• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

تيلرسون.. ودوامة الضغوط

تاريخ النشر: السبت 07 أكتوبر 2017

صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت أن «وزير الخارجية «ريكس تيلرسون» أكد يوم الأربعاء الماضي أنه لا يخطط لترك المنصب داحضاً أسابيع من التقارير بشأن الخلافات السياسية والصدامات الشخصية مع البيت الأبيض». وأعلن تيلرسون في مؤتمر صحفي استثنائي تمت الدعوة إليه بشكل متعجل في وزارة الخارجية: «لم أفكر قط في ترك هذا المنصب». وفي المؤتمر الصحفي أيضاً لم يرد «تيلرسون» بشكل مباشر على تقرير لشبكة «إن. بي. سي. نيوز» يشير من خلاله إلى أن وزير الخارجية وصف الرئيس بأوصاف سيئة. وكان رد تيلرسون هو «لن أعالج صغائر مثل هذه». وأضاف أنه لا يفهم ما وصفه بشغف واشنطن بـ«بذر الشقاق» وتقويض عمل الإدارة. ووصف ترامب بأنه ذكي وملتزم بأمن أميركا وحريص على محاسبة المحيطين به. ورد ترامب بسرعة على تويتر بعد ظهور تيلرسون قائلاً: «إن قصة إن. بي. سي. نيوز فندها تماماً الوزير تيلرسون ونائب الرئيس بينس. إنها أنباء زائفة. يجب أن يعتذروا لأميركا».

وفي بيان مكتوب أنكر نائب الرئيس مايك بينس أنه ناقش استقالة تيلرسون. واختار بينس أن يتجاهل الإشارة المزعومة المهينة لترامب. وليس بوسع المرء إلا أن يتعجب من سبب عدم وجود شخص مهتم بمصالح تيلرسون يمنعه من الخروج وتأكيد إعجابه برئيس قلل من شأن وزير الخارجية باستمرار وعارضه وقلص وزارته. والبعض يرى أنه من الواضح أنه الوزير تلقى تعليمات من البيت الأبيض كي يخرج ويكيل المديح للرئيس. وأشار إلى أن (تعليق ترامب على أن تيلرسون فند القصة وأن «إن. بي. سي» مدينة باعتذار يمثل دليلاً على أن تيلرسون تلقى تعليمات من البيت الأبيض.

والمرء يتساءل لماذا يتمسك تيلرسون بشدة بمنصبه ويغفل بدرجة كبيرة عدم نفعه للرئيس. وترامب لم يهن تيلرسون شخصياً فحسب، بل أوحى في أحداث مثل هذه بأن تيلرسون دون نفوذ في إدارته.. باختصار، لو لم تكن استقالة تيلرسون ضرورية من قبل فإن استقالته باتت ضرورية الآن.

جنيفر روبن*

*كاتبة أميركية من المحافظين

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا