د. عبدالله العوضي

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

"الإخوان"... واستغلال الاضطراب

تاريخ النشر: الجمعة 16 مارس 2012

لا توجد دولة في العالم فضلاً عن دولة بحجم مصر العروبة تسمح بأن حزباً معيناً ولو فاز في انتخابات "ديمقراطية" يتحكم في مصيرها بل يعرّض مصالحها العليا للخطر، هذا مع الشأن الداخلي فكيف إذا كان هذا الحزب لـ"الإخوان" يدير معركة باسم الدولة المصرية للدفاع عن رجل "دين" تدخل في أمر سيادي خاص بالإمارات، فهل يمكن لأي دولة الوقوف في صفوف المتفرجين وظهرها يتعرض إلى سهام "الإخوان" كأنهم حازوا الدنيا كلها وليس "أم الدنيا" فقط.

يبدو أن "الإخوان" في مصر نسوا أنهم يعيشون في دولة مصر العرب وليس في دولة "الحزب" الذي انتشى بالفوز وإن لم يقدم لمصر العروبة حتى الساعة شيئاً يذكر.

فالثورة التي جاءت بتيار الإسلام السياسي إلى البرلمان لا زالت لم تحسم شكل الدولة المصرية، بل إن عباءة الفوضى هي التي تخرج من أمثال المتحدث الرسمي بالاسم "الإخوان" لاختراق أبسط الأعراف الدبلوماسية التي لا تسمح لأحد كائناً من كان، وفي أي دولة كانت، بالإساءة إلى عنصر السيادة لأي دولة شقيقة كانت أو صديقة فضلاً في دولة بعظمة مصر ليس بينها وبين الإمارات ما يعكر صفو الود المتواصل، فلم يراد الآن وفي هذه المرحلة بالذات فرض أجندات غارقة في التطرف لإذكاء التوترات التي لا تخدم مصالح الدولتين ولا الشعبين مهما حاول البعض إعلاء صوت المصالح الحزبية على حساب المصالح الكبرى للأمة العربية.

لم تكن الإمارات يوماً طرفاً فيما يحدث في الواقع المصري الذي لم يستقر على حال، إلا أن ذلك أيضاً لا يعني أن التطاول على الدول الأخرى أصبح متاحاً، تحت أي ذريعة كانت.

فالإمارات قيادة وشعباً تقف صفاً واحداً في تبادل الولاء لجهة واحدة، فهم في هذا الشأن منذ النشأة ولن يسمحوا لأحد من أي صوب أتى أن يحول دون هذا البنيان المرصوص.

فشعب الإمارات لديه من الوعي بخطورة ما يراد أن يؤثر على نسيجهم الأمني المحصن بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة لدفة المجتمع الذي لم يعرف يوماً ولاءً مجزأً أو مشتتاً أو حتى متناقضين.

أما المغترون بصناديق الاقتراع فعليهم أن يدركوا جميعاً أن قلوب شعب الإمارات هي محاضن قادته الأوفياء ولا يمكن استبدال ذلك بصناديق تملأ بالأفكار التي تودي بالأمن والاستقرار في المجتمعات التي لا علاقة لها بما يحصل في بعض البلدان من حراك يتخذه البعض مطية للتأثير على الآخرين.

فمن لا يملك الأرض المضطربة تحت قدميه لا يحق له التطاول على دولة تتعامل مع العالم بمظلة الأمن والسلام والاستقرار، ليس على المستوى الإقليمي بل العالمي، فللإمارات علامات وإضاءات شاهدة رأيناها في البوسنة في تسعينيات القرن الماضي ونراها اليوم في كل البقاع التي تبحث عن قطرة أمن سائغة من صنابير الإمارات الممتدة من هنا إلى هناك.

إن الذين يستغلون الأوضاع المضطربة في بعض البلدان العربية من أجل تصدير أفكارهم الشاطحة إلى بلدان الأمن والأمان في العالم العربي، لا ينبغي أن يعطوا أدنى فرصة لتحقيق أجنداتهم التي تمس كل الخطوط الحمراء للدول والمجتمعات بلا استثناء.

   
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

أتركوا الامارات وشأنها

لا أحد ينكر فضل الإمارات على العالم العربي والاسلامي بل والانساني .. أفضال الشيخ زايد مازالت فى وجدان المصريين وفى مشاريع عملاقة لخدمة المحتاجين من أبناء مصر .. الامارات نجحت فى التحول إلى دولة رفاه للمواطن والوافد .. والامن فى الإمارات مسألة حساسة جداً ..فى الإمارات كل جنسيات العالم وكل أديان العالم بكل المذاهب ..مصر ليس فيها سوى مسيحيون ومسلمون وهناك توتر لاينتهى ومجازر بين الحين والآخر وفتن طائفية يشارك فى صناعتها أبواق التيارات الاسلامية ونحن نلتمس العذر لدولة الإمارات عندما تطبق قوانينها الأمنية للحفاظ على الأمن هناك، فالمسالة لو تركت لتحولت الإمارات إلى حلبة صراع، فالمؤيدون لبشار الأسد سيقومون بالتظاهر أيضاً والدول الداعمة لبشار سوف تصطاد فى الماء العكر وتحاول إلحاق الضرر بالامارات. أما ان يخرج القرضاوى والغزلان للنيل من حكام الإمارات فهذا مستهجن .. ماذا فعل هؤلاء فى مصر بعد سقوط مبارك؟ ..لقد تحالفت التيارات الإسلامية بلا استثناء ضد الثوار. ومكنوا للنظام العسكري لقمع الثوار من أجل أن يمكنهم العسكري من الوصول للحكم .. ماذا فعل هؤلاء عندما تعرض المسحيون للأذى؟ وماذا فعلوا عندما طالب البهائيون بحقهم في المواطنة؟ وماذا فعلوا عند انتهاك أعراض الفتيات؟ لقد هبوا هبة رجل واحد ضد زياد العليمى لمجرد هفوة لسان ضد طنطاوى وطالبوا بعقابة فورا . وهم يدافعون عن المتسبب في المشكلات ويتركون الضحية، بل ويروجون لقبول الدية حتى ينجو المخطىء بفعلته.. هل تريدون المزيد من الفضائح ايها المتأسلمون؟ أم أنكم تريدون القصاص من الإمارات .... أتركوا الإمارات وشأنها ..فالإمارات واحة الامان فى الوقت الذى تصدرون فيه الارهاب أينما حللتم.

ليثال اليفن | 2012-03-16

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن استبدال المالكي بالعبادي هو بداية لعودة الاستقرار إلى العراق؟

نعم
لا
لا أدري