• الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ - 23 مايو 2017م
  02:22     تيريزا ماي تقول ان اعتداء مانشستر كان يهدف الى ايقاع "اكبر عدد من الضحايا"        02:23    ماي : هناك اجتماع أمني آخر اليوم لبحث هجوم مانشستر         02:31     شهود يقولون إنهم سمعوا "دويا هائلا" عند مركز آرنديل بمانشستر         02:37     شاهد من رويترز: العشرات يركضون من مركز آردنيل التجاري         03:00     القبض على شاب في الثالثة والعشرين من عمره لصلته بهجوم مانشستر         03:00     توقيف مشتبه به في ال23 من العمر في إطار التحقيق حول اعتداء مانشستر         03:01     المحكمة العليا السعودية تدعو المسلمين إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان الخميس    

«الجمهوريون» والمناخ

تاريخ النشر: السبت 14 يناير 2017

الحديث مع زملائي «الجمهوريين» في مجلس الشيوخ عن التغير المناخي يشبه الحوار مع السجناء عن الهروب، فالمناقشات غالباً ما تكون خاصة وسرية. وقد ذكر لي أحدهم: «دعنا نستمر في الحديث، لكنك لن تخبر العاملين معي». والسر القذر هو أن التغير المناخي ليس مسألة حزبية في الكونجرس، وتاريخه لم يكن حزبياً، حيث قدم أعضاء مجلس الشيوخ من «الجمهوريين» أمثال «جون ماكين» و«لامار ألكسندر» و«سوزان كولينز» و«ليندسي جراهام» و«جيف فليك» (باعتباره عضواً في مجلس النواب) مشاريع قوانين خاصة بالمناخ في الماضي، بيد أن التغير المناخي أصبح قضية حزبية في عام 2010، بعد فترة قصيرة من قيام خمسة قضاة عينهم «الجمهوريون» في المحكمة العليا بإحداث تغييرات حادة في قوانين استمرت قرناً من الزمان وسارعوا لإصدار قرار «المواطنون المتحدون»، الذي رفض وضع قيود على إنفاق الشركات على الحملات السياسية. ولم يكن التوقيت مصادفة.

إن مصالح الشركات الكبيرة، لا سيما تلك العاملة في مجال صناعة الوقود الأحفوري، هي التي قادت هذا التغيير، فالدعم السنوي الذي تقدمه الولايات المتحدة لهذه الصناعة يبلغ 700 مليار دولار، وفقاً لصندوق النقد الدولي. وعليه، فإن الحافز لحماية هذا الدعم والمبالغ التي تستطيع صناعة الوقود الأحفوري تقديمها للإنفاق على النفوذ السياسي هائلة، لذا فإن قيود تمويل الحملات وقواعد الإفصاح كانت ضارة بشكل خاص.

وقد سمح القضاة لصناعة الوقود الأحفوري بأن تكون عاملاً مؤثراً في الحقل السياسي. وتتباهى عناصر الصناعة بأنها تضع مئات الملايين من الدولارات في كل دورة من الانتخابات الفيدرالية، على الرغم من أن «الأموال مجهولة المصدر» التي لا يتم الكشف عنها والقنوات التي تمر خلالها تجعل من الصعب على نحو متزايد تعقبها، وهذه الأجواء ألغت أي جهود من قبل «الجمهوريين» بشأن التغير المناخي، وأخرست مناقشات جادة بشأن المناخ في الكونجرس، ولم يحرز أي تقدم على النحو الذي ترغبه وتوجهه صناعة الوقود الأحفوري.

و«الجمهوريون» ليسوا أغبياء، ففي لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، يسمعون الجيش، وهو يحذر من التغير المناخي، وفي الجامعات الكائنة في ولاياتهم، يرى «الجمهوريون» علم المناخ بصورة عملية. «الجمهوريون» ليسوا جبناء، وكثيرون منهم سيقفون إلى جانب كبح التغير المناخي.

شيلدون وايتهاوس*

*كاتب أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا