• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

إيطاليا ما بعد الانتخابات

تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

رفض القائم بأعمال زعيم الحزب «الديمقراطي» الإيطالي الحاكم محاولات التواصل من قبل تكتل يمين الوسط ومن حركة خمس نجوم، في وقت يجد فيه الحزب شديد المراس صعوبة في حسم أمره بشأن إنهاء المأزق السياسي في البلاد. فقد أعلن موريتسيو مارتينا نائب أمين الحزب «الديمقراطي» أن حزبه عازم على «الاحترام الشديد» للناخبين الذين ألحقوا بالحزب الحاكم أسوأ نتيجة في الانتخابات التي أجريت في الرابع من مارس الجاري. فقد مال الإيطاليون في الانتخابات إلى التصويت لمصلحة أحزاب يمين الوسط وحركة خمس نجوم لتخرج هذه الأحزاب كأكبر فائزين رغم أن أي منهم لم يحصل على ما يكفي من الأصوات ليحكم منفرداً. وتكتل يمين الوسط يضم حزب رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، «إيطاليا إلى الأمام»، وحزب «رابطة الشمال» المعادي للهجرة والأجانب بزعامة ماتيو سالفيني و«أخوة إيطاليا» بزعامة جورجيا ميلوني الصحافية والوزيرة السابقة في حكومة برلسكوني.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «انسا» أن مارتينا وزير الزراعة في الحكومة التي توشك مدتها على الانتهاء قد أعلن في اجتماع لقيادة الحزب الحاكم عُقد في روما «سنواصل خدمة المواطنين من المعارضة من واقع دور الأقلية البرلمانية». وفي الاجتماع، قرأ مارتينا خطاب الاستقالة المختصر لماتيو رينتسي من رئاسة الحزب بعد أكثر من أربعة أعوام في المنصب. والحزب في وضع يمكنه من تشكيل غالبية مع أي واحدة من الجماعتين الرئيستين الفائزتين في الانتخابات، لكنه منقسم بشأن كيفية الاستجابة لمسعى التقارب مع حركة خمس نجوم ومع تكتل يمين الوسط الذي يتزعمه حزب «رابطة الشمال». والمنافسون يستعدون قبل التصويت على اختيار رئيسي غرفتي البرلمان الذي يبدأ في 23 مارس والذي سيكون مؤشراً على تحالفات جديدة. وللرئيس سيرجيو ماتاريلا حق ترشيح رئيس للحكومة. ومن المقرر أن يبدأ ماتاريلا رسمياً التشاور مع زعماء الأحزاب في بداية أبريل. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس ماتاريلا قد حل البرلمان في 28 ديسمبر الماضي نتيجة الفوضى السياسية في البلاد والأزمة الاقتصادية الخانقة التي استغلها المتطرفون، وربطوها بمعضلة الهجرة غير الشرعية. وأعلن مارتينا رسالته «إلى القوى التي فازت، لدينا شيء واحد نقوله لكم: ليس لديكم عذر الآن. وأقولها بشكل خاصة إلى حزب رابطة الشمال وحركة خمس نجوم: المواطنون صوتوا لكم كي تحكموا وعليكم الآن فعل هذا».

جون فوليان

*كاتب متخصص في الشؤون الأوروبية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا