إغلاق
السبت 19 شعبان 1431 - 31 يوليو 2010م

alittihad.ae | جريدة الاتحاد

الرئيسية
  واشنطن تدعو الملك عبد الله والأسد إلى حث الفلسطينيين على استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل        الأسد وعبد الله يزوران لبنان اليوم        نتنياهو يرحب بموافقة الجامعة العربية على المفاوضات المباشرة        الخلافات حول عملية السلام في دارفور تؤدي إلى حوادث عنف في مخيمات اللاجئين        كاميرون يطالب باكستان بالسعي للقضاء على الحركات الإرهابية الناشطة فوق أراضيها        غيتس يحذر من عواقب تسريب وثائق عن الحرب في أفغانستان على حياة الجنود الأميركيين        حماس ترفض استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل        الافراج عن الطيار الروسي المختطف في دارفور      
أختر المدينة

ما هي الطريقة الأنسب لإخبار الزوجة الأولى بالزواج الثاني؟

الدكتور جمال محمد الكعبي،، يرد على اسئلتكم

التعدد.. هل يشكل حلاً لـظاهرة "تأخر سن الزواج"؟

"كرة القدم" هل تلعب دور الضرة؟

ارتفاع رسوم المدارس الخاصة

غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج

رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج،، ترد على اسئلكم

الكابتن اسماعيل مطر،، يرد على أسئلتكم

زواج الإماراتيات من غير إماراتيين

دور القوانين في المجتمعات

محمد عارف

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

الإعلام العربي في أحضان الإنترنت

تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2009

عندما طلب مني "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" إعداد بحث عن تأثير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على صناعة الإعلام العربي لم يخطر في بالي أنني مدعو لوضع سيناريو المشهد الإعلامي العربي للسنوات العشر القادمة. نُشر البحث في كتاب "على مشارف القرن الحادي والعشرين" الذي أشرف على إعداده الدكتور جمال سند السويدي، وصدر عن "قمة أبوظبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية" في شهر ديسمبر عام 1998. وهكذا بدا المشهد آنذاك:

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُحدثُ تغيرات فائقة السرعة في الإعلام العربي إلى درجة لا يمكن معها ملاحظة الحاضر، إلاّ وهو يتغير، أو يتوارى عن الأنظار. في كل يوم تقريباً تظهر على شبكة الإنترنت مواقع إعلام عربية جديدة: صحف، وقنوات إذاعية، وفضائيات، ونشرات إلكترونية. وينفرد الإعلام العربي بظاهرة لا مثيل لها، تتمثل في نشوء مراكز إعلامية عربية دولية واسعة النفوذ تنافس الإعلام المحلي، لكنها واقعة خارج المنطقة، وبعيداً عن السلطة الرسمية، التشريعية والقضائية، لأي دولة عربية.

الإعلام لعبة التكنولوجيا. هذا ما انتهى إليه العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. حتى زلزال الأزمة المالية الحالية يبدو حدثاً عابراً بالمقارنة مع ما تفعله الإنترنت بالإعلام. اعترف بذلك مالكو ورؤساء تحرير صحف ودور نشر عربية شاركوا في المنتدى السنوي لصحيفة "الاتحاد"، والذي عُقد الأسبوع الماضي في أبوظبي. وليد النصف، رئيس تحرير صحيفة "القبس" الكويتية تحدث عن "وجه إيجابي" للأزمة المالية يتمثل في إعادة هيكلة المؤسسات الصحفية وسياساتها، و "وجه آخر فرض نفسه كمنافس شرس وقوي للصحافة الورقية، وأعني به الإنترنت".

نشأت الإنترنت كما هو معروف عن التزاوج بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفي كل تكنولوجيا متقدمة شيء من السحر. وسحر الإنترنت هو التكنولوجيا الرقمية Digital Technology التي تتعامل كما يدل اسمها بالأرقام، حيث تحيل المعطيات الإعلامية المرئية والمسموعة إلى العدد الزوجي واحد وصفر، أو بالعكس تعيد تحويل المادة الرقمية إلى نصوص مكتوبة، وصوتية، وصور فيديو، ويُطلق عليها اسم "متعدد الوسائط" Multimedia. يقوم بهذه المهمة في الاتجاهين الكومبيوتر، أي "الحاسوب" وهو كما يدل اسمه بالعربية والإنجليزية آلة حاسبة تتعامل برقمي الواحد والصفر اللذين يشكلان الوحدات القياسية للمعلومات، ويُطلق عليهما اسم "بتات" Bits. كل ثمان "بتات" تعادل "بايت" Byte واحداً.

وتنطلق "البتات" العديمة الوزن واللون والرائحة بسرعة الضوء حول العالم، عبر الإنترنت التي تمتد كالخط المستقيم في الهندسة إلى ما لا نهاية. خط متحرك يزحف حراً، يزحف دون هدف، يزحف من أجل الزحف، لكنه يغير كل شيء في طريقه. وعند استقصاء تأثير التكنولوجيا الرقمية على الإعلام ينبغي الأخذ بالاعتبار أن هذه التكنولوجيا ليست ماكينة نقتنيها وتخدمنا، بل هي منظومة تقتنينا إذا صح التعبير ونخدمها بكل معنى. ويتوقف عمل المنظومة كما في الظواهر البيولوجية على عمل حصيلة أجزائها. وهذا هو الوجه الخفي للحوادث الجارية، ليس في الإعلام العربي فحسب، بل في مجموع الاقتصاد والسياسة العربية والعالمية.

وعملت المنظومة عملها في منتدى أبوظبي، حيث تداخلت، وتقاطعت الأجزاء والمكونات عبر فوارق العمر بين المساهمين، وبين الأجهزة الإعلامية، والتكنولوجيا التي يستخدمونها، وأعمار الدول التي ينتمون إليها. ومفاجأة المنتدى في تقديري أوراق بحث جريئة في نقدها وتقييمها لتغطية الشؤون المحلية، التي تُعتبر تقليدياً أخفضُ أقسام الصحف صوتاً وأكثرها تواضعاً. وهي ليست كذلك في ورقة أحمد المنصوري، رئيس قسم المحليات في "الاتحاد"، وهي الورقة التي تُقرأُ من عنوانها: "القيود الاجتماعية والمحاذير القانونية في الممارسة الصحفية بالإمارات"، ولا في ورقة جابر الحرمي، رئيس تحرير "الشرق" القطرية، وعنوانها "البعد المحلي كأداة للتميز".

عُقد المنتدى تحت العنوان التقليدي "الصحافة العربية... الواقع والطموح"، وتوزعت عواطفه بشكل غير تقليدي ما بين نعي الواقع والاستبشار بالمستقبل. إبراهيم بشمي، رئيس تحرير جريدة "الوقت" البحرينية، اعتبر طلب "ثلاثية السبق والمصداقية والمهنية" من الصحافة الجديدة، مستحيلا مثل "ثلاثية الغول والعنقاء والخل الوفي". والصحفية الإماراتية الشابة السعد عمر المنهالي تحدثت في ورقتها، وعنوانها "العنصر البشري في العملية الصحفية"، عن أحدث التطورات في "الإعلام المجتمعي"، مثل "فيس بوك" و"تويتر" و"يوتيوب"، ودعت إلى التمكن من تقنية المعلومات، ليس فقط للكتابة على الكومبيوتر واستخدام البريد الإلكتروني، بل للتعامل معها "كأسلوب حياة، والعمل بمنهج تفكير يختلف تماماً عن طبيعة المنهج في العمل الإعلامي التقليدي".

الإعلام العربي في أحضان الإنترنت الطموحة والشابة... هذه حصيلة منتدى أبوظبي الذي ساهم فيه روّاد إدخال التكنولوجيا الرقمية إلى الصحافة العربية. جميل مروة، رئيس تحرير صحيفة "الديلي ستار" التي تصدر بالإنجليزية في بيروت، وعلي الأعسم، الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيا الإعلام "نوليجفيو" في لندن. حدث ذلك عام 1988 عندما قرر جميل مروة أن يعيد في لندن إصدار صحيفة "الحياة" التي أسسها والده في بيروت في الأربعينيات، وكان الأعسم المدير الفني لشركة "ديوان" التي طوّرت برامج النشر الصحفي العربية، واستخدمها مروة في إصدار أول صحيفة عربية يجري إنتاجها بالكامل بالكومبيوتر، بدءاً من معالجة المعلومات، وتنضيد المقالات، وتصميم الصفحات، وبثها عبر الهاتف إلى مراكز الطبع حول العالم.

وفي الحقيقة لم يكن مروة العائد لتوه من العمل في مجلة "تايم" الأميركية يبغي إصدار صحيفة ورقية، بل تأسيس مركز لإنتاج المعلومات لم يوفق آنذاك في شرحه لنا، لعله أقرب إلى الكائن "الأسطوري" الإعلامي العصي على التعريف "جوجل"، الذي نشأ كآلة للبحث عن المعلومات، وانطلق لرقمنة كل ما في الإنترنت من رسائل وكلمات وكتب وصحف وصور حية لشوارع مدن العالم وجباله وأنهاره وحيواناته، وأفلام الفيديو التي توزعها على الإنترنت شركته "يوتيوب" عبر مليار عملية يومياً.

ولو كنتُ حدستُ عندما كنت المحرر العلمي لصحيفة "الحياة" فكرة مروة لكنا سبقنا "جوجل" الذي قفزت موارده من صفر عند تأسيسه عام 2002 إلى 20 مليار دولار سنوياً في الوقت الحالي. هذا التوقع الضائع الذي عدت به من منتدى أبوظبي، جعلني كبطل نكتة عراقية شكا لطبيب الأمراض النفسية أنه يرى أشياء تحصل في المستقبل. سأله الطبيب متى بدأت عندك المشكلة؟ أجاب المريض "الخميس الجاي"!

 إضافة كمرجع  تعليق  عودة طباعة
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
العمر
ذكر   أنثى   الجنس
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
    • العدد 12808
    • العدد 12808
    • العدد 12808
    • العدد 12808
    • العدد 12808

نظرا لقرب موعد الاستفتاء، هل تتوقع تغيير الأوضاع في جنوب السودان على النحو التالي:

بعد فصل شارع الشيخ خليفة بحاجز معدني يمتد 6 كيلومترات

سكان في عجمان يطالبون بسرعة بناء جسور للمشاة

سكان في عجمان يطالبون بسرعة بناء جسور للمشاة

محامي الدفاع يفيد بعدم علمه إيداع موكله 20 مليون دولار

أوساط في نيابة دبي تشكك في التزام «البوم» بتعهده إيداع مبالغ في حساب اللجنة القضائية

أوساط في نيابة دبي تشكك في التزام «البوم» بتعهده إيداع مبالغ في حساب اللجنة القضائية

زادت إلى 1879 مخالفة منذ بداية العام

ارتفاع عدد مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء في عجمان خمسة أضعاف

ارتفاع عدد مخالفات تجاوز الإشارة الحمراء في عجمان خمسة أضعاف