• الثلاثاء 02 ذي القعدة 1438هـ - 25 يوليو 2017م

محمد حسن الحربي

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

قمة "العشرين".. مكسب للمنطقة

تاريخ النشر: الثلاثاء 18 يوليو 2017

خبر مفرح وحدث عالمي مهم: مجموعة العشرين تعقد قمتها العشرين في المملكة العربية السعودية. هنالك إشارتان مهمتان لعلهما كانتا السبب المباشر وراء موافقة مجموعة العشرين في دورتها الـ 17 بألمانيا على استضافة المملكة العربية السعودية لاجتماعاتها في عام 2020 بعد الأرجنتين واليابان. الإشارة الأولى: «إن الإرهاب من أشد الأخطار التي تهدد الأمن والسلم الدوليين(..) إن المملكة تبنت استراتيجية شاملة لاجتثاث الإرهاب والتطرف، وسنّت الأنظمة التي تجرم الإرهاب وتمويله والتحريض عليه، والسفر لمناطق الصراع، ومحاربة الفكر المتطرف، وتوفير فرص العمل للشباب. إضافة إلى حزمة من الإجراءات الرقابية الصارمة على العمليات والتحويلات المالية». أما الإشارة الثانية، فذهبت إلى ملف البيئة وعلاقتها بالطاقة: «إن ذلك يأتي تأييداً لمواقف المملكة الدائمة الداعية إلى التوازن في التعامل مع مصادر الطاقة المختلفة»، ما يحافظ على البيئة نظيفةً من التلوث. هذا بعض ما ورد في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الملك سلمان، الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العسَّاف، وزير دولة عضو مجلس الوزراء. يُذكر أن شعار القمة في دورة هذا العام هو «نحو بناء عالم متواصل».

في قمة مجموعة العشرين، إضافة إلى الـ 20 دولة الأغنى عالمياً التي تحضرها، فإن هنالك عدداً من الضيوف المدعوين إليها أفراداً ودولاً ومنظمات سياسية ومهنية متخصصة فيها ما يتبع منظمة الأمم المتحدة. ومن بين الضيوف المدعوين من هو دائم الحضور ومن هو حديث الحضور، يحضر أول مرة. ومعيار دعوة الضيوف تحددهُ إدارة القمة نفسها. ولكل دورة من دورات قمة العشرين بلدٌ جديد تعقد فيه اجتماعها بعدما يوافق البلد المُضيف على شرط رئيس: أن يسمح بحرية التظاهر السلمي للتعبير عما يراه المتظاهرون أنه بات ضرورياً وصوله إلى رؤساء القمة الأغنى في العالم. إن شرط التظاهر أصبح ملازماً لقمم العشرين خلال تجوالها في بلدان العالم منذ تأسيسها في سبتمبر عام 1999، بل بات جزءاً من «بروتوكولها» العام. وهنا نطرح سؤالاً استفسارياً: كيف سيجري السماح لهذا الكم البشري الهائل بدخول أراضي المملكة من أجل غرض بات معروفاً وواضحاً؟ المملكة لا شك قادرةٌ على تنظيم متميز لمثل هذا الحدث العالمي الأهم، وهو حدث نحتاجه كثيراً في منطقة الخليج والجزيرة العربية. وهنالك أمور أخرى تستوجب الالتفات لها، وهو نوعية القادمين، فعلى سبيل المثال، بلغ عدد الصحفيين في القمم الفائتة ما بين 2500- 3000 صحفي مشارك، وهذا الرقم يرفع المجموع العام للمشاركين ليبلغ ما بين 25000- 30000 مشارك. أما عدد الفنادق، فبلغ 45 فندقاً ولمدة يومين متتاليين تستغرقهما قمة العشرين. وقمة مجموعة العشرين هي قمة القمم، كونها تمثل ثلثي التجارة العالمية، إضافة إلى ثلثي عدد سكان العالم، كما تمثل أكثر من 90% من الناتج العالمي للمواد الخام. وهي تقوم على أساس ترسيخ مبدأ الحوار الموسع بين ذوي الثقل الاقتصادي، وتعطي المضيف الحق والفرصة لطرح قضاياه.

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا