• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طه حسيب

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

ملامح الصحافة الأميركية

تاريخ النشر: الأربعاء 19 أكتوبر 2016

«داعش» عدو نفسه.. و«معركة» بين بريطانيا وأوروبا الموحدة

«كريستسان ساينس مونيتور»

في افتتاحيتها الأول من أمس الاثنين، وتحت عنوان «في معركة الموصل..داعش عدو نفسه»، رأت «كريستسان ساينس مونيتور» أن حماقة ووحشية التنظيم تجاه المسلمين أحدثت قطيعة بينه وبين المجتمعات التي يتمركز فيها، ذلك لأن استراتيجيته قائمة على الكراهية، ما يعني أن مآله إلى الانهيار.. الصحيفة تقول بما إن معركة تحرير الموصل من «داعش» قد بدأت، فلابد من الإشارة إلى أن المعركة الحقيقية التي يتعين على الموصل، كثاني أكبر مدينة عراقية خوضها، لا تتعلق فقط بالتفوق العسكري على التنظيم في ساحات القتال، ولا مجرد السيطرة على الأرض بعد هروب التنظيم من المدينة، بل تتعلق بفقدان «داعش» لجاذبيته واستياء السكان منه. وهذا ما بدأ يحدث بالفعل. فقبل أن تسقط القنابل على عناصر التنظيم، بوقت طويل، كان التنظيم يدمر نفسه بنفسه داخل الموصل، ومن المؤكد أن التنظيم فقد الكثير من قياداته الميدانية جراء الهجمات الأميركية التي نجحت في قطع الاتصالات والإمدادات النقدية ومبيعات النفط عن التنظيم داخل مناطق «خلافته» المزعومة، .. وحسب الصحيفة، فإن الجيش العراقي منذ 2014 أبعد ما يكون عن الوحدة والتماسك، ولايزال أمامه وقت طويل كي يحصل على تدريبات جيدة، والأمر يتعلق بالحكومة العراقية السابقة - حكومة المالكي- التي استعدت السُنّة، ما أدى إلى التحاق كثيرين منهم بصفوف التنظيم الإرهابي. وتؤكد الصحيفة أن «داعش» لا يزال عدو نفسه، ومصدر جاذبيته بالنسبة للشباب يتلخص في مشاهد العنف والوحشية التي ينفذها ويستهدف بها المسلمين السُنة، ما أدى إلى نفور السُنة من التنظيم وسلوكه الوحشي.. وبما أن التنظيم انسحب من المدن الصغيرة بعدما تلقى ضربات من القوات العراقية، فإن انسحابه كشف ما ارتكبه من عمليات قتل جماعي نفذها ضد ضد السكان المحليين وأيضاً ضد أفراد التنظيم. وتقول الصحيفة إن التقارير الواردة من الموصل كشفت أن العناصر "الداعشية" التي تولت مناصب قيادية في الموصل، تفتقر للمهارات الإدارية اللازمة لتسيير اقتصاد مدينة بحجم الموصل، التنظيم ضلل سكان المدينة وأوهمهم بأنهم قادرون على تدشين"الخلافة"، وبعض سكان الموصل الذين لاذوا بالفرار من التنظيم، أشاروا إلى أنه يفرض قيوداً اجتماعية صارمة على السكان، بدرجة تثير الاستياء وتجعل الناس يكرهون حياتهم. الفكرة السائدة لدى المسلمين عن وحشية التنظيم، تعد البذرة الأولى لتدميره، الأمر وصل لدرجة أن زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري قد حذر "داعش" من الإساءة للمسلمين، أو ارتكاب جرائم ضدهم. عملية تحرير الموصل من "داعش" قد تستغرق أسابيع، لكن الانهيار الحقيقي للتنظيم ومعول هدمه يمكن في أفكاره واستراتيجيته القائمة على العنف والكراهية..

«نيويورك تايمز»

تحت عنوان «الاتحاد الأوروبي ينبغي عليه أن يتمسك بأسلحته في مسألة الخروج البريطاني»، أشارت «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها يوم السبت الماضي إلى أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي تجاوزا الآن أجواء الصدمة التي تلت قرار البريطانيين الخروج من أوروبا الموحدة. الآن استعرت المواجهة بين الطرفين، أو بالأحرى دخلا غمار معركة حامية الوطيس، وكل واحد منهما بدأ يتمترس في مواقف معاكسة لمواقف الآخر، خاصة فيما يتعلق بقضية الهجرة التي يبدو أنها ستكون الأكثر استمرارية خلال إجراءات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. فرنسا وألمانيا وغيرهما من أعضاء الاتحاد الأوروبي يرون أنه لابد أن تظل حدود بريطانيا مفتوحة إذا كانت لديها الرغبة في استمرار الحصول على موطأ قدم لها داخل السوق الأوروبية المشتركة. لكن معظم البريطانيين الذين صوتوا لمصلحة انسحاب بلادهم من التكتل الأوروبي، يفضلون رؤية حدود بلادهم مغلقة وفق قيود صارمة تفرضها حكومتهم.

وحتى إذا تجاوز الطرفان مشكلة الهجرة، فإنهما مصران على إيجاد وسائل لتقليص حجم الخسائر التي ستتعرض لها بريطانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي، ما يعني التخطيط لعلاقات جديدة بين الطرفين، علماً بأن مفاوضات الانسحاب الأساسية ستبدأ بvنهاية مارس المقبل. اللافت أن رئيسة الوزراء البريطانية «تريزا ماي» تريد الحصول على حرية الوصول إلى السوق الأوروبي الذي يعد الأكبر في العالم، وحسب رؤيتها سيكون بمقدور أرباب الصناعة البريطانيين بيع منتجاتهم إلى المستهلكين الأوروبيين دون دفع رسوم جمركية، وستكون لدى البنوك البريطانية القدرة على تقديم خدماتها إلى المستثمرين في كافة أرجاء الاتحاد الأوروبي. لكن هي وزملاؤها في الحكومة البريطانية يصرون على فرض قيود على المهاجرين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي، وتلك مطالب غير مقبولة بالنسبة للمستشارة الألمانية إنجيلا ميركل أو الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، فالقيادات الأوروبية تُصر على حرية انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال مع الدول التي تقبل بحرية انتقال البشر. وحسب مقولة رئيس المجلس الأوروبي «دونالد توسك» لامساومة على هذه الجزئية.

«واشنطن تايمز»

خصصت «واشنطن تايمز» افتتاحيتها أول من أمس لرصد احتمالات التصويت لدى شريحة معينة من الأميركيين في يوم 8 نوفمبر القادم، وهو موعد الانتخابات الرئاسية. الشريحة تضم الناخبين الذين يُعلون شأن القيم النبيلة، فتحت عنوان «هيلاري ودونالد.. والخير الأكبر»، استنتجت الصحيفة أن هذه الشريحة هي التي ستحدد مصير الانتخابات، أو بالأحرى ستقرر من هو الفائز بالرئاسة. الصحيفة لديها قناعة بأن هذا الموسم الانتخابي يبدو غير مناسب للناخبين أصحاب القيم النبيلة، فمن الصعب أن نتخيل عودة الولايات المتحدة كمنارة للعالم، عندما تكون حملتها الانتخابية الرئاسية تتمحور تغطياتها الإعلامية حول الجنس والأكاذيب ومقاطع الفيديو المسربة. وتخشى الصحيفة أن هذه الشريحة قد يجبرها الاشمئزاز من الحملات الانتخابية للجلوس بالبيت في يوم الاقتراح، والخوف أن تأتي النتائج على عكس ما يريدون. والأمل أن يشارك في التصويت الأميركيون الكاثوليك والبروتستانت والإنجيليون خاصة وأن عددهم يصل إلى نصف عدد سكان الولايات المتحدة، ومن ثم بمقدورهم تحديد نتائج الانتخابات.

إعداد: طه حسيب

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا