• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

وجهات نظر

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

ملامح الصحافة البريطانية

تاريخ النشر: الخميس 12 يناير 2017

التدخل الروسي.. وإخفاق أوباما في الشرق الأوسط

«فاينانشيال تايمز»

اعتبر الكاتب «ديفيد جاردنر» في مقال نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أمس، أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما أخفق في الوفاء بوعوده فيما يتعلق بسياساته تجاه الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن سجله في المنطقة يظهر صورة غير مستقرة لقلق وتذبذب لن تتلاشى بسهولة، ولن يسامحه عليها كثيرون. وأوضح «جاردنر» أن قرار أوباما عام 2013 بعدم معاقبة الرئيس السوري بشار الأسد بسبب استخدامه غاز الأعصاب ضد جيوب المعارضة قرب دمشق، بعد أن أعلنه «خطاً أحمر»، كان كارثة على المصداقية الأميركية، منوّهاً بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغل ذلك على أكمل وجه، إذ أعاد نظام الأسد مرة أخرى عبر سحق المعارضة في حلب. غير أن «جراندر» ذكر أن منتقدي أوباما يتجاهلون حقيقة أنه تم انتخابه على وعد بتقليص الحروب الأميركية في الشرق الأوسط، وأظهر صبراً دبلوماسياً استراتيجياً يتناقض تماماً مع إقدام سلفه جورج بوش على المغامرة، التي أججت كارثة في أنحاء المنطقة بغزو العراق في عام 2003. وأفاد الكاتب بأن مواقف المنطقة تجاه الولايات المتحدة تقولبت بقوة على مدار عقود، لا سيما في ظل الاستياء من موقف واشنطن، ومن ثم إخفاق أوباما، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مضيفاً: «إن علاقات الولايات المتحدة بحلفائها التقليديين في المنطقة تدهورت أكثر مما كانت عليه عندما تولى أوباما مهام منصبه، في حين أن استعادة العلاقات المأمولة مع إيران لم تتحقق». وتابع يقول: «في ظل التفكك الذي تواجهه سوريا والعراق، ومع ظهور (داعش)، وتورط الولايات المتحدة في المنطقة من جديد، كانت إيران تحارب دائماً لتعزيز تأثيرها، وأصبحت الآن روسيا إلى جانبها». وذكر أن القوات الأميركية تقاتل في هذه الأثناء إلى جانب إيران في العراق بهدف استئصال «داعش» من الموصل، بينما تختلف مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الذي يحارب ضد «داعش» وحلفاء واشنطن من الأكراد السوريين في شمال غرب سوريا. واختتم قائلاً: «يمكن نسبة الفضل إلى أوباما في تعقب وقتل أسامة بن لادن، لكن هذا الرئيس قضى الربع الأخير من فترتيه في محاربة تهديد (داعش)، ولم يضف سوى القليل إلى سجله في المنطقة الذي لا يرقى بحال من الأحوال إلى وعوده السابقة».

«الجارديان»

أكدت صحيفة «الجارديان» في افتتاحيتها يوم الأحد الماضي أنه من الضروري أن نتشكك في تقارير التقديرات المخابراتية، لكن القضايا المثارة بشأن دور روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016 أخطر من أن يتم إنكارها ببساطة. وأشارت إلى أن أول قوة أجنبية تتدخل بصورة مباشرة في الانتخابات الرئاسية الأميركية لم تكن روسيا، وإنما فرنسا، لكن تاريخ ذلك التدخل كان في 1796، مضيفةً: وكان المستفيد منه هو «توماس جيفرسون»؛ إذ حاول السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة آنذاك تعزيز موقف «جفيرسون» (الديمقراطي) والمحب لفرنسا، ضد الفيدرالي المحب لبريطانيا «جون آدامز»، غير أن ذلك التدخل أتى بنتيجة عكسية، وساعد «أدامز» على الفوز. وأشارت الصحيفة إلى أنه «بعد مرور 150 عاماً، وأثناء الحرب الباردة وبعدها، حاولت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في كثير من الأحيان التأثير في الانتخابات في أجزاء كثيرة من العالم، لذا أياً كان ما سيقال عن التدخل المزعوم من قبل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، لا ينبغي أن نخطئ بالقول إنه أمر غير مسبوق، لأنه ليس كذلك!». ونوّهت الصحيفة بأنه مهما برّرنا، فإن تدخل روسيا الواضح في الانتخابات الأميركية عام 2016 لا يمكن الدفاع عنه، فذلك الاتهام، الذي تم الكشف عنه من خلال تقرير مخابراتي رفعت عنه السرية ونشر في «واشنطن بوست»، هو تدخل واضح، ويؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر شخصياً بشنّ حملة تأثير لتقويض الثقة في النظام الديمقراطي الأميركي، ولتقليل حظوظ هيلاري كلينتون، ومن ثم مساعدة دونالد ترامب. وحذرت الصحيفة من أن التدخل الروسي «قد يصبح واقعاً جديداً» تحاول موسكو تطبيقه في أماكن أخرى، لا سيما أوروبا، حيث تجري كل من هولندا وفرنسا وألمانيا انتخابات خلال العام الجاري. وقالت: «إنه لأمر خطير، ومن السذاجة أن ننكره باعتباره مجرد دعاية أو أخبار كاذبة».

«الإندبندنت»

أفاد الخبير بشؤون الحركات الإرهابية والمحاضر في جامعة «لانكستر» البريطانية، «سيمون مابون»، بأنه من الناحية التاريخية، كان الفقر دائماً أحد الدوافع الرئيسة وراء العنف السياسي، لكن الدعم الذي استطاع تنظيم «داعش» الإرهابي الحصول عليه، يحتم علينا النظر إلى سلسلة أخرى من العوامل، لافتاً إلى ضرورة إدراك أن هزيمة العنف والحيلولة دون وقوع أعمال إرهابية أخرى، سواء في الشرق الأوسط وفي شوارع أي من العواصم الأوروبية، يقتضي ضمان أن يتمكن الناس من الحصول على احتياجاتهم الأساسية بينما يشعرون بأمان وهم يفعلون ذلك.

«ديلي إكسبريس»

ذكر الصحفي «ستيفن بولارد» في مقال نشرته صحيفة «ديلي إكسبريس» أمس، أن الرسالة الرئيسة من محادثات وزير الخارجية البريطاني «بوريس جونسون» مع أعضاء في الكونغرس ومستشارين للرئيس المنتخب دونالد ترامب، في واشنطن ونيويورك خلال الأسبوع الجاري، تتناقض تماماً مع تهديد الرئيس أوباما بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأوضح «بولارد» أن نتائج المحادثات تؤكد أن بريطانيا هي من أولى الدول التي من المرجح أن تبرم اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة، على الرغم من مصير «اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي»، والتي ظلت موضوع المحادثات بين الولايات المتحدة وأوروبا على مدار أعوام.

إعداد: وائل بدران

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا