• الأربعاء 24 ذي القعدة 1438هـ - 16 أغسطس 2017م

الإمارات اليوم

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

جهود متواصلة للارتقاء بالقطاع الصحي

تاريخ النشر: السبت 20 مايو 2017

لا يختلف اثنان على أن إسعاد المواطنين وضمان أرقى المستويات المعيشية لهم، كان ولا يزال أساس الملحمة الوحدوية التنموية الاستثنائية التي انطلقت في دولة الإمارات العربية المتحدة مع بزوغ فجر الاتحاد وإنشاء الدولة في مطلع سبعينيات القرن الماضي، على يد الآباء المؤسسين، وعلى رأسهم الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، الذي أرسى قواعد نهج إماراتي نهضوي فريد لا حياد عنه، قوامه بناء الإنسان الإماراتي علمياً وعملياً وتوسيع مداركه وآفاقه، بما يواكب أحدث التطورات والمستجدات ويؤهله للعبور الآمن نحو المستقبل الأفضل من دون التفريط بهويته الإسلامية العربية الأصيلة من جهة، وضمان أمنه ورخائه وسعادته عبر الأجيال الإماراتية المتلاحقة من خلال توفير بيئة تزخر بكل مقومات العيش الكريم، وفقاً لأفضل المعايير العالمية من جهة أخرى.

هذا النهج الحكيم الذي تتمسك به قيادتنا الرشيدة اليوم، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، كلّل المسيرة التنموية البشرية والحضارية التي تشهدها دولتنا الحبيبة بنجاحات مبهرة وإنجازات قياسية، تبرهن يوماً بعد الآخر على أن الدولة تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق «رؤية الإمارات 2021» بما يرسخ المكانة المرموقة التي بلغتها الدولة على المستويين الإقليمي والدولي كونها أصبحت، بجدارة، نموذجاً تنموياً استثنائياً.

ولا شك في أن دولتنا الحبيبة وهي تسابق الزمن لتسريع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها وصولاً إلى تجسيد طموحاتها التنموية الضخمة، باتت تمثل تجربة رائدة بصفتها دولة استطاعت أن تجعل من شعبها أحد أسعد شعوب المعمورة، وفقاً للمؤشرات الدولية، بما توليه لمواطنيها من أعلى مستويات الاهتمام، وما تقدمه من مختلف أوجه الدعم اللامحدود، وما تبذله من جهود جبارة بغية الارتقاء بمختلف الخدمات الحكومية المتطورة المقدمة إليهم في شتى الميادين والقطاعات. وضمن هذا الإطار، فإن الدولة تولي اهتماماً كبيراً للقطاع الصحي، حيث تبذل جهوداً حثيثة في سبيل تطوير هذا القطاع بما يضمن توفير بيئة صحية سليمة لمختلف المواطنين والمقيمين، وحتى زوار هذه الأرض الطيبة. وتسعى الدولة إلى تعزيز المنظومة الصحية المتميزة فيها عبر رفدها بالمرافق والمنشآت الطبية المتطورة المزودة بأكثر الكوادر الطبية خبرة وكفاءة، وأحدث التقنيات والأجهزة وأفضلها، إضافة إلى سنّ التشريعات والقوانين التي تضمن تقديم أرقى مستويات الخدمات الطبية، فضلاً عن التعاون مع أفضل المؤسسات الطبية العالمية. وحرصاً منها على توفير البيئة الصحية المثلى في سائر المنشآت الطبية الحكومية والخاصة، تواصل وزارة الصحة ووقاية المجتمع جهودها الرقابية المتمثلة في جولات التفتيش التي تنفذها فرق التفتيش والرقابة التابعة للوزارة بشكل مستمر. وفي مواجهة ظاهرة الغش والتزييف الدوائي التي باتت تؤرق القطاع الصحي في العديد من الدول، فإن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تتبع أنظمة رصد ومتابعة مستمرة للسوق الدوائية داخل الدولة؛ للحيلولة دون تسرب أي منتجات مغشوشة إليها، وذلك بالتنسيق مع الشركات العالمية المصنعة للدواء والجهات الأمنية والجمركية في الدولة، إضافة إلى قيامها بمتابعة الصيدليات والمستودعات العاملة بالدولة، ورقابة الوزارة للمواقع الإلكترونية المروجة للأدوية، فضلاً عن دورها في توعية المجتمع الإماراتي بخطورة شراء الأدوية عن طريق «الإنترنت» أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

إن الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تطوير القطاع الصحي، هي انعكاس لمدى وعيها للدور الحيوي الذي يسهم فيه هذا القطاع في الارتقاء بحياة المواطن الإماراتي حاضراً ومستقبلاً، وهي انعكاس لمدى اهتمام القيادة الرشيدة بصحة وسلامة المجتمع الإماراتي، بما يتقاطع وحرصها الكبير على توفير بيئة صحية إيجابية، ملؤها السعادة لجميع شرائح المجتمع.

* عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا