• الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ - 23 مايو 2017م
  02:22     تيريزا ماي تقول ان اعتداء مانشستر كان يهدف الى ايقاع "اكبر عدد من الضحايا"        02:23    ماي : هناك اجتماع أمني آخر اليوم لبحث هجوم مانشستر         02:31     شهود يقولون إنهم سمعوا "دويا هائلا" عند مركز آرنديل بمانشستر         02:37     شاهد من رويترز: العشرات يركضون من مركز آردنيل التجاري         03:00     القبض على شاب في الثالثة والعشرين من عمره لصلته بهجوم مانشستر         03:00     توقيف مشتبه به في ال23 من العمر في إطار التحقيق حول اعتداء مانشستر         03:01     المحكمة العليا السعودية تدعو المسلمين إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان الخميس    

«تيلرسون» أمام الأسئلة الصعبة

تاريخ النشر: السبت 14 يناير 2017

كان من المرجح أن يجعل «الديمقراطيون» وبعض «الجمهوريين» من جلسة الاستماع إلى ريكس تيلرسون الأربعاء المقبل، واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الجلسات المقبلة المتعلقة بتعيين أعضاء الحكومة الأميركية وكبار المستشارين. ويُعرف عن تيلرسون أنه رجل محنّك متعدد المواهب وشديد الاعتداد بنفسه، شأنه في ذلك كشأن كل المديرين التنفيذيين. وبالرغم من كل ذلك، يرى العديد من المصادر العارفة بنقاط ضعفه، أنه لا يُحسن التعامل مع النواب الذين يعتقدون بأنه لا يقدّر عنف الهجوم الذي يمكن أن يتعرض له أثناء الاستجوابات. وكانت إجاباته التي انطوت على التعميم، والمتعلقة بأهمية حلف «الناتو» وطريقة إدارة العلاقات الأميركية - الروسية، لا ترقى إلى مستوى النقاش الذي يدور عادة في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ. وقد وجه السيناتور عن ولاية نورث كارولاينا، ليندسي جراهام، تحذيراً إلى تيلرسون من أنه يحتاج لسماع اعتراف شخصي منه حول مسؤولية روسيا عن الحرب الافتراضية التي تهدف للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وأن يعلن عن موقف واضح من أنه سيعمل ما بوسعه لمواجهة الممارسات العدائية الروسية.

وسوف يعرض تيلرسون نفسه لخسارة تأييد كل من جراهام، والسيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين وبقية الجمهوريين، إذا تردد في وصف روسيا بأنها دولة عدوة لأميركا، أو إذا لم يعلن بوضوح عن تأييده للعقوبات المفروضة عليها.

ولن يكون تيلرسون أمام مسابقة يجيب فيها عن أسئلة جغرافية قصيرة مثل: ما هي عاصمة هندوراس؟ لأن مسؤوليات وزير الخارجية تشتمل على ما هو أكثر وأبعد من تذكّر الثوابت المعرفية مثل الإحاطة بأسماء قادة دول العالم. ويكون عليه أن يحيط إحاطة جيدة بالأجوبة المتعلقة بأسئلة مثل: ما الهدف المنتظر من تعزيز العلاقات الأميركية الروسية؟ ولا يجوز أن يقتصر جوابه على عبارة «عقد الصفقات». ولهذا السبب فإنني أقول صراحة بأن فترة عمله الناجحة في شركة «إكسون موبيل» لن تنفعه كثيراً في مهمته الجديدة.

عليه أن يفهم ويحدد إلى أي درجة لا يمكن لمصالحنا أن تتطابق مع مصالح روسيا، وما الطريقة التي يعتزم تبنيها للوقوف في وجه الممارسات الروسية، والتي تقضّ المضاجع حتى في أوروبا الحرة. ونحن نسأله: لماذا لم يتحدث الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الإطلاق عن «حقوق الإنسان» خلال عرضه لسياسته الخارجية؟ وهل يعتزم التزام الصمت إزاء هذا الموضوع المهم، وهل ينوي الانضمام إلى الكوبيين والروس والصينيين والإيرانيين وغيرهم في انتهاكاتهم لتلك الحقوق؟

قال لي مسؤول رفيع المستوى في الحزب الديمقراطي، يتمتع بدراية واسعة في الخلفيات السياسية للمسؤولين الأميركيين: «هناك أمر محرج حقاً يتعلق بدرجة تفهم تيلرسون، لأن محاسبة روسيا على ممارساتها من العدوان على أوكرانيا وحتى مساعدة بشار الأسد بتنفيذ الغارات الجوية على حلب وغير ذلك، لا تنسجم مع ما قاله ترامب حول روسيا». وأضاف: «ولهذا السبب يتعلق السؤال الآن بما إذا كان تيلرسون يرغب بالجهر بما يفكر فيه خلال جلسات النقاش، حتى لو لم يتطابق مع ما يقوله ترامب. وهنا يكمن الاختبار الحقيقي حول ما إذا كان يرغب بالفعل في الوقوف موقف المعارض للرئيس المنتخب في القضايا المهمة».

وما لم يتمكن تيلرسون من أن يؤكد للنواب أنه لن يعتمد سياسة الترضية لأحد، فإن مما لا شك فيه أنهم سيعترضون عليه. فما هي الأسئلة التي تقع ضمن «الخطوط الحمراء» والتي يمكنها أن تكون وراء نجاحه أو فشله؟ وإلى أين يمكن أن تؤدي به إجاباته الخاطئة عنها؟ وهنا بعض الأسئلة التي يمكن أن يواجهها في الكونغرس:

-هل قامت روسيا بالفعل باختراق البريد الإلكتروني للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي؟ وما الذي عثرت عليه؟ ولماذا سمحت لموقع «ويكيليكس» بنشر الرسائل الإلكترونية بالطريقة التي توحي بالتأثير على سير الانتخابات الرئاسية الأميركية؟ هل تيلرسون يدعم العقوبات المفروضة على روسيا بسبب سلوكها الخارجي عموماً، أم بسبب غزوها واحتلالها لجيورجيا وأوكرانيا على الخصوص؟ أم بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان داخل روسيا ذاتها، وأيضاً بسبب ممارساتها في سوريا؟ وهل سلوك روسيا في سوريا، ومساهمتها في التطهير العرقي هناك، يصب في مصلحة أميركا؟ وهل من مصلحة أميركا السماح لروسيا بموطئ قدم في الشرق الأوسط؟

ولقد ركزنا الحديث عن روسيا لأنها كانت الشغل الشاغل لوسائل الإعلام مؤخراً، ولكن هناك أيضاً قضايا مهمة أخرى تتعلق بحقوق الإنسان في كوبا والعراق والصين وغيرها. وماذا سيكون موقف تيلرسون من التطورات التي يشهدها بحر الصين الجنوبي، وكيف يمكننا أن ندافع عن حرية الملاحة في المياه الدولية هناك؟

ونستخلص من كل هذا أن على تيلرسون أن يأتي إلى الكونغرس وهو على أتم الاستعداد للإجابة على كل هذه الأسئلة، لأن النواب الذين ينتظرون مساءلته مستعدون لسماع إجابته عنها.

جينيفر روبن*

*محللة سياسية أميركية

---------------

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرغ نيوز سيرفس»

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا