• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

محمد عارف

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

الإمارات دولة الكادّين المَرِحين

تاريخ النشر: الخميس 26 أكتوبر 2017

«أوه كارول، أنا أحمق، عزيزتي أنا أحبك، رغم أنك تعامليني بقسوة، أنت تؤذيني، وتجعليني أبكي، لكن إذا تركتني فسأموت حتماً». هذا مطلع أغنية إنجليزية مشهورة انطلقنا نغنيها عفوياً ضاحكين، أنا و«كارول»، مضيفة فندق «أبراج الاتحاد»، حيث عُقد منتدى صحيفة «الاتحاد»، وموضوعه «دول مجلس التعاون الخليجي ومكافحة الإرهاب». وآخر دولة تحتاج إلى مكافحة الإرهاب، وربما أولها، دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يكدُّ ويَمرحُ فيها ناس من جميع سكان الأرض. و«كارول» واحدة من 700 ألف فلبيني، أو كما يُسمون «فليبينو»، يقيمون في الإمارات، ويعملون في العمارة والإنشاءات، والشحن، والتصميم، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة. ونساء «الفليبينو»، وأحكي عن تجربة، أفضل مدَبرات المنازل، وبينهن من تتقن طبخ أكلات «المطازيز» و«الكبسة» الخليجية، وحتى حساء «البورش» و«السوليانكا» الروسية.

ويقيم في الإمارات ممثلو 200 من أقوام الأرض، أي أكثر من عدد بلدان الأمم المتحدة والبالغ عددها 193 بلداً، منهم مغتربون من أكبر دول العالم بالسكان «الصين» و«الهند»، اللذين يسكنهما ثلث سكان العالم، ومن أصغر بلدان العالم «ساموا» التي يبلغ عدد سكانها 190 ألفاً. وعندما فتك إعصار «تسونامي» بمئتي «سامواني» نظّمت الجالية «الساموانية» في الإمارات مباراة كرة قدم، مردودها للضحايا. وأي بلد يخطر أو لا يخطر على الذهن، يسكن مغتربون منه في الإمارات. وإذا كان مفهوماً أن يكون بين المغتربين «الأوزبك» و«الطاجيك» و«الأرمن» و«الكروات» و«زيمبابوي».. فيصعب تصور كيف يغترب في الإمارات مواطنو أسعد الأمم، وهي: الدانمارك (2000 مغترب)، وفنلندا (900)، والسويد (3000)، والنرويج (2000)، وسويسرا (2500). ولا تُصّدق أعداد المغتربين من اليابان (4 آلاف)، ومن ألمانيا (10 آلاف)، وكندا (40 ألفاً)، وربع مليون بريطاني، ونصف مليون إيراني، ومليون باكستاني، ومليونا هندي.

ومغتربون من جميع البلدان العربية، معظمهم متعلمون، وأكثرهم عدداً المصريون (نحو نصف مليون)، وكل من الأردنيين والسوريين (ربع مليون)، والفلسطينيين والعراقيين (100 ألف).. ومع أن عدد اللبنانيين 80 ألفاً فقط، فإن عدد الشركات اللبنانية في الإمارات 15 ألف شركة.

وبينما هناك 10 آلاف روسي يقيمون في الإمارات، فإنه يقصدها نصف مليون سائح روسي سنوياً. والإمارات بالنسبة للمقيمين الروس «بلدهم الثاني»، حسب فضائية «روسيا اليوم»، لكنها بلد «ليزا» الأثير، حيث تقيم وعائلتها في «دبي» وتُفَضِّلها على مدينتها «بطرسبرغ»، لأنها كما تقول: «أصحوا كل يوم سعيدة، السماء زرقاء صافية، والشمس مشرقة دائماً». وبين «الروس الإماراتيين»، كما يُسّمون أنفسهم، أصحاب ملايين، اشتروا أراضي في «جزيرة نخيل الجميرة» في «دبي»، وكنيستهم الأرثوذكسية أكثر «دينية» من كنائس كاثوليكية وبروتستانية في الإمارات. وأفضل إطراء لعيش المغتربين في الإمارات قاله «رفيق غوباييف»، وهو طيار سابق يعمل حالياً في بيع العقارات للروس في الإمارات: «هنا لا تحيّز ضد قومية أو دين، والمستثمرون من جميع بلدان العالم مُرّحبٌ بهم».

وأكثر الناس مَرَحاً وكَدّاً سكان البلد الأصليين، الذين يتدبرون مَرَحَ وكدّ ممثلي سكان العالم جميعاً في دولة الإمارات التي تأسست عام 1971، ولم يكن فيها آنذاك أي جامعة، ويبلغ عدد الجامعات فيها حالياً 126، بينها جامعات «نيويورك أبوظبي»، و«سوربون باريس أبوظبي»، و«جامعة بروكسيل الأوروبية في دبي»، و«الجامعة الروسية في دبي»، و«جامعة آزادي الإسلامية» الإيرانية في دبي، والجامعة الأميركية في الشارقة، و114 مدرسة عليا وكلية، بينها في أبوظبي الكليات «الفرنسية»، و«اليابانية»، و«كلية القديسة ماري» في الفجيرة، والكليات الهندية في جميع الإمارات، بما فيها عجمان، ورأس الخيمة. وتبلغ نسبة الإنفاق الحكومي على التعليم في الإمارات 25% من الموازنة الاتحادية، ونسبة عدد السكان المتعلمين 90%.

والإمارات الواقعة على تخوم الربع الخالي، هي الأولى عربياً في عدد النخيل المثمر، بأكثر من 16 مليون نخلة.

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا