• الثلاثاء 25 ذي الحجة 1437هـ - 27 سبتمبر 2016م

الصحافة الدولية

تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

التحديات الاقتصادية تؤرق روسيا.. وعودة شبح الإرهاب في أميركا

ذا هيندو

صحيفة «ذا هيندو» الهندية أفردت افتتاحية عددها أمس الخميس لتقديم قراءة في نتائج الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الأحد الماضي، وأسفرت عن فوز حزب الرئيس فلاديمير بوتين «روسيا الموحدة» بقرابة ثلاثة أرباع مقاعد «الدوما». الصحيفة قالت إن نتيجة هذه الانتخابات لم تكن محل شك أبداً، وإن كل التوقعات كانت تشير إلى فوز «روسيا الموحدة» على اعتبار أن الحزب هيمن على المشهد السياسي الروسي منذ تأسيسه في 2001. ولكن مع ذلك، فإن هامش الفوز الكبير كان غير متوقع بالنظر إلى أن الانتخابات أجريت على خلفية أزمة اقتصادية طويلة، وتوترات بين روسيا والغرب، وحرب استنزاف في المنطقة. وفي هذا الصدد، تقول الصحيفة إن الاقتصاد الروسي انكمش بنسبة 3,7 في المئة العام الماضي، ومن المتوقع أن ينكمش أكثر هذا العام، مضيفة أنه إذا كانت الصعوبات الاقتصادية عادة ما تولّد مشاعر ضد الحزب الذي يوجد في السلطة، فإن العكس هو الذي وقع في روسيا بوتين.

وفي محاولة منها لفهم هذه النتيجة، ترجح الصحيفة أن تكون ذكريات الفترة السابقة على حكم بوتين التي اتسمت بكثير من الفوضى هي التي دفعت الروس إلى التشبث به، حيث يرى كثير من الروس أن الفضل في حل المشاكل الاقتصادية وتوفير زعامة سياسية مستقرة للبلاد إنما يعود إلى بوتين. إذ في عهده، خرجت روسيا من عزلتها الاستراتيجية الطوعية، وأخذت تلعب دوراً نشطاً في العالم. كما أن ضم روسيا للقرم من أوكرانيا والسياسة الخارجية الهجومية في سوريا وغيرها أثبتا أنهما يحظيان بتأييد شعبي واسع داخلياً.

ولكن الصحيفة تشير، من جهة أخرى، إلى أن الاقتصاد الروسي ما زال يعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة، مضيفة أنه إذا ظلت أسعار خام النفط منخفضة لوقت طويل، فإن المعاناة ستستمر، وأنه على رغم أن السياسة الخارجية القوية تحظى بشعبية في الداخل، إلا أن موسكو اضطرت لدفع ثمن باهظ بسببها. ثم ختمت افتتاحيتها بالقول إن كان بوتين يرغب في إعادة بناء روسيا كقوة عالمية تتمتع بالمصداقية، فإن استمرار الأزمة الاقتصادية وانعدام الاستقرار في منطقتها لن يساعداها في تحقيق هذا الهدف.

تشاينا دايلي

صحيفة «تشاينا دايلي» الصينية اعتبرت ضمن افتتاحية عددها ليوم الثلاثاء أن شبح الإرهاب أخذ يطل برأسه القبيح على الولايات المتحدة من جديد -وذلك بعد أسبوع فقط على إحيائها الذكرى الخامسة عشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر- في إشارة إلى الحوادث التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخراً وشملت انفجار قنبلة في مدينة نيويورك، وهجوماً بالسلاح الأبيض في أحد مراكز التسوق بولاية مينيسوتا، وانفجاراً سابقاً في ولاية نيوجيرزي. وحسب الصحيفة، فإن كل هذه الحوادث تشير إلى حقيقة مرة هي أن الولايات المتحدة «ليست أكثر أماناً مما كانت عليه قبل 15 عاماً» على رغم «الحرب على الإرهاب». والشواهد على ذلك كثيرة، تضيف الصحيفة. فمن بوسطن إلى سان بيرناردينو إلى أورلاندو، نفذ الإرهابيون محليو النشأة هجمات مميتة تباعاً، هجمات قالت إنها أخذت تغيّر بسرعة نمط عيش الأميركيين والطريقة التي ينظرون بها إلى أنفسهم وإلى الآخرين.

