• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

مفاجأة الصين للغرب.. وبوادر انفراج كوري

تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2018

«ذي إيكونوميست»

«حين أساء الغرب فهم الصين»، تحت هذا العنوان نشرت مجلة «ذي إيكونوميست» مقالا افتتاحيا لها ضمن عددها لهذا الأسبوع، معتبرةً أنه إذا كان رهان الغرب هو أن تتجه الصين مع مرور الوقت نحو الديمقراطية واقتصاد السوق، فإن هذا الرهان أثبت فشله الآن مع اقتراح الحزب الشيوعي الصيني رفع القيود على عدد الولايات الرئاسية، وبالتالي «تعديل الدستور الصيني حتى يستطيع (الرئيس الحالي شي جينبينغ) الحكم كرئيس للفترة التي يراها مناسبة». وفي هذا الصدد، قالت المجلة إنه لم يسبق لأي زعيم صيني، منذ «ماو تسي تونغ» أن تمتع بمثل هذا القدر من السلطة، وعلى هذا النحو الصريح والواضح، مضيفةً أن الأمر يتعلق بتغير كبير بالنسبة للصين، لكن أيضا ب«دليل قوي على أن رهان الغرب على الصين قد فشل». وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، تذكّر الصحيفة، رحَّب الغربُ بالبلد الشيوعي الكبير التالي في النظام الاقتصادي العالمي، حيث اعتقد الزعماء الغربيون أن منح الصين مصالح في مؤسسات مثل منظمة التجارة العالمية سيُدمجها في النظام الذي أنشئ بعد الحرب العالمية الثانية، وكانوا يأملون أن يشجع الإدماجُ الاقتصادي الصيَن على التطور إلى اقتصاد سوق وأن شعبها سيصبو، مع تحسن أوضاعه، إلى الحريات الديمقراطية، والحقوق، وحكم القانون. وكانت هذه رؤية مهمة، تقاسمتها هذه الجريدة، تقول «ذي إيكونوميست»، وأفضل من نبذ الصين وعزلها. غير أن هذا الوهم تحطم اليوم، تقول المجلة، إذ إن «شي جينبينغ» يقود السياسة والاقتصاد حاليا نحو «القمع وسيطرة الدولة والمواجهة».

وفي ختام مقالها الافتتاحي، اعتبرت المجلة أنه من أجل التصدي ل«قوة الصين الحادة» ينبغي على المجتمعات الغربية أن تسعى لتسليط الضوء على الروابط بين المؤسسات المستقلة، بما في ذلك المنظمات الطلابية، والدولة الصينية. وللتصدي لسوء استخدام الصين للقوة الاقتصادية، ينبغي على الغرب أن يدقق ويمحص استثمارات الشركات المملوكة للدولة والشركات الصينية من أي نوع، وأن «يدعم المؤسسات التي تدافع عن النظام الذي يحاول الحفاظ عليه». وإلى ذلك، يتعين على الرئيس دونالد ترامب أن يُظهر التزامه تجاه حلفاء أميركا عبر إعادة بحث إمكانية الانضمام إلى اتفاقية «الشراكة عبر الهادي»، مثلما ألمح إلى ذلك. ومن أجل التصدي لقوة الصين الصلبة، ينبغي على أميركا أن تستثمر في أنظمة أسلحة جديدة والتقرب أكثر من حلفائها.

«ذا غارديان»

صحيفة «ذا غارديان» خصّصت افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء للتعليق على اختطاف تنظيم «بوكو حرام» المتطرف في نيجيربا ل110 فتيات عقب غارة للتنظيم المتطرف على مدرسة في دباتشي أواخر فبراير الماضي، مشيرةً إلى أن الرئيس محمدو بخاري اضطر بعد خمسة أيام على ذلك الاعتراف ب«كارثة وطنية». كارثة تمثل، وفق الصحيفة، تكرارا لسيناريو اختطاف 270 فتاة من تشيبوك سنة 2014، والذي أثار حملة «أعيدوا فتياتنا»، وإنْ كان الرئيس النيجيري وقتئذ غودلاك جونثان لم يتطرق لعملية الاختطاف علناً لأسابيع. ولئن كانت بعض المختطَفات قد تمكن من الفرار، وأخريات أُفرج عنهن لاحقاً مقابل إطلاق سراح مقاتلين، فإن أكثر من 100 فتاة مازلن إلى الآن في عداد المفقودات.

هذه القضية، تقول الصحيفة، باتت ترمز لفشل الدولة وساهمت في هزيمة جونثان في انتخابات 2015، غير أن حكومة بخاري التي تواجه استحقاقا انتخابيا العام المقبل، «يبدو أنها لم تتعلم شيئا»، ذلك أن ردها جاء فوضويا ومتناقضا ومتأخرا. كما بدت الشرطة والجيش أحيانا أكثر اهتماما بإلقاء اللوم على بعضهم البعض منه بإيجاد المختطَفات. وتقول الصحيفة إن الجيش النيجيري تمكن من استعادة مدن وبلدات ويقوم حاليا بمحاكمة مئات المقاتلين. غير أنه في العام الماضي نفّذ «بوكو حرام» أكثر من ضعف التفجيرات الانتحارية التي نفّذها في 2016، وما زال يقوم بتجنيد عناصر جديدة.

وعن تزايد قوة «بوكو حرام»، تشير الصحيفة إلى أن حركة التمرد هذه جد متجذرة حتى يتم إنهاؤها بقوة السلاح فقط، مضيفةً أن انتهاكات قوات الأمن –بما في ذلك اغتصاب الفتيات الفارات من «بوكو حرام» وقتل المدنيين- ساعدت على إنجاز عمل التنظيم نيابة عنه، قاضيةً على أي ثقة في السلطات وخالقةً تعطشا للانتقام. وبالمقابل، يقدم التنظيم نفسه على أنه حل لقصور الدولة النيجيرية. وفي غياب فرص سياسية واجتماعية واقتصادية، فإن الشباب وبعض النساء ربما ينجذبون إليه. وفي ختام افتتاحيتها، اعتبرت الصحيفة أنه على المجتمع الدولي أن يكثّف دعمه لنيجيريا، لاسيما التركيز على مخططات فعالة للتنمية الاقتصادية، مشددة كذلك على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لإعادة تأهيل طويلة المدى للضحايا من كل الأنواع، بما في ذلك الأعضاء السابقين.

«ذي إندبندنت»

المحلل السياسي ديفيد أوزبورن اعتبر في مقال له بعدد الثلاثاء من صحيفة «ذي إندبندنت» أن الفضل في بوادر الانفراج التي أخذت تلوح مؤخراً في أفق الأزمة الكورية إنما يعود إلى أسلوب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإنْ بدا هذا الأسلوب في وقت من الأوقات مجازفا جدا، ويقود العالم نحو مواجهة نووية لا تبقي ولا تذر. إنه الرجل نفسه «الذي جعل خطابُه غير المتحفظ في الأمم المتحدة حول كوريا الشمالية وزعيمِها كيم جونغ أون العالمَ يضع يده على قلبه من شدة الخوف والقلق حين قال إنه سيدمّر كوريا الشمالية كلياً»، مضيفا أن رجل الصواريخ (في إشارة إلى كيم جونغ أون) «في مهمة انتحارية»، حيث يواصل بناء واختبار صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة برؤوس نووية على ما يبدو. ويقول الكاتب إن دبلوماسيين رفيعي المستوى أُوفدوا إلى بيونغ يانغ من قبل سيؤول بهدف تمديد الدفء الذي بدأ مع مشاركة كوريا الشمالية غير المتوقعة في الأولمبياد الشتوي، أشاروا إلى اختراق مهم، من مؤشراته عقد زعماء الشمال والجنوب أول قمة لهم منذ أكثر من عقد من الزمن، وموافقة الشمال على الحوار مع الولايات المتحدة حول إنهاء المواجهة بينهما. ويقول أوزبورن: إننا لا نعرف ما الذي سيحدث في الخطوة التالية، لكننا نستطيع القول بقدر من الثقة: إننا ما كنا لنصل إلى ما وصلنا إليه اليوم لولا الضغوط الشديدة التي مارسها ترامب، ضغوط اختارت إدارته ألا تمارسها، أيا تكن أسباب ذلك. وأضاف الكاتب قائلا: إن الأمر كله قد لا يكتب له النجاح، «غير أنه إذا أثبت هذا أنه بداية النهاية بالنسبة لما كان يبدو أنه أخطر أزمة أمنية دولية في زمننا، فإن قدرا كبيرا جدا من الفضل سيعود إلى ترامب في تلك الحالة».

إعداد: محمد وقيف

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا