• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

طه حسيب

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

ملامح الصحافة الإسرائيلية

تاريخ النشر: السبت 11 نوفمبر 2017

محاذير التدخل لحماية دروز سوريا.. والسلام «انتحار سياسي» للقيادات الإسرائيلية

«يديعوت أحرونوت»

«لنتوقف عن الكذب على أنفسنا بشأن الدولة الفلسطينية»، هكذا عنون «يوعاذ هيندل» الصحفي والمؤرخ العسكري الإسرائيلي، مقاله المنشور الأربعاء الماضي في «يديعوت أحرونوت» مستنتجاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو تحدث وبصراحة عن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وأكد قناعته بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية كاملة الاستقلال، وهذا أمر في منتهى الخطورة. وما سنراه في المحصلة الأخيرة حكم ذاتي أو دولة تعاني من قيود أمنية. ويبدو أن الضغوط التي يتعرض لها نتنياهو، خاصة بعد عام من وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، والتحقيقات التي طالت عائلة نتنياهو خلال الآونة الأخيرة، جعلت رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث عن أفكاره وأيديولوجيته. رؤساء الوزراء يناقشون أيديولوجياتهم عادة لسببين أساسيين، إما لأنهم يطمحون في سلطات أوسع، أو يستعدون للتنحي والاستقالة. والإفصاح عن الأيديولوجيا، يعد أحد أهم الأسباب لتقليص فترة بقاء رئيس الوزراء في سدة الحكم، فإذا كان لديه وقت محدد في السلطة، فإن تنفيذ ما يعتنقه من الأفكار، سيكون صعباً، وفي هذه الحالة عليه التخلي عنها. الكاتب يشير إلى أن نتنياهو تلقى سؤالاً يوم الجمعة قبل الماضي أثناء وجوده في «تشاتم هاوس»، حول «الدولة الفلسطينية». نتنياهو أجاب بأنه يرى كثيراً من الدول الإسلامية في الشرق الأوسط تتهاوى ونموذج السيادة بمعناها الحديث لابد من إعادة تقييمه، وبعبارة أخرى يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي القول إن لا ينبغي الاعتماد على حدود 1967 (كأساس لتدشين الدولة الفلسطينية). وبالنسبة لمن حضروا إجابة نتنياهو على سؤال «الدولة الفلسطينية»، فإن إجابته هي محاولة للتهرب من إحراز أي تقدم في سيل تدشين هذه «الدولة»، لكن ما قاله يعد- على أية حال- لحظة حقيقية. وحسب الكاتب تكذب إسرائيل على نفسها وعلى العالم بشأن الدولة الفلسطينية، فلا يوجد أي رئيس وزراء إسرائيلي مؤمن بعودة العمل بحدود 4 يونيو 1967. ويرى الكاتب أن المسؤولين الإسرائيليين تحدثوا خلال السنوات الأخيرة عن دولة إسرائيل، التي تستطيع منح حكم ذاتي موسع للفلسطينيين، بحيث يصبح لهم سيطرة سياسية ودبلوماسية، لكن تظل إسرائيل محتفظة بقدرتها على التدخل الأمني. أي أن الوضع الذي يفكر فيه الإسرائيليون مشابه لما هو قائم على الأرض الآن، والخلاف الوحيد بين قناعات «اليمين» و«اليسار» يتعلق بحجم الأراضي الفلسطينية الخاضعة لسيطرة الدولة المرتقبة.

«هآرتس»

تحت عنوان «إسرائيل وحقل الألغام السوري»، نشرت «هآرتس» الأربعاء الماضي، افتتاحية استنتجت خلالها أن الجيش الإسرائيلي تعهد بحماية الدروز على الجانب السوري من الحدود الإسرائيلية، لكن التدخل العسكري الإسرائيلي في حال حدوثه سيطلق العنان لتهديدات أكبر. الصحيفة أشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وجّه رسالة واضحة للقيادات الدرزية الإسرائيلية مفادها أن إسرائيل لن تسمح بتعرض قرية الحضر الدرزية الواقعة على الجانب السوري من مرتفعات الجولان بالتهديد من قبل تنظيمات راديكالية مثل «القاعدة» أو «جبهة النصرة». هذا لموقف يجعل إسرائيل شريكاً نشطاً في الأزمة السورية الراهنة، فتل أبيب ستضطر لتنفيذ وعدها، إذا تعرضت قرية «الحضر» الدرزية للخطر على يد«جبهة النصرة» أو تنظيم «القاعدة». المهم- حسب الصحيفة- إدراك أنه ليس كل القيادات الدرزية داخل سوريا أو في قرية «الحضر» على وجه الخصوص تدعم الانخراط الإسرائيلي لحماية سكان القرية. كما أن بعض الدروز لا يزالون موالين لنظام بشار الأسد باعتباره أنه القائد الشرعي للبلاد، وبعضهم تطوع للخدمة في الجيش السوري. إعلان نتنياهو لم يتضمن رسالة واضحة عما إذا كان ينوي تحذير النظام السوري بألا يسيطر على القرية- الواقعة أصلاً ضمن السيادة السورية- أو أن التحذير يقتصر فقط على التنظيمات الراديكالية، وموقف رئيس الوزراء يطرح تساؤلاً مؤداه: هل هو مستعد للانخراط في الصراع داخل سوريا بشكل كامل، أم أنه متأكد من أن التدخل من أجل قرية واحدة، لا يعني الانزلاق في الصراع السوري برمته؟ الصحيفة ترى أن هناك اختلافاً كبيراً بين التدخل العسكري المباشر وبين رغبة إسرائيل في علاج الجرحى، وإرسال الغذاء لمساعدة السوريين والدروز من بينهم. وتحذر الصحيفة من أن التدخل الإسرائيلي قد يُعرّض السكان المقيمين على الطرف الآخر من مرتفعات الجولان لخطر الرد السوري. وإذا كان من المقبول أن تدافع تل أبيب عن قرية درزية في الجولان السوري، فهل هي مستعدة للدفاع عن السوريين ضد فظاعات نظامهم وضد الهجمات التي تطال المدنيين السوريين، خاصة بعد ما زاد عدد الضحايا السوريين إلى نصف مليون نسمة؟ والتحذير الإسرائيلي- تقول الصحيفة- يصبح مقبولاً إذا ما كانت تل أبيب قادرة على استيعاب آلاف من اللاجئين السوريين. وتتساءل الصحيفة: أين كان الجيش الإسرائيلي عندما تعرض الدروز لمذبحة بالقرب من مدينة إدلب قبل عامين؟

«جيروزاليم بوست»

في مقاله المنشور بـ«جيروزاليم بوست» الأربعاء الماضي، وتحت عنوان «تشجيع السلام يعني انهيار النظام السياسي الإسرائيلي»، استنتج «جيرشون باسكين»، المؤسس والرئيس المشارك لـ«المبادرات الإبداعية الإقليمية الفلسطينية الإسرائيلية» المعروفة اختصاراً بـ IPCRI، أن الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام تأتي عادة من خلال مفاوضات سورية مباشرة عبر قنوات خفية. لكن تحقيق السلام يعد انتحاراً سياسياً للقيادات الإسرائيلية، والنظام السياسي الإسرائيلي الهش يجعل من المستحيل المضي قدماً في عملية السلام. والطبيعية المنقسمة للتركيبة السياسية في الدولة العبرية، والتي مصدرها ضرورة تشكيل حكومات ائتلافية تكرس الوضع القائم، ما يجعل إسرائيل تواجه سؤلاً عصياً ومحرجاً يتعلق بحدود الدولة العبرية في المستقبل.

«تايمز أوف إسرائيل»

في تقرير نشره «رافئيل آهرين» بموقع «تايمز أوف إسرائيل» يوم أمس، وتحت عنوان «رئيسة السياسة الخارجية في حزب العمل البريطاني تنتقد إسرائيل خلال زيارتها»، رصد الكاتب أهم ما ورد في مقابلة أجرتها «إميلي ثورنبيري»، وزيرة الخارجية في حزب «العمل» البريطاني، التي أكدت أنها لن تشتري منتجات إسرائيلية مصنوعة في الضفة الغربية لكي لا تدعم تشجيع المشروع الاستيطاني. وأضافت «يجب عدم احتلال الأراضي، فذلك يتعارض مع القانون الدولي. «ثورنبيري» انتقدت وزيرة التنمية الدولية البريطانية السابقة «بريتي باتيل»، التي اضطرت الأربعاء الماضي إلى الاستقالة بسبب فضيحة تتعلق باجتماعات غير مصرح بها عقدت مع مسؤولين إسرائيليين خلال عطلة خاصة هذا الصيف. وقالت «ثورنبيري»: «أعتقد أنها كانت تتصرف مثل امرأة سخيفة كانت تعمل خارج صلاحيتها وليست مهنية». وأضافت:«إننا ننتقد الحكومة الإسرائيلية بشدة، وجيريمي كوربين رئيس حزب العمل البريطاني سيكون منتقداً شديداً للحكومة الإسرائيلية، لأنها فقدت طريقها، وهي ليست نموذجاً لجيرانها وليست مثالية وأحد الأسباب على الأقل هو استمرار احتلال فلسطين، وبؤس الفلسطينيين. وهذه مشكلة يومية يجب معالجتها».

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا