• الخميس 02 ذي الحجة 1438هـ - 24 أغسطس 2017م

طه حسيب

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

الصحافة الدولية

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

انتصار هولندا على «الإقصائية».. وخمسة تحديات كورية جنوبية

«يوميري تشيمبون»

تحت عنوان «تنامي القوى السياسية الإقصائية في أوروبا.. خطر لا ينبغي تجاهله»، نشرت «يوميري تشيمبون» اليابانية يوم الأحد الماضي افتتاحية، أشارت في مستهلها إلى أن خطر صعود قوة سياسية إقصائية في هولندا قد تم تفاديه، لكن إمكانية تمدد هذا النوع من التيارات السياسية يظل مثار قلق في السياق الأوروبي. الصحيفة نوّهت إلى نتائج الانتخابات البرلمانية الهولندية الأخيرة، والتي خسر فيها حزب «الشعب من أجل الحرية والديمقراطية» الحاكم بزعامة رئيس الوزراء «مارك روتي» بعضاً من مقاعده في البرلمان، لكنه نجح في البقاء حزباً للأغلبية داخل المؤسسة التشريعية. أما حزب «الحرية» الشعبوي المعادي للمسلمين والكاره للاتحاد الأوروبي، فقد حقق مكاسب محدودة، وحل في المرتبة الثانية، في هذه الانتخابات ليكون ثاني أكبر حزب في البرلمان، علماً بأن الحزب حقق شعبية كبيرة قبيل إجراء الانتخابات. زعيم حزب «الحرية» الشعبوي تبنى آراء خلال حملته الانتخابية مفادها بأن الإسلام لا ينسجم مع القيم الأوروبية، مثل المساواة بين الجنسين. كما أنه دعا إلى منع ما وصفه بـ«أسلمة هولندا»، ومنع استقبال مهاجرين من دول إسلامية، ودعا لإغلاق المساجد، كما استخدم زعيم حزب «الحرية» موقع «تويتر» منصة للهجوم على الأحزاب التي تؤيد التعاون مع الاتحاد الأوروبي. ولو فاز هذا الحزب في الانتخابات، لكان ذلك صفعة كبيرة للاتحاد الأوروبي، خاصة أن هولندا عضو مؤسس في الاتحاد الأوروبي، أما الحزب الهولندي الحاكم والفائز في الانتخابات سيؤكد التعاون مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وبعد فوز الحزب في الانتخابات صرّح «مارك روتي» بأن هولندا قالت لا للشعبوية. وحسب الصحيفة، فإن حالة عدم التأكد التي استشعرها الهولنديون جراء مواقف الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، كفرض قيود على استقبال المهاجرين، وأيضاً حالة عدم التأكد التي ظهرت بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دفعت الناخبين الهولنديين نحو اختيار الاستقرار.

«تشينا ديلي»

في مقاله المنشور بـ«تشينا ديلي» الصينية يوم الخميس الماضي، وتحت عنوان «لوم الصين لن يساعد على احتواء مخاوف أميركا الاقتصادية»، أشار «شين ويهوا» إلى أن دونالد ترامب يواصل انتقاداته لاتفاقية التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية، المعروفة باسم «نافتا»، ويحُملها المسؤولة عن فقدان ثلت الوظائف التي كان يوفرها القطاع الصناعي الأميركي، كما ألقى باللوم أيضاً على الصين، معتبراً أنها تتسبب في إلحاق الخسائر بـ60 ألف مصنع أميركي، وذلك منذ انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية. كما أن «بيتر نافارو» مدير «المجلس الوطني للتجارة» الذي عينه ترامب، قد وجّه الأسبوع الماضي انتقاداً للصين وألمانيا وغيرهما من الدول، وحملها مسؤولية العجز في الميزان التجاري الأميركي، وذلك في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي في الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال. ويتهكم الكاتب على الانتقادات الأميركية للصين، قائلاً، ربما يأتي وقت تلوم فيه الولايات المتحدة الصين على العواصف الشتوية التي ضربت شمال شرق أميركا وعطلت 6 آلاف رحلة جوية وقتلت عشرات الأميركيين! في المقابل، وعلى النقيض من المواقف الأميركية تجاه الصين، لا نجد مسؤولاً صينياً سواء في مجلس الشعب الصيني أو من كبار القيادات التنفيذية أو في المؤتمر السياسي للحزب الحاكم يلقي باللوم على الولايات المتحدة بسبب تدخلاتها الكارثية في الشرق الأوسط، أو مناقشة إلى أي مدى يمكن أن تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية ولو بصورة جزئية عن التلوث في الصين. ويقول الكاتب، إذا كان ثمة دليل على مساهمة الصادرات الصينية إلى أميركا وغيرها من الدول في انبعاثات الكربون، فإن كثيراً من الأميركيين لا يعتقدون أن نصيب الفرد الأميركي من الانبعاثات الكربونية الملوثة للبيئة يزيد على مساهمة نظيره الصيني بضعفين أو أكثر، كما أن الولايات المتحدة مسؤولة عن تراكمات تاريخية من الانبعاثات الكربونية. وحسب الكاتب لا يستخدم الصينيون لغة النقد ولوم الآخرين لصرف الانتباه عن مشكلاتهم، بل يتخذون خطوات عملية منها فرض قيود على بث الانبعاثات، وتعزيز الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، وتوجيه الاقتصاد نحو أنشطة صديقة للبيئة.

«جابان تايمز»

يوم الأربعاء الماضي، وتحت عنوان «كوريا الجنوبية ينبغي أن تمضي للأمام»، استهلت «جابان تايمز» اليابانية افتتاحيتها بالقول إن المحكمة الدستورية أكدت قرار إقالة الرئيسة الكورية الجنوبية «بارك جوين هي»، في وقت يتصاعد فيه التوتر ليس فقط بالداخل الكوري، بل أيضاً كوريا الشمالية والصين. لكن ينبغي على كوريا الجنوبية التحضير من أجل انتخابات رئاسية جديدة، علماً بأن الأمر، قد يغري- حسب الصحيفة- بعض الدول للتدخل. قرار الإقالة كان بسبب الاتهامات الموجهة لـ«بارك» والمتمثلة في إفشاء أسرار وطنية لصديقتها «شوي سون سيل»، وابتزاز ملايين الدولارات من شركات كورية كبرى. الأمر استغرق ثلاثة أشهر داخل المحكمة الدستورية كي يتسنى اتخاذ قرار الإقالة وعزل الرئيسة من منصبها، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة للمحكمة الدستورية. الانتخابات الرئاسية المقبلة سيتم إجراؤها في 9 مايو المقبل، وبخصوص المرشحين، أشارت الصحيفة إلى «مون جاي إن» الزعيم السابق لحزب «كوريا الديمقراطي» المعارض، وكان مدير مكتب الرئيس الكوري الجنوبي السابق «رو مو هيان» الذي انتحر بعد اتهامه بالفساد عام 2009، وسبق له الخسارة في الانتخابات الأخيرة في عام 2012 لصالح الرئيسة المعزولة، ولديه - حسب الصحيفة- فرصة لكونه يستطيع الاستفادة من أجواء الاستياء من الرئيسة المعزولة، ومن فترتين حكم خلالها «المحافظون» البلاد. الاقتصاد الكوري الجنوبي، يواجه مشكلات، والتوتر الكوري الشمالي في تصاعد، كما تدهورت العلاقات مع الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية. ولفتت الصحيفة إلى مرشح آخر للرئاسة، وهو «هوانج كيو» الذي يشغل منصب رئيس الوزراء، الآن يعد الرئيس المؤقت للبلاد، لكنه أعلن عدم نيته الترشح في استحقاق مايو. المرشح الثالث، حسب الصحيفة، هو «لي جا ميونيج» حاكم مدينة «سيونجنام» المعجب بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وشعبويته. وبغض النظر عن الفائز في مايو، فإنه سيواجه تحديات أولها: إجراء إصلاح دستوري للحد من سطوة الصلاحيات الرئاسية، وثانيها، الحد من سطوة التكتلات التجارية التي تتمثل في شركات تسعى للثروة والسلطة. أما ثالث التحديات، فيتمثل في كوريا الشمالية، حيث إن تشدد سيؤول معها خلال السنوات التسع الماضية جعلها أكثر خطورة. التحدي الرابع يكمن في الصين، التي أبدت استياءها من نظام الدفاع الصاروخي الذي نشرته الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية. والآن تضغط بكين على سيؤول من أجل التأثير على الانتخابات الرئاسية الكورية الجنوبية. التحدي الخامس يتمثل في اليابان التي أبرمت معها الرئيسة الكورية الجنوبية المعزولة اتفاقية بشأن قضية «نساء الراحة» واتفاقية أخرى بشأن تشاطر المعلومات بين المؤسسات الأمنية في البلدين، والخوف أن تؤثر كراهية الكوريين لـ«بارك» على كل ما أنجزته، ما يعني أن الاتفاقيتين المبرمتين مع اليابان ستواجهان ضغوطاً مكثفة في المرحلة المقبلة.

إعداد: طه حسيب

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا