”بتدخل دولي” قد يؤدي إلى “تقسيم البلاد”. وأعرب النجيفي خلال لقائه وفداً من منظمة المؤتمر الإسلامي في بغداد عن “قلقه حيال الأزمة في سوريا”، واصفاً إياها “بالكارثية”. وحذر النجيفي، حسبما نقل عنه بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، من أن هذه الأزمة “تنذر بمواجهات أهلية وتدخل دولي قد يتسبب بتقسيم البلاد”. وأوضح البيان أن رئيس البرلمان استعرض خلال اللقاء مع وفد المنظمة الإسلامية الذي ترأسه مهدي فتح الله مدير عام شؤون التعاون في المنظمة “الأوضاع في سوريا وانعكاساتها الخطيرة على المنطقة وعلى العراق بشكل خاص”. وقد أعرب النجيفي عن تأييده لفكرة عقد مؤتمر حول “التسامح وقبول الآخر والتعايش السلمي والحوار بين مكونات الشعب” وذلك بهدف “معالجة الاختناقات الطائفية والدينية في المنطقة بأسرها”، وفقاً للبيان. من جانبه، نفى مسؤول عراقي بارز أمس ما تردد حول تدفق أسلحة ومسلحين من بلاده إلى سوريا، قائلاً إن قوات الجيش والشرطة اتخذت إجراءات أمنية مشددة لمنع دخول مسلحين وأسلحة عن طريق محافظة الأنبار. وقال محافظ الأنبار قاسم محمد لوكالة الأنباء الألمانية:”لا صحة لما يتردد من أنباء حول تدفق للانتحاريين والإرهابيين وكميات من السلاح من العراق باتجاه سوريا عبر محافظة الأنبار، وهي أخبار عارية عن الصحة تماماً”. وأضاف: “الحدود تحت سيطرة قوات الجيش والشرطة العراقية، فكيف يتم تداول هذه الرواية المفبركة”. وأوضح قائلاً: “بدأنا خطوات أولية لإقامة مخيم للنازحين بالتعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين، لأننا نتوقع في أي لحظة مواجهة أزمة نزوح قسري من جهة سوريا يشمل المهجرين العراقيين في سوريا والمواطنين السوريين، وسيكون مجهزاً بكل الإمكانات الإنسانية لإيواء النازحين”. إلى ذلك، تظاهر عشرات التركمان في كركوك شمال العراق أمس للتنديد للمرة الأولى بأعمال قتل وتهجير، قالوا إن التركمان في سوريا يتعرضون لها. وتجمع الشبان أمام مبنى المحافظة وسط كركوك، رافعين لافتات باللغتين العربية والتركية منددة بأعمال العنف في سوريا. وكتب على اللافتات “نستنكر أعمال القتل والتهجير بحق تركمان سوريا” و”نطالب المنظمات الدولية بمساعدة الشعب السوري والتركمان خاصة”، فيما كان عدد من المتظاهرين يلوحون بالعلم الذي يستخدمه المحتجون في سوريا. وقال منظم التظاهرة التي استمرت لنحو ساعة أحمد رمزي الأمين العام للرابطة الوطنية لطلبة وشباب التركمان “لفرانس برس”: “نطالب في تظاهرتنا بإيقاف نزيف الدم في سوريا. وإنصاف ومساعدة التركمان هناك”. وأضاف “رسالتنا لهم: نحن معكم، نحن جسد واحد”. من جهته أوضح سكرتير المنظمة صهيب الصالحي “خرجنا بتظاهرتنا السلمية لمناسبة حلول عيد الحب ولنكون دعاة للسلام، إذ نطالب بإيقاف فوري لحمام الدماء، فكفانا قتلاً وترويعاً ضد التركمان”. وأعلن أنه “إذا ما استمر نزيف الدم والقتل اليومي في سوريا، وبالأخص بحق التركمان، فإننا سنقيم مخيمات على الحدود وسنقوم بدعوة جميع المنظمات الدولية والتركمانية لدخول سوريا من أجل مساعدة الأهالي هناك والتركمان خصوصاً”. ودعا رمزي الحكومة السورية إلى “حل الأزمة سلمياً بعيداً عن العنف والقمع”.