غير أنها أكدت على أن ما يحدث في الولايات المتحدة هو في الواقع جزء من صورة عالمية أكبر، حيث أضحى شبح الإرهاب يخيّم على العالم بأسره. فمن كابول وكراتشي وإسطنبول إلى مدريد ولندن وباريس وبروكسل، تقول الصحيفة، يقوم الإرهابيون بنشر الخوف عبر استهداف المدنيين الأبرياء من خلال كل وسيلة ممكنة، وسيواصلون القيام بذلك، معتبرة أن الإرهاب اليوم بات «عاملًا رئيساً يهدد استمرار السلام والاستقرار في العالم»، لتخلص إلى ضرورة تشكيل جبهة عالمية موحدة من أجل القضاء على هذه الآفة.

تورونتو ستار

ضمن افتتاحية عددها ليوم الأحد، دافعت صحيفة «ذا تورونتو ستار» الكندية عن الموظف السابق في «وكالة الأمن القومي» الأميركي إدوارد سنودن، الذي سرّب معلومات سرية عن برامج تجسس أميركية ولجأ إلى روسيا، معتبرةً أنه آن الأوان لكي تشرع السلطات الأميركية في البحث عن طريقة تسمح بعودته إلى الولايات المتحدة من دون التعرض لعقوبة قاسية.

الصحيفة قالت إن الإدارة الأميركية ومعظم أعضاء الكونجرس يعتبرون سنودن خائناً، وليس بطلًا. وفي هذا الإطار، دعت «لجنة الاستخبارات» في مجلس النواب الرئيس باراك أوباما إلى عدم العفو عنه معتبرةً أن تسريباته أضرت بالأمن الأميركي، وأنه ليس مؤهلًا لصفة «مبلّغ». غير أن الصحيفة ترى أن ما قام به سنودن في الحقيقة هو التبليغ عن ممارسات غير قانونية، تقوم بها «وكالة الأمن القومي»، وأن الوثائق التي سرّبها لصحيفتي «ذا غارديان» البريطانية و«واشنطن بوست» الأميركية في 2013 كانت بمثابة دق لجرس إنذار، حيث نبّه إلى الكيفية التي تخرق بها الوكالة قوانين الخصوصية، وتتجسس على مئات الملايين من الحسابات الخاصة على الإنترنت، وتسيء استعمال صلاحياتها، وتكذب بشأن ما تقوم بها.

وعلاوة على ذلك، تضيف الصحيفة، فإنه بفضل تسريبات سنودن وقع تحول كبير جداً في نظرة الأميركيين، والغربيين بشكل عام، إلى التوازن بين الأمن والحرية الشخصية. ومن التأثيرات الإيجابية لتلك التسريبات، مثلًا، أن المحاكم الفيدرالية في الولايات المتحدة وجدت أن «وكالة الأمن القومي» تجاوزت صلاحياتها عبر التنصت على ملايين الأميركيين الذين لا صلة لهم بالإرهاب، وعلى مئات الملايين عبر العالم، وأن أوباما أمر بإصلاحات مهمة في الوكالة، وأن الكونجرس تبنى قانوناً جديداً يفرض قواعد أكثر صرامة على عمليات المراقبة التي تقوم بها الوكالة. وباختصار، تقول الصحيفة، فإنه بفضل تسريبات سنودن تحوّل التركيز من «الأمن بأي ثمن»، وبدون طرح أسئلة كثيرة، إلى توازن نقدي وصحي أكثر بين الأمن والحريات المدنية.

إعداد: محمد وقيف

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء