كشف مقال الكاتبة عائشة المري: "السلام الصعب" تعقيدات وعراقيل تواجه عملية السلام التي تنتعش الآمال هذه الأيام بأن تكون انطلاقة جولتها المباشرة بإشراف من إدارة أوباما بداية فعلية لعملية تسوية جادة وقادرة على وضع حد لهذا الصراع المزمن بكل ما فيه من مرارات ومظالم ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وغيره من شعوب المنطقة. والحقيقة أنه على رغم كثرة العراقيل والتعقيدات على طريق التسوية إلا أن قوة إرادة السلام لا يمكن أن تصدها حيل إسرائيل، ومكائد يمينها الاستيطاني المتطرف. وليس سرّاً أن طي صفحة هذا الصراع وتحقيق السلام العادل والشامل أصبح اليوم مطلباً دوليّاً، وليس إقليميّاً فقط. وقد أكدت الإدارة الأميركية صراحة أن تحقيق السلام الآن أصبح مصلحة استراتيجية أميركية. ومثل أميركا تتفق أطراف الرباعية، والعواصم العربية، والرأي العام الدولي على وجوب إنهاء هذا الصراع، بإقامة الدولة الفلسطينية الحرة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. وإذا قرر المحتلون الصهاينة الوقوف في وجه إرادة السلام الدولية فهم الخاسرون لا محالة، فسيدوسهم قطار السلام الآتي، في النهاية.
بسام محمود – عمان
تعقيباً على د. السيد ولد أباه: ربط مفتعل
أتفق مع بعض ما جاء في مقال: "ليبرالية بدون علمنة؟" للدكتور السيد ولد أباه، وذلك لقناعتي الشخصية بأن هنالك ربطاً مفتعلاً بين الجانبين الاقتصادي والإيديولوجي في هذه المسألة. فالليبرالية نظام إنتاجي اقتصادي ناجح، فيما العلمانية نظام سياسي له أنصاره وخصومه، ولكنه أقل نجاحاً وليس محل إجماع إذا حكمنا عليه من واقع تجارب التاريخ المعاصر. والمفارقة أن بعض المبشرين الإيديولوجيين في الغرب يسعون لإقناع العالم بأن الليبرالية مستحيلة من دون العلمانية، وهذا ادعاء فيه نظر من أوجه نظرية وعملية عديدة. فهنالك دول متقدمة جدّاً اقتصاديّاً مثل اليابان ولكنها لم تقطع مع موروثها الديني بشكل كامل. بل إن بعض الدول الغربية نفسها، التي تعتبر عادة قلاعاً تقليدية لليبرالية، ما زال حضور الدين في المجال العام محسوساً فيها، بما في ذلك المجال السياسي بشكل خاص.
أشرف زكي - القاهرة
تعقيباً على د. خالد الحروب: تجارب مُرة
ضمن هذا التعقيب السريع على مقال د. خالد الحروب: "المشروع النهضوي... والتنمية المستقلة" سأضيف ملاحظتين سريعتين. أولا: ليست مشكلة التنمية في الوطن العربي كامنة في عدم وجود نظريات أو نماذج إرشادية عربية تسير على هديها، كما أنها لا تعاني من قلة النماذج الغربية، وإنما سبب عثرات الكثير من تجاربنا التنموية هو تغول السياسة على الاقتصاد، وخلط مؤسسات العمل العربي المشترك بين الأمرين منذ نشأة تلك المؤسسات قبل أكثر من نصف قرن. ثانيّاً: هنالك نماذج لدول وشعوب أخرى عديدة بدأت تجاربها التنموية متأخرة بعقود عن بعض الدول العربية ولكنها الآن حققت مكاسب اقتصادية تتجاوز دولنا بأشواط، والإشارة هنا إلى كوريا الجنوبية ودول "النمور" الآسيوية، على سبيل المثال لا الحصر. والسبب في تقدمهم وتخلفنا هو أنهم انخرطوا في الاقتصاد العالمي والحداثة دون تضييع وقت في مناطحة طواحين الهواء التي أدمنا نحن عليها وافتعلنا منها دوامات إشكالية مثل قضايا الأصالة والمعاصرة، والتراث والاستحداث، ونحن والغرب... الخ.
عزيز خميّس - تونس
تعقيباً على د. أحمد يوسف أحمد: رهان الشرعية
مع وجاهة بعض تلك التحفظات التي أبداها د. أحمد يوسف أحمد في مقاله التحليلي: "وثيقة عريقات ولغز المفاوضات"، إلا أن الأمر الأساسي الآن في المفاوضات المباشرة هو أن الشرعية الدولية تقف إلى جانب الحق الفلسطيني والعربي، فهنالك قرارات سابقة صادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة تنص على حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وإقامة دولته، وتعتبر القدس مدينة محتلة، وتؤكد حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم. وهذه القرارات تدعم الدول الغربية الكبرى معظمها، وتدعمها دون قيد أو شرط الدول العربية والإسلامية والأفريقية. ومع أن عملية السلام تقتضي التفاوض، وهذا قد يستدعي تقديم بعض التنازلات المتبادلة في سبيل تحقيق السلام، إلا أن رهان الشرعية، يبقى على رغم ذلك ورقة في يد المفاوض الفلسطيني، فقضيته عادلة والقانون الدولي يقف إلى جانبه، وهذا هو المهم.
عز الدين يونس - أبوظبي
تعقيباً على د. عبد الحق عزوزي: طريق الاتحاد
كشف مقال د. عبد الحق عزوزي: "الاتحاد العربي... والإرادة السياسية" جانباً من مظاهر الإخفاق العربي الذريع في تحقيق اتحاد على شاكلة ما حققته أوروبا، على رغم أن أوجه الوحدة بين العرب أقوى ثقافيّاً وتاريخيّاً، وأوجه الفرقة يفترض أن تكون أقل، مقارنة بالقارة الأوروبية التي تتحدث دولها لغات مختلفة، إضافة إلى ما عرفه تاريخها القريب من صراعات بينية وحروب عالمية وغير عالمية. وأعتقد أن أول الدروس التي يمكن استخلاصها من الفشل العربي والنجاح الأوروبي هو أن علينا العمل لتحقيق الاتحاد العربي من خلال السير على الطريق الصحيح، وهو الشراكة الاقتصادية وتبادل المصالح التجارية، وتسهيل تنقل الأفراد والبضائع، والابتعاد... ثم الابتعاد، عن السياسة والايديولوجيا والكلام المرسل العاطفي، لأنه لا طائل من ورائه.
محمد إبراهيم - الدوحة