• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

الإمارات اليوم

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

«مركز الإمارات» يبدأ مؤتمره لاستشراف مستقبل المنطقة

تاريخ النشر: الثلاثاء 21 مارس 2017

تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وذلك في مقر المركز بمدينة أبوظبي، تحت عنوان «المنطقة إلى أين: تحديات أسعار النفط». ويُعنى المؤتمر هذا العام بموضوع غاية في الأهمية، وهو استشراف مستقبل منطقة الشرق الأوسط في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، بما فيها التحديات التي تثيرها تقلبات أسعار النفط والانعكاسات المتوقعة على جهود التنمية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تولي اهتماماً فائقاً لمرحلة ما بعد النفط وتعدّ دولة رائدة، بل تقود المنطقة في مجال الطاقة النظيفة وتنويع مصادر الدخل.

ويكتسب المؤتمر السنوي هذا العام، والذي يتوافق مع احتفالات المركز بمرور ثلاثة وعشرين عاماً على تأسيسه، أهمية خاصة، حيث تواجه منطقة الخليج العربي تحديات غير مسبوقة، بينما تمر منطقة الشرق الأوسط كلها بمجموعة من المتغيرات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية المتلاحقة. فقد أصبحت المنطقة في ظل النزاعات القائمة وحالة عدم الاستقرار التي تمر بها منذ أكثر من ست سنوات بفعل عوامل متعددة، من بينها التهميش الاجتماعي والفقر والقهر والتطرف والتدخلات السافرة لبعض القوى الإقليمية الساعية إلى الهيمنة بأي ثمن، أصبحت ساحة تتصارع فيها سياسات ومصالح القوى الإقليمية والدولية، ربما بشكل غير مسبوق بالنظر إلى سرعة تحول المصالح وتغير التحالفات. كما تعيش الساحة الدولية وحتى النظام السياسي الدولي برمته حالة من الترقب بعد وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيت ينتظر الجميع تبلور السياسة الأميركية تجاه القضايا الإقليمية والدولية القائمة وتجاه حلفاء واشنطن، سواء في منطقة الخليج العربي أو الشرق الأوسط أو شرق آسيا أو أوروبا، حيث يتوقع أن يكون لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة انعكاسات مهمة على نمط التفاعلات والتطورات في المنطقة، بالنظر على الأقل إلى ما ظهر حتى الآن، وخلال الشهرين السابقين من بدء تسلم ترامب مقاليد الحكم في واشنطن، من توجهات لسياستها الخارجية، تبدو مختلفة إلى حد كبير عما كانت عليه أيام سلفه باراك أوباما.

فضلاً عما سبق، فإن المؤتمر هذا العام يكسب أهمية كبرى في ظل حالة الترقب التي تسود في أسواق الطاقة العالمية، حيث أثارت تقلبات أسعار النفط التي بدأت منذ منتصف عام 2014 تحديات حقيقية ليس لدول المنطقة أو الدول المنتجة للنفط فقط، ولكن أيضاً للاقتصاد والأسواق العالمية، ما دفع الدول المنتجة من داخل الدول المصدرة للبترول «أوبك» وخارجها إلى التوصل إلى اتفاق اعتبر تاريخياً لضبط الأسعار. وهنا تبرز أهمية تبني استراتيجيات وخطط تنموية بعيدة المدى تعتمد بشكل أقل على مصادر الطاقة التقليدية، وخاصة النفط، وتركز بشكل أكبر على تطوير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. وهذا الموضوع يحظى باهتمام متزايد لدى الباحثين والساسة وصناع القرار، وقد درج «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، إيماناً منه بأهمية متابعة ما يجري من أحداث وتطورات في خريطة الطاقة الإقليمية والدولية، وتناولها بالبحث والنقاش والتحليل من الزوايا السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، على عقد مؤتمر سنوي يناقش أهم التفاعلات والتطورات في الطاقة، وخاصة أن أبعاد هذا الموضوع تنعكس على دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي، كما تنعكس على منطقة الشرق الأوسط، وصولاً إلى تأثر دول العالم أجمع بما يجري من أحداث بشأن الطاقة.

ختاماً، فإن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يسعى من خلال هذا المؤتمر المهم إلى مناقشة التحديات التي تواجه دول المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستشراف المستقبل بأسلوب علمي ومنهجي، بهدف التوصل إلى توصيات محددة يمكن أن تخدم صناع القرار في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عموماً، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة خصوصاً، في جهودهم الدؤوبة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وإعادة التوازن الإقليمي إليها، مع مواصلة مسيرة التنمية الشاملة المستدامة.

عن نشرة «أخبار الساعة» الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا