إغلاق
الجمعة 24 رمضان 1431 - 03 سبتمبر 2010م

alittihad.ae | جريدة الاتحاد

الرئيسية
  صندوق النقد الدولي سيمنح باكستان 450 مليون دولار        كتائب القسام تهدد بمواصلة استهداف المستوطنين في الضفة        الاحتفال بانتهاء المهام القتالية الامريكية بالعراق        جورج ميتشل: عباس ونتانياهو سوف يلتقيان مجددا في المنطقة في 14 و15 من الشهر الجاري         اخماد حريق في منصة نفط في خليج المكسيك      
أختر المدينة

رمضان.. عادات وأذواق.. بين الأمس واليوم

ما هي الطريقة الأنسب لإخبار الزوجة الأولى بالزواج الثاني؟

الدكتور جمال محمد الكعبي،، يرد على اسئلتكم

التعدد.. هل يشكل حلاً لـظاهرة "تأخر سن الزواج"؟

"كرة القدم" هل تلعب دور الضرة؟

ارتفاع رسوم المدارس الخاصة

غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج

رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج،، ترد على اسئلكم

الكابتن اسماعيل مطر،، يرد على أسئلتكم

زواج الإماراتيات من غير إماراتيين

محمد الحمادي

عن الكاتب

أرشيف الكاتب

حوار إيراني- إيراني حول الجزر الإماراتية!

تاريخ النشر: الأربعاء 27 أغسطس 2008

المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية رضا جمشيدي قال منذ أيام إن محكمة العدل الدولية "غير مؤهلة" للبت في قضية الجزر الثلاث، وقال إن الوثائق الدولية والمستندات التاريخية لا تشكك بشأن ملكية إيران للجزر.

إذا كانت إيران ترى أن محكمة العدل الدولية غير مؤهلة لحل النزاع القائم بين الإمارات والجمهورية الإيرانية حول احتلال الأخيرة للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، فإن هذا يُحتم على الإيرانيين أن يوضحوا ما هي الجهة المؤهلة من وجهة نظرهم لحل هذه المشكلة؟! كما يجعلنا نتساءل إلى أين تريد أن تذهب إيران بمشكلة احتلالها للجزر؟ وهل تعتقد أن هناك محكمة عدل إيرانية أكفأ من محكمة العدل الدولية؟ هذا الموقف دليل قاطع وجواب واضح لمن لا يصدق بأن إيران تراوغ في حل هذه القضية، ولمن كان يصدق الأكاذيب الإيرانية بأنها تريد حل النزاع بالحوار الثنائي أو قبولها باللجوء إلى المحاكم الدولية، والتي كانت تروج أن الإمارات هي التي تمتنع. فواضح أن إيران لا تعترف إلا بمحكمتها الإيرانية، ولا تفكر إلا في الحوار الأحادي مع نفسها. أما الحوار الثنائي مع الإمارات أو أي حوار متعدد آخر، فهي ليست معنية به ولا ترى أنه ذو فائدة، بل ربما ليس هناك طرف آخر "مؤهل" أن تتحاور معه؟! فواضح أنه لا يعجب طهران إلا الحوار الإيراني- الإيراني!

وكالة فارس أعلنت منذ أيام "أن الباحث الإيراني مجيد تفرشي لديه 3000 نسخة من وثائق نادرة تخص المحادثات بين إيران والقوى الكبرى، والتي تثبت سيادة إيران على الجزر الثلاث، ويؤكد الباحث وجود وثائق أخرى بمخازن في بريطانيا والهند".

إذا كانت إيران واثقة ومقتنعة بأن هذه الوثائق تؤكد حقها القانوني في الجزر الثلاث، فلماذا تخشى من أخذها والاحتكام بها دولياً، فتقدم هي أوراقها وتتقدم الإمارات بأوراقها وأدلتها على ملكيتها للجزر وتقرر المحكمة لمن تعود الجزر ويقبل الطرفان بحكم المحكمة الدولية، وينتهي هذا النزاع، وتؤكد إيران حسن نيتها ورغبتها في العيش المشترك والآمن مع جيرانها العرب واستعدادها المشاركة في تنمية المنطقة.

الحقيقة أن المسألة ليست متعلقة بوثائق أو أدلة أو محكمة مؤهلة أو حتى حوار وطاولة مستديرة، فمن الواضح أن المسألة في إيران تتلخص في أمر واحد، هو أن إيران تراهن على الوقت وتعتقد بأن السنوات التي مرت على احتلالها لجزر الإمارات- أكثر من 35 سنة- والسنوات القادمة كفيلة بأن تجعل الجزر حقاً مكتسباً لها، لكنها بلا شك واهمة، فالاحتلال لم يكن ليصبح مشروعاً مهما مرت السنون، ولو كان كذلك لكان الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين مشروعاً ومقبولاً، ولكانت إسرائيل دولة تعيش بسلام. لكن على الرغم من كل الاعترافات الدولية بدولة إسرائيل، وعلى الرغم من النفوذ الذي تتمتع به هذه الدولة، فإنها غير قادرة على أن تنال اعتراف واحترام العالم ولا تستطيع أن تعيش إلا خلف الأسوار العالية. إيران بأفعالها وتصريحاتها الأخيرة تؤكد أنها ليست مستعدة لحل النزاع لا عن طريق القانون الدولي، ولا عن طريق الحوار الثنائي، الذي تتشدق به بين الفينة والأخرى، وهي واهمة إذا كانت تعتقد بأنها تكسب الوقت لصالحها، لأنه يوماً بعد يوم يزداد الإماراتيون إصراراً على إعادة أراضيهم المحتلة ويزداد العالم علماً ويقيناً بأن هذه الأراضي إماراتية عربية، وأن إيران تحتلها بالقوة، وعليها أن تعيدها إلى أصحابها.

الإمارات لديها الشجاعة الكاملة والكافية كي تقبل بأي قرار يصدر عن محكمة العدل الدولية أو أية جهة قانونية دولية محايدة تبت في هذا النزاع، وعلى إيران أن تتحلى بنفس الشجاعة، وأن تعرف أن هذا الأمر لن ينقص من كبريائها ومكانتها، كما أنها والإمارات لن تكونا أول دولتين ولا آخر جارتين تلجآن إلى محكمة دولية لحل نزاعهما، فهناك دول كثيرة لجأت إلى محكمة العدل الدولية وانتهت الخلافات بينها بقبولها لحكم المحكمة، لتنعما بحسن الجوار، لذا على إيران أن تقبل بذلك.

إذا أراد الخليجيون أن يدعو إيران لحضور القمة الخليجية القادمة في فبراير 2009 في مسقط، فمن المهم أن يعرفوا ويحددوا ما إذا كان هذا الحضور الإيراني سيفيدهم، فوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قال إن "مشاركة إيران في القمة ستكون منطقية بشرط تعريف أهداف المشاركة وتفضيل المصالح الإيرانية". وهذه بداية غير مشجعة لحضور إيران للقمة، وهي نظرة أنانية ضيقة من طهران تجاه التعاون المشترك. وإذا كانت إيران لا ترى إلا مصالحها وتشترط تفضيلها، كي تكون موجودة في هذا الاجتماع أو غيره، فأعتقد أن على الخليجيين أن يفكروا جيداً في هذه الدعوة، لأن المنطق يقول إن من يشارك في شيء يكون جزءاً منه ومن يريد شيئاً يأخذ قطعة منه، ولكن إيران تريد أن تكون هي الأولى ولها كل شيء وهذا غير منطقي. وهذا ما يجب أن تغيره في نفسها، وأن تعتبر نفسها شريكاً في المنطقة مع دول الجوار وليس صاحب المصالح، فإن كانت لها مصلحة مباشرة وكبيرة في شيء شاركت فيه، وإن لم تحصل على ذلك قامت بتخريب ما هي ليست فيه.

وإذا كانت مشاركة إيران كالأخيرة التي تمت في قمة الدوحة والتي جاء فيها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ليستعرض فيها ويستفز الخليجيين، فلا أعتقد أن هذا الحضور منه أية فائدة. أما إذا كانت ستأتي هذه المشاركة من منطلق الشراكة الحقيقية بين دول المنطقة ومن منطلق استعداد إيران للتعامل مع جيرانها بواقعية وصدق وشفافية، وأن تشاركهم هموم المنطقة وتعمل معهم على حفظ واستقرار وأمن المنطقة فمرحباً بها.

دول الخليج لم تفقد الأمل في جارتها، وهي ما تزال تنتظر التعقل الإيراني الذي يحقق الاستقرار في المنطقة والجميع يدرك مدى الرغبة الخليجية والعربية من أجل استمرار العلاقات الطيبة مع إيران والمحاولات من أجل ذلك مختلفة ومتنوعة ومستمرة وآخرها زيارة أمير قطر لطهران الخميس الماضي وطرحه مبادرة قطرية لعقد اجتماع مشترك لحل القضايا الإقليمية في المستقبل المنظور، وما هذه الزيارة والمبادرة إلا دليل جديد على حسن النوايا الخليجية، وتأكيد إضافي للإيرانيين وللعالم بأن دول الخليج تسعى إلى حسن الجوار، وأنها تريد الخير للمنطقة بأسرها، وأنها تسعى الى إبطال فتيل أية فتنة تتسبب فيها إيران أو غيرها.

وإذا كانت إيران "تنشد السلام والاستقرار والأمن لجميع بلدان المنطقة وأنها حريصة على التعايش مع جميع الدول بسلام"، كما قال نجاد خلال لقائه بالشيخ حمد، فإن على طهران أن تقرن الأقوال بالأفعال، وأن تجعل دول المنطقة والعالم يرون ترجمة هذا الكلام على أرض الواقع من خلال تصرفات النظام الإيراني مع جيرانها، وعندما يأتي هذا اليوم بلا شك فإن الجميع سيشعر بالراحة والاستقرار وستفتح صفحة جديدة في المنطقة.

 إضافة كمرجع  تعليق  عودة طباعة
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
العمر
ذكر   أنثى   الجنس
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
    • العدد 12843
    • العدد 12843
    • العدد 12843
    • العدد 12843
    • العدد 12843

هل تعتقد بأن الانسحاب الأميركي يساهم في استقرار العراق بشكل:

عقب تنفيذ البلدية عملية تطوير شاملة للمقصب

20 ألف درهم غرامة الذبح خارج المقصب برأس الخيمة

20 ألف درهم غرامة الذبح خارج المقصب برأس الخيمة

«نيابة دبي» تطعن في تخفيض عقوبة قاتل الفتاة الصينية

زائرة عربية تروي للمحكمة تفاصيل الاعتداء عليها

زائرة عربية تروي للمحكمة تفاصيل الاعتداء عليها

حذرت من الانقياد وراء خدع «النصابين» وجوائزهم «الوهمية»

شرطة أبوظبي تدعو إلى الإبلاغ عن محاولات النصب عبر الهواتف المتحركة

شرطة أبوظبي تدعو إلى الإبلاغ عن محاولات النصب عبر الهواتف المتحركة