• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يوم الشهيد.. ترسيخ لقيم التضحية والانتماء والعطاء

تاريخ النشر: الأربعاء 30 نوفمبر 2016

سيظل يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام يوماً خالداً في ذاكرة الوطن؛ لأنه اليوم الذي تحتفل فيه دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، بشهداء الوطن الأبرار، الذين أعطوا النموذج في الانتماء والولاء لوطننا الغالي، وقدَّموا أرواحهم فداءً له؛ كي يظل العلَم الإماراتي خفَّاقاً في ميادين العزة والشرف والكرامة. وتحتفل الإمارات اليوم بالذكرى الثانية ليوم الشهيد في مشاهد تجسد قوة التلاحم الوطني، تترسخ فيها معاني الوفاء والبذل والعطاء والتضحية والفداء، تعبِّر عن نفسها في حالة التضامن غير المسبوقة من جانب الجميع، أفراداً ومؤسسات، مع أسر الشهداء وذويهم، وفي الكثير من الفعاليات المختلفة الثقافية والفكرية التي تحتفي بشهداء الوطن الأبرار، وتسلِّط الضوء على سيرتهم العطرة، وتضحياتهم الخالدة التي تجسد المعدن الأصيل لشعبنا الوفي.

وفي الوقت الذي تحتفل فيه الإمارات بالذكرى الثانية ليوم الشهيد تخليداً لتضحيات شهداء الوطن الأبرار، وإعلاءً لقيم الوفاء والعطاء المتجذِّرة في المجتمع الإماراتي؛ فإن وحدتها ومنَعَتها تزدادان رسوخاً؛ فروح الوحدة والاتحاد التي وضع بذرتها المباركة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه، وإخوانه من مؤسسي دولة الاتحاد، تتعمَّق اليوم في ظل قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تحرص على تخليد تضحيات شهداء الوطن الأبرار، بصفتها رافداً يعزِّز من أواصر هذه الوحدة، وهذا ما عبر عنه سموه في كلمته بمناسبة الذكرى الثانية ليوم الشهيد، التي قال فيها: «إننا في بيتنا المتحد الموحَّد قادرون على صون الدولة التي أسسها الآباء على قيم البذل والعطاء ومناصرة الحق ونصرة المظلوم، ولن تزيدنا تضحيات أبنائنا الشهداء إلا عزيمة وإصراراً وقوة وتماسكاً وتلاحماً».

وتأتي احتفالات الإمارات بالذكرى الثانية ليوم الشهيد بالتزامن مع تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، «واحة الكرامة»، وهو الاسم الذي أطلقه سموه على موقع نُصُب الشهداء. وتجسِّد «واحة الكرامة» رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وتوجيهاته لتخليد أسماء الذين ضحوا بأرواحهم في أثناء تأدية واجبهم الوطني؛ ليبقى علم الإمارات مرفوعاً عالياً، كما تعبِّر «واحة الكرامة» في الوقت نفسه عن اعتزاز القيادة الرشيدة بتضحيات شهداء الوطن الأبرار؛ خاصة أن هذه الواحة صُمِّمت بطريقة تدعو إلى الفخر والاعتزاز؛ حيث تغطي مساحة تبلغ 46 ألف متر مربع، وتشتمل على نُصُب الشهيد، وميدان الفخر، وجناح الشرف، في المنطقة الكائنة مقابل جامع الشيخ زايد الكبير من ناحية الشرق على شارع الشيخ زايد بجوار القيادة العامة للقوات المسلحة، كما أن نصب الشهيد تم تصميمه بطريقة تعبِّر عن الوحدة والتوحد، حيث يتكون من مجموعة من ألواح الألمنيوم الضخمة، يسند كل واحد منها الآخر، ونُقِشت عليها سطور من أشعار وأقوال المغفور له، بإذن الله تعالى، الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، واقتباسات من أقوال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله. كما تم نقش قَسَم الولاء، الذي يهتف به حماة الوطن من جنود قواتنا المسلحة، على العمود الخلفي المتصل بالألواح المتساندة من نصب الشهيد.

إن يوم الشهيد وما يصاحبه من فعاليات متنوعة تؤكد بوضوح أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، ستظل وفية لأبنائها الذين لبَّوا نداء الوطن، وحملوا رايته خفَّاقة عالية في ساحات الحق والواجب، مثمِّنة تضحياتهم الغالية، التي سطروا من خلالها بدمائهم الزكية أروع الصفحات وأنصعها في ذاكرة الوطن الخالدة.

عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا