• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

إيلي ليك

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

محاذير ضرب بيونج يانج

تاريخ النشر: الأحد 13 أغسطس 2017

فيما يتأمل العالم في معنى تهديد الرئيس دونالد ترامب لكوريا الشمالية بـ«النار والغضب»، حري بنا أن نتساءل لماذا لم يأخذ أسلافه هذه الخطوات لمنع برنامجها النووي، فعندما واجه بيل كلينتون تهديد كوريا الشمالية بالخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، فكر في القوة العسكرية، لكنه انتهى به المطاف بالانخراط في مفاوضات فيما أصبح يعرف باسم الاتفاق الإطاري المشترك، وقام الكوريون الشماليون بتجميد برنامج البلوتونيوم مقابل الحصول على شحنات الوقود ومفاعل الماء الخفيف من الولايات المتحدة، ولم يتم تسليم أي منهما بشكل كامل.

ثم كان هناك جورج دبليو بوش الذي لم يكن يحب كوريا الشمالية. ووضع الأمة في «محور الشر» الأصلي. وفي عهده، اكتشفت الولايات المتحدة أن بيونج يانج لديها برنامج سري لتخصيب اليورانيوم، في انتهاك لروح الاتفاق الذي أبرمه كلينتون. وفي 2006، قامت كوريا الشمالية باختبار أول جهاز نووي لها. وبحلول عام 2007، رفع بوش العقوبات المشددة المفروضة على نخب النظام ودخل في مفاوضات جديدة. والمفاجأة أن كوريا الشمالية انسحبت من هذه المحادثات في النهاية، أيضاً.

وعندما تولى باراك أوباما السلطة، عاد الكوريون الشماليون لبناء برنامجهم. وأتقنوا صنع الصواريخ، وقاموا بإغراق سفينة تابعة لكوريا الجنوبية وقصف جزيرة كورية جنوبية. أما الطاغية الحالي، كيم جونج أون، فقد تولى السلطة وشرع في تعزيز موقفه، حيث قتل عمه ومؤخراً أخيه غير الشقيق، وأثناء هذا الوقت، كان أوباما يتبع سياسة «الصبر الاستراتيجي»، التي كانت تهدف إلى عدم مكافأة نظام «كيم» بسبب استفزازاته وسلوكه المارق. والآن ورث ترامب كل هذه الفوضى. فـ«كيم» لا يختبر فقط صواريخ باليستية على مدى ينذر بالخطر، ولكن أيضاً، بحسب تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية، تستطيع كوريا الشمالية حالياً تصغير رأس حربي حتى يصلح لإدخاله في صاروخ، فلماذا إذن لم يقض الرؤساء الثلاثة السابقون على المنشآت النووية لكوريا المالية عندما واتتهم الفرصة؟ والإجابة هي سيول، العاصمة المزدهرة لكوريا الجنوبية. كوريا الشمالية لديها ما يكفي من القطع المدفعية في نطاق هذه المدينة لقتل مئات الآلاف من الناس، ما قد يؤدي بشكل جيد جداً إلى نشوب حرب عالمية وانهيار الاقتصاد العالمي.

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا