• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شهداء الإمارات الأبرار قدموا لشباب الوطن أسمى معاني الإقدام والشجاعة والعطاء

توافد المواطنين والطلبة على خيمة عزاء الشهيد الشامسي في العين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

عمر الحلاوي

عمر الحلاوي (العين) قدم الشيخ فيصل بن سلطان بن سالم القاسمي واجب العزاء أمس في منطقة زاخر بمدينة العين إلى أسرة الشهيد البطل هادف حميد الشامسي الذي ارتقى إلى ربه أثناء تأديته واجبه الوطني ضمن قواتنا المسلحة الباسلة المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية. وأعرب الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي عن خالص تعازيه وصادق مواساته لوالد الشهيد حميد بن مانع الشامسي وأسرته وذويه، سائلاً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمهم الصبر والسلوان. وتواصل توافد أعيان مدينة العين والمواطنين وطلبة المدارس إلى منزل وخيمة عزاء شهيد الوطن، النقيب هادف بن حميد بن مانع بن أرحمه الشامسي، وشارك طلبة من مدارس العين في تشيع وعزاء الشهيد في مبادرة من الطلبة لتعزيز الروح الوطنية لدى الطلبة وتعريفهم بالتضحيات الغالية لأبناء الوطن. واستمر توافد سكان مدينة العين بنفس وتيرة الأيام السابقة، وتحولت خيمة العزاء الى ديوان نقاش حول التضحيات الكبيرة من أبناء الوطن، بهدف تثبيت أركان دولتهم، وبذلهم الغالي والنفيس من أجل تعزيز أركانه وعدم التواني في تقديم أرواحهم في سبيله، كما ظل ابنا الشهيد، حميد 4 سنوات، ومحمد 3 سنوات، محط أنظار جميع المعزين واهتمامهم اعتزازا بوفاء والدهما وشجاعته. وقالت مديرة مدرسة الاتحاد إن مشاركة الطلبة في العزاء يأتي في إطار تعزيز الجانب الوطني، وزيادة اهتمام الطلبة بقضايا الشهداء، وتنمية روح الفداء، وحب الوطن الذي يعتبر أغلى من كل شيء، والعمل على المحافظة عليه والاجتهاد من أجله حتى في الجانب الأكاديمي، لكي يصبح الطالب ناجحا في حياته العلمية والعملية، ويكون رمزا للوطنية، وطاعة ولي الأمر، لافتة إلى أن المدرسة شاركت بنحو 30 طالبا في تشييع الشهيد وتقديم واجب العزاء. من جانبه قال علي الحميري إن الشهادة هي أغلى ما يمكن أن يقدمه المرء من أجل وطنه ودينه، والروح أثمن ما يضحي به الإنسان، فليس بعد تلك التضحية ثمن يدفع، فالأمة التي تضحي بأرواحها تكتب لها الحياة، فقد ضرب الشباب مثالا عظيما في الوفاء والتضحية، سبقوا بذلك الآباء وعلموا الأجيال القادمة أن الحفاظ على الأوطان غالٍ وواجب مقدس ترخص له الأرواح. ولفت إلى أن الشهيد يظل موجودا بروحه بين الناس، وسيرته العطرة، وذكراه العظيمة تتشرف بها الأجيال، وتسطر سيرة أمة عبر التاريخ، فقد جعلوا هؤلاء الشهداء مكانة دولة الإمارات عالية مؤكدين أنهم لا يرضون الضيم في أمنها ولا أمن الأمة العربية، فالإمارات تضرب حاليا مثالا في التضحية والوفاء والوقوف إلى جانب الشرعية والحافظ على الأمة من توغل الأعداء والطامعين فأمن الخليج هو أمن كل دولة خليجية وكل الدول العربية. واعتبر حمدان محمد سالمين أن أكبر شاهد على عظمة دولة الإمارات، هو تضحية شبابها بأرواحهم من أجل أمنها، وتلبية نداء القيادة، وهو أعظم شاهد على تلاحم القيادة وشعبها، وهي أعظم رسالة للأعداء، إن شعب الإمارات لا يقبل الضيم، ويرد الصاع صاعين لكل الأعداء، وإن الالتفاف الكبير الذي يحدث الآن يدل على أن النصر قريب وسيتحقق بإذن الله، بإرادة الجنود البواسل، مشيرا إلى أن الذين يدافعون عن الحق بثباتهم وإيمانهم يكتب لهم النصر، والذين لم يعلموا قدرة الشباب الإماراتي أذهلتهم تلك التضحيات والشجاعة، والإقدام والتلاحم، وكل تلك المعاني العظيمة التي سجلها الشهداء بدمائهم الزكية وعطائهم السخي. وعدد خليفة فاضل مآثر الشهيد وأخلاقه وفضائله وسمعته الطيبة بين الناس، حيث كانت تسابق ابتسامته حضوره وينشر الخير أينما حل، يحب الناس وعمل الخير، الكل يتحدث عنه بالخير وعن تعامله الرائع الجميل، سنواته القليلة 30 عاما، كانت كبيرة بأعماله مثل مسيرة أمة كاملة، فالأعمال التي تخلد الإنسان لا تقاس بالأعمار بل بالعطاء، لافتا إلى أن الشهيد ختم حياته العطرة بالشهادة وهي مسك الختام. وقال خليفة فاضل في الأيام الماضية شهدت خيمة العزاء حضورا متواصلا من جميع الفعاليات المجتمعية، ومختلف الوزارات والهيئات الحكومية، في مدينة العين وحتى المدارس والطلبة، حضور مشرف، عظيم يدل على عمق الروابط، وعمق التضحيات والوفاء للوطن الذي يقدمه الشهداء للوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا