• السبت 29 ذي الحجة 1437هـ - 01 أكتوبر 2016م

انشقاق بوش

تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

يعتزم جورج بوش الأب التصويت لمصلحة هيلاري كلينتون، وليس هذا خبراً رئيساً بالنسبة للمنافذ الإخبارية الرئيسية، بيد أنه يجب أن يكون كذلك. والقصة التي نشرها موقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي نقلاً عن إعلان لكاثلين كينيدي تاونسيند، الحاكم السابق لولاية ماريلاند، لم تسترع انتباه صحيفة «نيويورك تايمز»، بل خلقت فقط موجة صغيرة من الاهتمام على تويتر.

والاستثناءات الوحيدة السابقة، بعد فرانكلين روزفلت، للقاعدة بأن يكون الرؤساء السابقون الذين تقدم بهم العمر لا يؤيدون مرشحي حزبهم، كانت فقط تتمثل في ريتشارد نيكسون الذي لم يكن دعمه مرغوباً، علاوة على حالة واحدة فشل فيها جيمي كارتر في تأييد إعادة انتخاب بيل كلينتون عام 1996.

والآن، لا يؤيد الرئيس السابق بوش المرشح الجمهوري، بل يعتزم التصويت لمصلحة كلينتون. وينضم إليه المرشح الجمهوري في 2012، ميت رومني. وهناك قائمة طويلة من الجمهوريين البارزين الذين لن يؤيدوا ترامب.

وذلك أمر غير عادي، فآخر مرة حدث فيها شيء من هذا القبيل كانت في عام 1972، عندما تخلى بعض أبرز الديمقراطيين عن «جورج ماكجفيرن». بالتأكيد، هناك دائماً حفنة من التأييدات المضادة للحزب في كل انتخابات، لكنها ليست قريبة من هذا الرقم، ومعظمها في السنوات العادية تحول لأن يكون، إما ديمقراطيون محافظون يؤيدون الجمهوريين، أو جمهوريون ليبراليون يؤيدون ديمقراطيين.

كل مرشح رئاسي يكذب، كما فعلت هيلاري حين ذكرت أنها هبطت من الطائرة تحت نيران القناصة. أما ترامب، فغير موثوق به بشكل غير عادي، والكثير من المرشحين واجهوا أيضاً بعض الأسئلة حيال شؤونهم المالية الخاصة. وترامب خارج النطاق فيما يتعلق بهذا أيضاً.

والحقيقة المؤلمة، هي أن النخبة من الجمهوريين يفرون من تأييد ترامب، لأنه لا يمكن الوثوق به، ولأنه ليس لديه قاعدة المعلومات الضرورية، ولأن شؤونه المالية فوضوية، ولأنه يترشح كمتعصب.

جوناثان بيرنشتاين

محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوسا وبلومبيرج نيوز سيرفس»

   
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء