• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

وجهات نظر

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

ملامح الصحافة الدولية

تاريخ النشر: الجمعة 20 أكتوبر 2017

نهاية حلم الأكراد بالانفصال.. والمنعطف الخطير في الصومال

لوتان

صحيفة «لوتان» السويسرية أفردت افتتاحية للتعليق على سيطرة الجيش العراقي على مدينة كركوك في وقت سابق من هذا الأسبوع، سيطرة قالت إنها تؤشر مرة أخرى إلى نهاية حلم الانفصال بالنسبة لأكراد العراق، حيث لم يستغرق الأمر سوى بضع ساعات لكي يفرض الجيش العراقي، سيطرته من جديد على المدينة وبعض المناطق الأخرى المتنازع عليها، مضيفة أن السيطرة على كركوك، وحقولها النفطية، هو أكثر من تحذير موجه للأكراد من قبل بغداد، تحذير لم يصدر عن العراق وإيران وتركيا فحسب، ولكن ربما ساهمت فيه أيضاً ودعمته بدرجات دول إقليمية وغربية.

إنها رسالة عامة موجهة لأكراد العراق، ومن ورائهم أمثالهم في سوريا وتركيا، مؤداها أن دور الأكراد لم يأتِ بعد في مشهد ما بعد «داعش» الذي أخذت تتشكل ملامحه، كما تقول.

وبتنظيمها الاستفتاء حول الانفصال قبل ثلاثة أسابيع، تقول الصحيفة، كانت السلطات الكردية العراقية تدرك حجم ما تجازف به، أو على الأقل كان يجدر بها أن تدركه. وها هي اليوم، وقد فقدت في طرفة عين الأراضي التي كان مقاتلوها قد انتزعوها في الصراع ضد تنظيم «داعش». وقالت إنه لو كان هذا الاستفتاء نتيجة تقديرات أو حسابات، فإنها كانت حسابات خاطئة. أما إذا كان الأمر يتعلق برهان، فهو رهان خاسر أيضاً.

إلى ذلك، تقول الصحيفة إن على رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن يتحمل المسؤولية عن هذه الهزيمة، ذلك أن إثارة حلم دولة كردية، وهو حلم لا يقاوم بالنسبة لبعض شعبه، كان مفيداً له، أولًا وقبل كل شيء، في إسكات خصومه، وإخفاء ميوله السلطوية، وإلهاء الناس عن الوضع الاقتصادي الصعب التي حل بالإقليم على رغم موارده. وباختصار، تتابع الصحيفة، لقد كان مفيداً له في محاولة رفع صورته إلى درجة أب الأمة الكردية.

وعن النتائج الممكنة، توقعت الصحيفة أن يشهد كردستان العراق تبادل الاتهامات بـ«التعاون» و«الخيانة» مع بغداد، أو إمكانية حدوث أعمال انتقامية، إن لم تكن حرباً أهلية، مضيفة أن ما جرى إنما يعكس الفوضى التي تتخبط فيها المنطقة، بينما «داعش» في حالة تراجع واضحة، معتبرةً أن إيران ربما خرجت مستفيدة من هذه الأحداث، التي يبدو أن واشنطن فقدت الاهتمام بها.

ذا هيندو

ضمن افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء، علّقت صحيفة «ذا هيندو» الهندية على الهجوم الإرهابي الذي هز العاصمة الصومالية مقديشو يوم الأحد الماضي، هجوم استخدمت فيها شاحنة ملغومة اصطدمت بصهريج وقود، وعُدّ هو الأكثر دموية في الصومال إذ أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص وجرح عدد كبير أيضاً.

وتقول الصحيفة إن مقديشو شهدت عدداً من الهجمات الإرهابية التي تستهدف «أهدافاً سهلة»، ولاسيما الفنادق والمطاعم والأهداف العسكرية، وقد كان وراءها خلال السنوات الأخيرة تنظيم «الشباب»، غير أن أياً منها لم يكن بحجم وفظاعة هجوم الأحد. وحتى الآن، لم يعلن تنظيم الشباب مسؤوليته عن الهجوم، ولكن أصابع الاتهام تشير إليه في وقت تفيد فيه بعض التقارير بأن التنظيم لم يتبن العملية نظراً لحصيلة الضحايا الثقيلة، ذلك أنه لم يكن يتوقع اصطدام الشاحنة مع ناقلة وقود.

وتقول الصحيفة إنه إذا تبين أن الهجوم من تدبير «الشباب» بالفعل، فإنه سيؤشر إلى «منعطف خطير»، مضيفة أنه يتعين على الصومال أن يعمل فوراً على بناء شعور بالتضامن الوطني بين العشائر المختلفة في البلاد واستغلال مشاعر الغضب الشعبي التي ظهرت عقب الهجوم لعزل «الشباب» وداعميه.

الصحيفة ذكّرت بأن «الشباب» انسحب من مقديشو في أغسطس 2011 عقب هجمات مشتركة مكثفة قادتها بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال «أميسوم» والحكومة الفيدرالية الصومالية، مضيفة أن زيادة انخراط القوات العسكرية الكينية والإثيوبية، في إطار «أميسوم»، في النزاع حملت مقاتلي «الشباب» على التراجع والتواري أكثر إلى الداخل الصومالي، ولاسيما المناطق الريفية في الجنوب. غير أن الصحيفة تشدد على أن هزيمة التنظيم ليست رهينة بالاستراتيجية العسكرية فحسب، ولكن أيضاً بعزله عن أدوات السلطة في المجتمع الصومالي القبلي، ذلك أن التنظيم ما زال يمتلك القدرة والإمكانيات لتنفيذ هجمات إرهابية بفعل المساعدة التي يحصل عليها من بعض القطاعات داخل المجتمع الصومالي.

ذا جابان تايمز

صحيفة «ذا جابان تايمز» اليابانية علّقت ضمن افتتاحية عدد يوم الأربعاء على قرار الولايات المتحدة الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو». وإذ أكدت على أنه ليس ثمة أي ذكر أو إشارة للسياسة في مهمة اليونسكو، مثلما لا يوجد سبب واضح قد يدفعها للتورط في سجالات سياسية، قالت إن «اليونسكو باتت اليوم مشلولة بسبب السياسة، وتواجه خطر التدمير»، في إشارةٍ ضمنية إلى إعلان الولايات المتحدة الأسبوع الماضي قرارها الانسحاب من المنظمة، ثم إعلان إسرائيل المماثل لاحقاً.

الصحيفة قالت إن الولايات المتحدة واليونسكو على خلاف منذ 2011، عندما صوّت جميع أعضائها باستثناء 14 فقط لصالح السماح لفلسطين بالانضمام كدولة عضو، وهو ما مثّل تحدياً مباشراً للسياسة الأميركية: ذلك أنه لئن كانت واشنطن تؤيد قيام دولة لفلسطين، فإنها تريد من الإسرائيليين والفلسطينيين التوصل لاتفاق حول السيادة أولًا، وبعد ذلك ستأتي عضوية المنظمات الدولية، كما تقول. أما قلب الترتيب، فمن شأنه «تغيير طبيعة المفاوضات بين الطرفين وجعل اتفاق سلام أكثر صعوبة». وبعد ذلك القرار، أوقفت واشنطن تمويل المنظمة ولكنها أبقت على مكتب حتى تحافظ على بعض التأثير على عمليات المنظمة.

وكانت الولايات المتحدة تدفع للمنظمة 80 مليون دولار سنوياً، أي نحو خمس ميزانية اليونسكو. واليوم، تدين لها بنحو 550 مليون دولار، وهذه المتأخرات هي أحد الأسباب التي جعلت إدارة ترامب تقرر الانسحاب. أما السبب الآخر، فهو اعتقاد واشنطن أن اليونسكو «متحيزة ضد إسرائيل»، وذلك على خلفية منحها العضوية لفلسطين، إضافة إلى قرارات تندِّد بسياسات إسرائيل في مواقع دينية في القدس الشرقية والضفة الغربية، وتصنيف مواقع دينية وتاريخية تدعي إسرائيل أنها يهودية ضمن قائمة مواقع التراث الفلسطينية.

الصحيفة اعتبرت أن استعادة «الطابع الكوني والعالمي» لمهمة اليونسكو تقع الآن على كاهل المديرة العامة الجديدة للمنظمة أودري أزولاي، مضيفةً أن إصلاح المنظمة هو مهمتها الأولى، مشددةً على ضرورة أن تعمل على تقليص الميزانية وترشيد منظمة توظف ألفي شخص، إضافة إلى إعادة تركيز اليونسكو على المواضيع غير السياسية، مثل حماية مواقع التراث العالمي وتشجيع التعاون في مجالي العلوم والتربية.

إعداد: محمد وقيف

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا