• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

وجهات نظر

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

ملامح الصحافة الفرنسية

تاريخ النشر: الأحد 17 سبتمبر 2017

أنقرة تبتعد عن بروكسل.. وبيونج يانج تهدد العالم

إعداد: حسن ولد المختار

لوفيغارو

«تفسيرات ضرورية» تحت هذا العنوان اعتبر الكاتب إيف تريّار في عموده بجريدة لوفيغارو أن الحكومة الفرنسية مدينة بتقديم تفسير مفصل حول التقصير الفج في الاستعداد للتداعيات المدمرة لإعصار إيرما وغيره من العواصف المدارية على الأراضي الفرنسية فيما وراء البحار وخاصة جزيرتي سان مارتن وسان بارتليمي، اللتين اجتاحهما خلال الأيام الماضية إعصار إيرما وترك وراءه دماراً كبيراً، وفي الوقت نفسه يشتكي سكانهما أيضاً مما تبع ذلك من أعمال نهب وسلب وأحوال انفلات أمني ملحوظة، دون أن تكون الحكومة قد اتخذت التدابير المناسبة لمنع وقوع ذلك سلفاً. وأكد الكاتب أن سكان تلك الأراضي الفرنسية البعيدة يشعرون الآن باستياء عميق، وبأنهم قد تركوا بظهور مكشوفة لمواجهة صور مختلفة من المعاناة بسبب الإعصار، والإهمال بعده.

وقال تريّار إنه يمكن تفهم استياء أولئك الذين فقدوا كل ما يملكون هناك في تلك الجزر البعيدة على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، ولذا فإن ردود فعلهم الغاضبة لا ينبغي النظر إليها إلا في هذا السياق. هذا مع أن الأمور كانت قابلة للتنبؤ أصلاً مع تقدم إعصار إيرما المدمر باتجاه تلك الأراضي الفرنسية. وبانتظار ما سيتكشّف عنه قرار وزير الداخلية إرسال ما يلزم من رجال ومعدات إلى هناك خلال الساعات المقبلة، يقول الكاتب، يتساءل كثيرون، لماذا لم يتم إرسال ذلك أصلاً سلفاً قبل وقوع الكارثة، وخاصة أن الجزء الهولندي من جزيرة سان مارتن شهد نشر هولندا لقوات مسلحة لمواجهة تحديات الإعصار، والتداعيات اللاحقة الناجمة عنه، فلماذا لم تفعل فرنسا مثل ذلك أيضاً؟

لوموند

نشرت صحيفة لوموند افتتاحية بعنوان: «إبقاء التواصل مع تركيا، رغم أردوغان»، قالت في بدايتها إن الاتحاد الأوروبي لم يشأ الدخول في سجالات إثر بعض التصريحات التي يعتبرها غير ملائمة بحقه من طرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك لاستشعار الاتحاد لضرورة الاحتفاظ بعلاقاته مع تركيا، على كل حال. ومع اختلاف المزاج والطريقة بشكل واضح بين الزعيم التركي والعديد من نظرائه زعماء دول الاتحاد إلا أن الأوروبيين يدركون أيضاً ضرورة احتواء الخلافات قدر الإمكان، وإن كان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر علق باستياء ضمني يوم الأربعاء الماضي، 13 سبتمبر، على الأوصاف غير الملائمة التي أطلقها أردوغان مثل «الفاشية» و«النازية» رداً على قرارات قادة الاتحاد الأوروبي التي لم تعجبه.

وقالت «لوموند»، إن تركيا منذ الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016 تعرف حالة شد وجذب، وهو ما أدى إلى احتقان متفاقم في علاقات أنقرة والعواصم الأوروبية على خلفية الاتهامات والاتهامات المضادة بشأن التعرض لحقوق الإنسان والممارسات غير الملائمة في التعامل مع المعارضة، وتزداد قيمة هذه الأمور، خاصة لأنها من ضمن اشتراطات التقدم أصلاً لطلب عضوية الاتحاد، الذي تنتظر تركيا على أبوابه على أمل الانضمام منذ زمن بعيد. ولكن بغض النظر عن مآل هذه المفاوضات الماراثونية، والموقف الأوروبي المجامل، إلا أن أنقرة هي التي تتخذ خطوات توحي برغبتها في الابتعاد عن أوروبا، تقول الصحيفة. فتركيا هي التي تبتعد مع مرور الوقت عن المعايير الليبرالية الغربية المطلوبة لعضوية الاتحاد، كما يصفها المنتقدون أيضاً بأنها تجنح نحو التراجع عن بعض المكاسب الديمقراطية التي حققتها من قبل. وفوق هذا تتجه تركيا أيضاً، وهي العضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لشراء أسلحة من روسيا.

وتمضي الصحيفة قائلة، إن خيار إدارة الظهر للاتحاد الأوروبي يبدو الآن هو خيار أنقرة وليس بروكسل. ومع هذا، لا يمكن لأوروبا القطع نهائياً مع تركيا. وذلك لكونها قوة اقتصادية وديموغرافية كبيرة تقف على أبواب القارة، وهو ما ينبغي أن يجعلها شريكاً مهماً للاتحاد. وقد كانت شريكاً مؤثراً بالفعل في مواجهة تحدي موجة الدفق الأخير الهجرة غير الشرعية. كما أن لها أيضاً دوراً مؤثراً في احتواء بعض تحديات أزمات الشرق الأوسط. وفوق هذا فهي أيضاً دولة - مفتاح في العلاقات المعقدة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، من جهة، والاتحاد الأوروبي وإيران، من جهة أخرى. ولذا فلابد من استمرار التواصل مع تركيا، حتى في حال الاختلاف بين الرئيس التركي ونظرائه الأوروبيين.

لومانيتيه

نشرت صحيفة لومانيتيه تقريراً بعنوان: «كوريا الشمالية تهدد السلام وتستفز العالم من جديد»، استعرضت فيه تداعيات التحدي الكوري الشمالي الجديد بإطلاق صاروخ باليستي آخر، يوم الجمعة، فيما يشبه الرد على العقوبات الدولية الأخيرة، الثامنة من نوعها، التي يصدرها مجلس الأمن الدولي، بهدف الضغط على نظام بيونج يانج لإقناعه بالتخلي عن برامجه الصاروخية والنووية غير الشرعية بموجب القانون الدولي. وزاد رفع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قفاز التحدي أكثر في وجه العالم بتعمده إطلاق الصاروخ الجديد في مسار يمر فوق اليابان، كما أن مسافته كانت أبعد أيضاً من الصواريخ الكورية الشمالية السابقة، حيث قطع 3700 كلم. وقد اعتبر محللون استراتيجيون غربيون، أن نظام كيم بات الآن يوجه رسالة للعالم مؤداها أنه يستطيع ضرب دول الجوار، وجزيرة غوام الأميركية، بل وأجزاء من البر الرئيس للأراضي الأميركية نفسها.

ومنذ إعلان بيونج يانج مؤخراً عن تجربة قنبلة هيدروجينية، وصناعة رؤوس نووية صغيرة الحجم بحيث يمكن حملها على صواريخ، فضلاً عن تواتر تجاربها الصاروخية الاستفزازية، زادت نسبة التصعيد ليس في شبه الجزيرة الكورية واليابان فقط، بل على مستوى العالم كله. وقد طلبت الولايات المتحدة من روسيا والصين أن يمارس زعيماهما شخصياً الضغط اللازم على كيم، كما طالبتهما أيضاً بتشديد الخناق عليه من خلال العقوبات الاقتصادية الدولية لإرغامه على الامتثال لمقررات الشرعية الدولية. ولكن لا يبدو أن نظام كيم في وارد الاستجابة لأي جهد دولي أو إقليمي، كما يستمر في التصعيد والتحدي من جانبه، ساعياً لإقناع الأطراف الأخرى بأن تهديداته لا تنطلق من فراغ، وهو ما يجعله خطراً على السلم والاستقرار الإقليمي والدولي معاً، ويجعل احتواء هذا الخطر مهمة دولية عاجلة، توجب التعاون ولا تحتمل التأجيل ولا التهاون.

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا