• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

وجهات نظر

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

ملامح الصحافة البريطانية

تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

«الجارديان»

دعت صحيفة «الجارديان» في افتتاحيتها أمس رئيسة الوزراء البريطانية «تريزا ماي» إلى الوقوف بثبات في مواجهة الداعين إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق حول شروط ذلك الخروج. وأشارت إلى أنه لا يخفى على أحد وجود انقسامات داخل مجلس الوزراء حول آلية تطبيق «بريكست»، لكنْ ثمة إجماع على أن خطاب «ماي» في مدينة فلورنسا الإيطالية قبل ثلاثة أسابيع مضت، يُشكّل الأساس الذي ينبغي أن ترتكز عليه المحادثات مع الاتحاد الأوروبي. وأضافت: «إن النقطة الرئيسة المسببة للانقسام داخل الحكومة بدت واضحة في مؤتمر حزب المحافظين الأسبوع الماضي، وتتمثل في شكل مرحلة تطبيق الخروج التي تبدأ في نهاية مارس عام 2019، وهو اليوم الذي تنتهي فيه بصورة رسمية عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي». وتابعت: «اقترحت ماي فترة انتقالية يتمتع فيها كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بحق الوصول إلى أسواق بعضهما البعض وفقاً للشروط الحالية»، وهو ما يعني ضمناً استمرار العضوية في «السوق الموحدة» و«الاتحاد الجمركي» بعد مارس 2019، على أن يتأجل الخروج منهما إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي. غير أن الصحيفة ألمحت إلى تراجع في موقف «ماي» في خطابها أمام مجلس العموم يوم الاثنين الماضي، قائلة: «كررت رئيسة الوزراء ما أكدته في فلورنسا، لكن عندما سألها أعضاء البرلمان، أضافت أن الفترة الانتقالية قد لا ترقى إلى (العضوية الكاملة) في السوق الموحدة»، وهو ما اعتبرته «الجارديان» توجيهاً لشريحة واحدة داخل حزبها يدعون إلى «انفصال كامل» من الروابط الأوروبية. وطالبت الصحيفة «ماي» بألا تسمح لنفسها بالحياد عن الطريق الذي حددته، والاستجابة لمثل ذلك النهج المدمر. وفي حديثها أمام البرلمان يوم الاثنين الماضي، تحدثت عن واجبها المتمثل في ضمان تطبيق نتيجة استفتاء «بريكست» نيابة عن الدولة البريطانية بأسرها، وهو ما أكدت الصحيفة أنه ينبغي ألا يعني خضوع رئيسة الوزراء لإملاء من فصيل واحد داخل حزبها.

«فاينانشيال تايمز»

حذرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في افتتاحيتها أمس الأول من صعود الحركة الانفصالية المتمردة في إقليم «بيافرا» النيجيري مرة أخرى، مؤكدةً أنه يهدد الدولة النيجيرية، وينذر بعواقب وخيمة. وأوضحت الصحيفة أن القومية والسياسات التي تعتمد على الهوية تشهد صعوداً في أرجاء العالم، لاسيما في أوروبا وآسيا وأميركا، والآن في أفريقيا. وأشارت إلى أنه في ستينيات القرن الماضي، حاول انفصاليو «إيجبو» الانفصال عن نيجيريا، أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، لافتة إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص قتلوا في محاولتهم الحثيثة لإقامة «دولة بيافارا»، وكثير منهم مات جوعاً. وأضافت: «على مدار جيل كامل، أظهرت صور البطون المنتفخة لأطفال يعانون من سوء التغذية خيانة آمال القارة الأفريقية في أعقاب الاستقلال عن الحكم الاستعماري، وكل ذلك يدق ناقوس الخطر مرة أخرى في منطقة يسعى فيها المتطرفون في شرق نيجيريا إلى إثارة نزاع مسلح آخر، بينما يدعو القوميون المعتدلون إلى تسوية جديدة مع الدولة الفيدرالية». وتابعت: «إن الرئيس محمد بخاري، الذي قاتل كضابط شاب في الحرب الأهلية، أكد أنه لا يستطيع أن يدع المجال أمام جماعات لا تسعى إلى السلام لكي تختطف جهود الحوار». وقالت «فاينانشيال تايمز»: «إن نيجيريا تعاني بالفعل من تطرف عنيف في الشمال، ومن اضطراب شيوعي وشيعي في الوسط، وتوترات مجتمعية عصيّة في دلتا النيجر الغنية بالنفط، وأي حرب أهلية من الممكن أن تتحول سريعاً إلى حرب دينية تجذب المتطرفين من كل حدب وصوب». وأكدت أن إدارة الموقف الحالي ليست عملية سهلة، لكن ما يجعله شديد الخطر في الوقت الراهن هو الاستياء الشعبي، وإحباط الشباب وارتفاع معدلات البطالة وتضخيم وسائل التواصل الاجتماعي لهذه المشكلات. وذكرت أن الرد بقوة يمكن أن تكون له نتائج عكسية. واقترحت أن تكون الحلول مماثلة لتلك التي استخدمت في سبعينيات القرن الماضي، بأن توفر الدولة النيجيرية الاحتياجات الأساسية، وتستثمر في البنية التحتية، وتمهد الساحة السياسية. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالإشارة إلى أن نيجيريا ربما تكون دولة مضطربة، لكن محاولة تفكيكها ليست حلّاً.

«الإندبندنت»

اعتبر الكاتبان البريطانيان «ألون إيفانز» و«جيرارد هيثرنجتون»، من «الأكاديمية البريطانية»، أن «نقل أكبر قدر من الحكم الذاتي» يمكن أن يكون الحل المتاح أمام الحكومة الإسبانية للأزمة الكاتالونية. وأوضحا في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت» أمس، أن نقل السلطة الكاملة باستثناء الاستقلال هو قارب النجاة الدستوري الذي يمكن أن يقفز فيه رئيس الوزراء الإسباني «ماريانو راخوي»، بعد أن أظهر الاستفتاء الذي أجراه إقليم «كاتالونيا» وجود هامش كبير لصالح الانفصال، رغم أن «راخوي» استغل صلاحياته كافة، بما في ذلك بعض المواجهات العنيفة من قبل الشرطة الوطنية، للدفاع عن السلامة الدستورية للدولة الإسبانية. وذكر الكاتبان أن حكومة «راخوي» يمكن أن تخفف من حدة نبرتها وتقول إنها راغبة في التفاوض مع السلطات الكاتالونية من أجل إجراء استفتاء آخر يرتكز على أساس قوي في القانون الإسباني. وتابعا: «إن الاستفتاء حول منح استقلال ذاتي موسع لكاتالونيا، في إطار الدولة والدستور الإسبانيين، له فرصة قوية للنجاح، مثلما حدث في اسكتلندا». ونوّها إلى أنها ستكون إيماءة كريمة وحكيمة من «راخوي» إذا تواصل الآن مع شعب كاتالونيا وعرض تسوية وفق النموذج الاسكتلندي، بدلاً من تعميق الهوّة المتسعة بالفعل.

إعداد: وائل بدران

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا