• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
  12:27    5 قتلى على الأقل في اعتداء انتحاري ضد كنيسة في باكستان    

طهران: البرنامج النووي قطار بلا مكابح ولا تراجع للوراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 فبراير 2007

واشنطن-هدى توفيق، طهران، -وكالات الأنباء:

استبقت ايران اجتماع الدول الكبرى وألمانيا المقرر عقده اليوم في لندن لبحث العقوبات المقبلة ضدها في ضوء عدم التزامها بقرار مجلس الأمن لوقف تخصيب اليورانيوم بالتشديد على عدم العودة الى الوراء واصفة برنامجها النووي بأنه ''قطار من دون مكابح ولا تراجع''، ومبدية استعدادها للحرب أو الحوار غير المشروط مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس محمود احمدي نجاد ''ايران تسيطر على تقنيات إنتاج وصناعة الوقود النووي والحركة في هذا المجال كقطار يسير من دون مكابح ولا يمكنه العودة أدراجه ولا يجد مكانا ليتوقف..لقد نزعنا المكابح منذ مدة كما عطلنا قدرة القطار على السير الى الوراء وأبلغنا ان هذا القطار على السكة ولا يمكنه التوقف أو العودة''، وأضاف ''لن نستسلم لأي مؤامرة أخرى من الغرب لانها ستبوء بالفشل في النهاية..ان الغربيين لا يبحثون عن زوج من أجهزة الطرد المركزي لكنهم يتصدون لمقاومة دولة مستقلة..يدعون انهم يريدون الحوار ولكن عندما لا يخرجون بالنتيجة التي يريدونها يلجأون الى السلاح وأسلحتهم باتت قديمة وغير قابلة للاستعمال..يفضلون الدول التي ترضى بالاستسلام والحلول الوسط والمذلة لكن إيران ليست واحدة من تلك الدول ولن تستسلم مطلقا لسياسات الهيمنة''. كما أوضح نجاد لدى لقائه وفدا من رجال دين أميركيين في طهران ان بلاده لا تكن أي كراهية للولايات المتحدة أو الشعب الاميركي وإنما الحكومة الاميركية هي التي بدأت بمعاداة إيران ولا تزال كما ان أخطاءها تسببت في تشويه صورتها''.

وقال مساعد وزير الخارجية الايراني منوشهر محمدي من جانبه ان بلاده مستعدة للحرب أو الحوار من دون شروط مع الولايات المتحدة، وقال ''لا نريد سوى توليد طاقة نووية ونحن مستعدون لمواجهة كل التصورات بما فيها نشوب حرب..عقدنا لقاءات غير رسمية مع الولايات المتحدة سابقا في شأن أفغانستان والعراق لكنهم يقولون الآن ان علينا ان نقبل شروطهم قبل التفاوض لكن اذا قبلنا شروطهم فلا مبرر للتفاوض ولذلك كنا دائما نقول اننا مستعدون للتفاوض من دون شروط لكنهم لم يقبلوا ذلك حتى الآن.. وحتى إذا أصدروا قرارا دوليا ثانيا فإن إيران لن تستجيب وستواصل أنشطتها النووية''. فيما رأى كبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني خلال تصريحات في جوهانسبورج انه لم يبق سوى خيارين لتسوية الازمة إما من خلال التوتر أو الدبلوماسية، وقال ''يجب أن يدرك الغرب أن اللجوء للتوتر لن يزيد القضية إلا تعقيدا وسيؤدي إلى التصعيد ورد فعل طهران سيتناسب مع أي ضغط إضافي ولذلك لا بد من العودة إلى مائدة التفاوض البناء والدقيق.

وردت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على إعلان نجاد بأن بلاده ليس لديها مكابح ولا تراجع بشأن برنامجها النووي بالقول ''إن ما يتعين على إيران القيام به هو وقف الانشطة المتعلقة بالأسلحة''، مشيرة الى انه اذا فعلت طهران ذلك فإن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لبحث القضايا التجارية والسياسية وستكون على استعداد للاجتماع مع نظيرها الايراني، وأضافت ''انهم ليسوا بحاجة الى مكابح أو تراجع..انهم بحاجة الى الضغط على زر التوقف في برنامج التخصيب واذا حدث ذلك فإننا نستطيع الجلوس والتحدث عن أي شيء يشغل بال ايران وانا مستعدة للقاء نظيري او الممثل الايراني في أي وقت''. وأعربت رايس عن ثقتها بأن اجتماع لندن اليوم سيتفق على الاجراءات الرامية لزيادة الضغط على ايران، واضافت ''اننا نترك باب المفاوضات مفتوحا لان افضل طريقة لحل هذه المسألة هي دفع ايران الى الجلوس الى طاولة المفاوضات''، نافية اي اتجاه اميركي لتغيير النظام الايراني وانما مع تشديدها على الديموقراطية.

لكن مجلة ''نيويوركر'' قالت في أحدث تقرير لها يصدر غدا الثلاثاء انه على الرغم من اصرار الادارة الاميركية على عدم وجود خطط لحرب مع ايران فإن لجنة بوزارة الدفاع ''البنتاجون'' شكلت للتخطيط لشن هجوم يمكن تنفيذه خلال 24 ساعة من تلقي أوامر الرئيس جورج بوش. ونسبت الى مسؤول سابق بالاستخبارات الاميركية ان مجموعة التخطيط الخاصة شكلت داخل مكتب هيئة الاركان المشتركة خلال الأشهر الاخيرة وركزت في بادئ الأمر على تدمير المنشآت النووية الايرانية وعلى تغيير النظام لكن تم توجيهها لاحقا لتحديد أهداف في ايران ربما يكون لها دور في إمداد او مساعدة المتشددين في العراق. لافتا الى ان فرقا اميركية من الجيش والعمليات الخاصة عبرت الحدود من العراق الى داخل ايران لملاحقة عملاء ايرانيين.

وأشار التقرير ايضا الى أن ''الموساد'' الاسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة بمعلومات سرية حول دخول إيران في مرحلة متقدمة لتطوير صاروخ جديد ذي ثلاث مراحل يمكنه حمل أكثر من رأس حربية وضرب أهداف مختلفة ويصل مداه إلى أوروبا. فيما قال المتحدث باسم ''البنتاجون'' بريان وايتمان مجددا ان الولايات المتحدة لا تخطط للدخول في حرب مع ايران، معتبرا الاشارة الى اي شيء آخر عكس ذلك هو ببساطة خطأ ومضلل ومؤذ، وقال ان الولايات المتحــــــدة كانت واضحة جدا فيما يتعــــلق بقلقها ازاء انشطة محددة للحكومة الايرانية وانها سوف تعمل مع الحلفاء في المنطقة لمعالجة تلك المخاوف من خلال الجهود الدبلوماسية.