إغلاق
السبت 19 شعبان 1431 - 31 يوليو 2010م

alittihad.ae | جريدة الاتحاد

الرئيسية
  واشنطن تدعو الملك عبد الله والأسد إلى حث الفلسطينيين على استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل        الأسد وعبد الله يزوران لبنان اليوم        نتنياهو يرحب بموافقة الجامعة العربية على المفاوضات المباشرة        الخلافات حول عملية السلام في دارفور تؤدي إلى حوادث عنف في مخيمات اللاجئين        كاميرون يطالب باكستان بالسعي للقضاء على الحركات الإرهابية الناشطة فوق أراضيها        غيتس يحذر من عواقب تسريب وثائق عن الحرب في أفغانستان على حياة الجنود الأميركيين        حماس ترفض استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل        الافراج عن الطيار الروسي المختطف في دارفور      
أختر المدينة

ما هي الطريقة الأنسب لإخبار الزوجة الأولى بالزواج الثاني؟

الدكتور جمال محمد الكعبي،، يرد على اسئلتكم

التعدد.. هل يشكل حلاً لـظاهرة "تأخر سن الزواج"؟

"كرة القدم" هل تلعب دور الضرة؟

ارتفاع رسوم المدارس الخاصة

غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج

رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج،، ترد على اسئلكم

الكابتن اسماعيل مطر،، يرد على أسئلتكم

زواج الإماراتيات من غير إماراتيين

دور القوانين في المجتمعات

محمد عارف

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

التحقيق حول العراق... بين الجد والهزل

تاريخ النشر: الخميس 10 ديسمبر 2009

بعد نحو سبع سنوات من الغزو، يحتل العراق بريطانيا أكثر مما تحتل بريطانيا العراق، وهذا يُسمى بالإنجليزية "الانتقام العذب"، لجنة "شيلكوت" التي تحقق حالياً حول تورط بريطانيا بحرب العراق هي الخامسة من نوعها منذ اللجنة المشتركة للشؤون الخارجية، والمخابرات، ولجنة الأمن في البرلمان البريطاني، وكلاهما حققتا عام 2003 في استخدام معلومات الاستخبارات لتبرير الغزو، وأعقبتهما "لجنة هتن" مطلع عام 2004 للتحقيق في ظروف انتحار العالم البريطاني ديفيد كيلي المتورط في الادّعاء الكاذب لحكومة بلير امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، وتحقيق "لجنة بتلر" منتصف عام 2004 وكانت أيضاً حول استخدام المخابرات البريطانية لتمرير حرب العراق.

كان المفروض أن تكتفي لجنة "شيلكوت" بذلك العدد الكبير من شهادات كبار موظفي الحكومة والمخابرات والخارجية والدفاع، فالمعلومات التي يدلي بها الآن السفراء والقادة العسكريون معروفة لملايين الناس الذين ناهضوا غزو العراق، واعتبروه انتهاكاً للقوانين الدولية، ورفعوا شعارات تطالب بمحاكمة بلير كمجرم حرب. وهذا ما لن تفعله لجنة التحقيق التي لن تدين أو تحاكم أحداً، حسب رئيسها جون شيلكوت، وهو موظف مخضرم تولى سابقاً مناصب رفيعة في مجلس الوزراء والداخلية والأمن والمخابرات.

واللجنة غير مؤهلة أصلاً للقيام بذلك؛ فهي لا تضم قضاة أو قانونيين، بل تتكون من خمسة موظفين ودبلوماسيين سابقين وأكاديميين يحملون جميعاً ألقاب الشرف "سير". ولم يكتم صحفيون يغطون جلسات التحقيق ضحكهم من سؤال عضو في لجنة التحقيق سفيراً بريطانياً سابقاً في موسكو عن موقف روسيا عشية الغزو داخل "مجلس الأمن". أجابه السفير "أنت قد تعرف أفضل مني الموقف الروسي"، فاستدرك عضو اللجنة "آه صحيح، كنتُ سفيراً في موسكو آنذاك"!

مع محققين كهؤلاء كيف يمكن بحث شرعية أو قانونية الحرب على العراق، وهو أهم الأسئلة التي لن يعفو عليها الزمن، وستظل تلاحق قضائياً، وسياسياً، وتاريخياً، الأشخاص والجهات والدول التي تورطت بغزو العراق. ولا تتوقف العواقب القانونية للحرب عند بلير، بل تشمل عدداً كبيراً من المسؤولين، وفي مقدمتهم المدعي العام السابق اللورد غولدسميث، ورئيس جهاز المخابرات السابق ريتشارد ديرلوف.

كيف سيفسر المدعي العام تراجعه قبيل الغزو مباشرة عن مذكرته القانونية حول لاشرعية الحرب إلى التصريح بشرعيتها؟ وهل يكشف رئيس المخابرات مصدر الإعلان المشهور حول قدرة العراق على توجيه ضربة بالسلاح الكيماوي خلال 45 دقيقة من الأمر بذلك؟ المعلومات التي سرّبها للصحافة أخيراً ضباط مخابرات سابقين تكشف أن إعلان بلير، الذي حسم موافقة البرلمان البريطاني على الحرب، مصدره شخص في المعارضة العراقية ادّعى أنه سمعه من سائق تاكسي عراقي كان يعمل بين العراق والأردن، وقال إن سائق التاكسي سمعه من عسكريين عراقيين نقلهم بسيارته!

وتبدو كالنكات تصريحات خطيرة لكبار المسؤولين البريطانيين أمام لجنة التحقيق، فيما تبدو نكاتهم خطيرة، كما في شهادة جيرمي غرينستوك، ممثل بريطانيا في الأمم المتحدة خلال الغزو: "أنا أعتبر أن غزونا للعراق ومشاركتنا في العمليات العسكرية مشروع، لكنه غير شرعي". هذا الهزل العابث الذي برر قتل وجرح وتشريد ملايين العراقيين دفع ستيف بيل، أقذع رسامي الكارتون البريطانيين، إلى تكريس مسلسله الكرتوني اليومي لتصوير رئيس وأعضاء لجنة "شيلكوت" كديدان تطل برؤوسها من تحت عجيزة ضخمة مكتوب عليها "التحقيق حول العراق"!

وتضاهي رسوم الكارتون شهادة الأدميرال اللورد بويس الذي كان يشغل خلال غزو العراق أعلى منصب في القوات المسلحة البريطانية. فقد ذكر بويس أنه لم يكن قادراً على إعداد القوات للحرب بشكل ملائم لأن جيف هون، وزير الدفاع آنذاك، منعه من الحديث مع قادة ضباط التعبئة خشية تسرب أنباء الخطط، وأدّى ذلك إلى تأخر الإعداد للغزو، حدّ أن قوات "فئران الصحراء" التابعة لفرقة المدرعات لم تتجهز للقتال إلاّ يوم الغزو! وذكر اللورد بويس أنه بقي قلقاً من شرعية الغزو حتى تسلم في الآخر سطراً واحداً من المدعي العام غولدسميث جعله يمضي في الموضوع!

ويبلغ عبث غزو العراق حدوداً مجرّمة تبينها تفاصيل أوردها الشهود، ليس عن عملية الغزو ذاتها، بل ما أعقبها وترتب عليها من عجز الغزاة عن إدارة المناطق التي احتلوها، وتأمين حاجات وأمن سكانها، خصوصاً في محافظة البصرة التي كانت حصة البريطانيين. وتكشف شهادات كبار الدبلوماسيين والعسكريين عن جريمة مرتكبة مع سبق الإصرار. فجميعهم كانوا على علم بما يسمونه "النقص المفزع" في إمكانية إدارة المناطق بعد الاحتلال. اعترف بذلك الجنرال تيم كروس، المسؤول عن التخطيط لما بعد الاحتلال، وذكر أنه أبلغ توني بلير بذلك قبل يومين من بدء الغزو في العشرين من مارس 2003، وقال جواباً على سؤال اللجنة إن بلير لم يتطلع في عينيه مباشرة أثناء إبلاغه بذلك!

الاستنتاج الرئيسي الذي يولده الاستماع إلى شهادات المسؤولين البريطانيين، هو أن حرب العراق لم تكن في تكتيكها، ولا في استراتيجيتها أو عملياتها موجهة ضد ما يُسمى النظام العراقي، بل كانت ضد الدولة العراقية. هذه الحقيقة وراء تخبطات الوضع القائم في بريطانيا والعراق منذ الغزو. وأعمال لجنة التحقيق ليست تحقيقاً، بل هي ملحق للغزو هدفه ليس البحث في المسؤولية عن حرب العراق بل التعمية على المسؤولية.

ويعرف كل من تابع تطورات الحرب على العراق، وضمنهم مليونا بريطاني خرجوا إلى الشوارع متظاهرين ضد الحرب، أن بلير لا يتحمل وحده مسؤولية الحرب. صحيح أنه مسؤول، ليس بحكم منصبه كرئيس للوزراء فحسب، بل كداعية متحمس للحرب، لكنه ما كان يمكن أن يشن الحرب من دون موافقة البرلمان، وتواطؤ النظام السياسي البريطاني، بما في ذلك الصحافة وأجهزة الإعلام التي كرست خلال سنوات عدة جهوداً وأموالاً طائلة لإنتاج وترويج الأكاذيب حول العراق.

"حزين، حزين، حزين"، رددّ الكلمة مرات عدّة الدبلوماسي السويدي المشهور هانز بليكس، رئيس فريق الأمم المتحدة للبحث عن "أسلحة الدمار الشامل" في العراق. وأبدى بليكس (81 عاماً) في حديث لصحيفة "الديلي ميل" البريطانية استعداده لتقديم شهادته ضدّ بلير وبوش إذا ما تقررت مقاضاتهما من قبل "المحكمة الجنائية الدولية".

"مستر بليكس، لماذا لم تقل ذلك بصوت عال وواضح ليسمعه العالم، عندما كان عليك قوله؟"، يسأل قارئ مسلم من باكستان، ويضيف: "انس كل ذلك، واشرع بالتفكر كيف ستواجه ربك لأنك كنت جزءاً من مذابح هؤلاء الناس الأبرياء".

 إضافة كمرجع  تعليق  عودة طباعة
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
العمر
ذكر   أنثى   الجنس
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
    • العدد 12808
    • العدد 12808
    • العدد 12808
    • العدد 12808
    • العدد 12808

نظرا لقرب موعد الاستفتاء، هل تتوقع تغيير الأوضاع في جنوب السودان على النحو التالي:

بعد فصل شارع الشيخ خليفة بحاجز معدني يمتد 6 كيلومترات

سكان في عجمان يطالبون بسرعة بناء جسور للمشاة

سكان في عجمان يطالبون بسرعة بناء جسور للمشاة

محامي الدفاع يفيد بعدم علمه إيداع موكله 20 مليون دولار

أوساط في نيابة دبي تشكك في التزام «البوم» بتعهده إيداع مبالغ في حساب اللجنة القضائية

أوساط في نيابة دبي تشكك في التزام «البوم» بتعهده إيداع مبالغ في حساب اللجنة القضائية

زادت إلى 1879 مخالفة منذ بداية العام

ارتفاع عدد مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء في عجمان خمسة أضعاف

ارتفاع عدد مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء في عجمان خمسة أضعاف