• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

منغصات شتوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

يتعرض البعض خلال فصل الشتاء لمشكلات صحية متنوعة مثل الربو وألم الحلق والزكام، بسبب الطقس البارد. وتصيب لسعات البرودة الشديدة أي مكان في الجسد، وتعتبر اليدان والقدمان والأنف والأذنان الأكثر تعرضاً، لأنها صغيرة الحجم ومكشوفة غالباً .

ففي الطقس البارد تنكمش الأوعية الدموية الدقيقة، مقلّصة كمية الدم والأوكسجين الوافدة إلى الأنسجة، ومؤدية بالنتيجة إلى إتلاف الخلايا، وتكون أولى علامات الطقس شديد البرودة شعوراً بوخز مؤلم قليلاً، يعقب ذلك إحساس بالخدر، وقد تبدو البشرة شديدة الشحوب، صلبة، باردة ومخدرة ومع بداية فصل الشتاء يتغير الطقس ويزداد نشاط الفيروسات والميكروبات المسببة لإصابات الجهاز التنفسي ونزلات البرد والإنفلونزا، وهذا يؤدي إلى الاحتقان، وينتج عن ذلك رشحاً وصعوبة في البلع مع كحة وضيق في التنفس وارتفاع درجات الحرارة وآلام في المفاصل، ولا يكاد أحد ينجو من الإصابة بهذه الأمراض كبيراً كان أم صغيراً، حيث يزداد الإقبال على العيادات الطبية لأخذ العلاج والدواء للتخلص من تلك الأمراض، والتي إن لم تعالج قد يكون لها مضاعفات خطيرة، ومن الأمراض الشائعة خلال فصل الشتاء هي: ‏الإنفلونزا التي يعاني منها نصف الناس بل معظمهم، وهي سهلة الانتقال للآخرين، لأنها بأبسط أعراضها تأتي عن طريق استنشاق الفيروس أو استخدام أدوات المريض، ومن أعراضها الصداع والألم النصفي والشعور بالقشعريرة، وحدة الإصابة بهذا المرض تستمر أسبوعاً واحداً.

وهناك الزكام، وهو مرض ليس قليل الشأن، ويعد السبب الرئيس في التغيب عن المدارس، والعمل وينتقل بطرائق انتقال الإنفلونزا، وجميع الناس على اختلاف أعمارهم عرضة للالتهاب بالزكام ولاسيما الأطفال، وينصح في هذه الحالات بشرب السوائل الدافئة، والراحة الدائمة وتدفئة الجسم.‏ ونعرض بعض النصائح التي يجب أن يتبعها أي فرد منا خلال فصل الشتاء، ومنها ألا تعرض جسمك للهواء البارد، مع الاهتمام بتناول الغذاء المتوازن والمتنوع، والمداومة على مزاولة التمارين الرياضية، والإكثار من أكل البرتقال والموالح، وتجنب استعمال أدوات وحاجيات الآخرين كالمناديل والمناشف، وتجديد هواء المنزل والمكتب دائماً، وكذلك تجنب التعرض للتغير المفاجئ من الجو الحار للبارد، وعدم إهمال تدفئة جسمك والبس الثياب والملابس الشتوية.

وتصاب البشرة والعيون والجلد والشفاه بالجفاف خلال الشتاء، ويحدث أن تصاب المناطق المتجلّدة بالاحمرار والخفقان أو تسبب الألم أثناء ذوبانها. وحتى في حالة اللسعة الطفيفة، فقد لا تعود البشرة إلى طبيعتها على الفور. أما في حالات اللسعة الحادة، تبقى البشرة مخدرة على الأرجح حتى تشفى تماماً.

وفي مثل هذه الأوقات من الطقس والليالي الباردة، يضعف الجهاز المناعي قليلاً، وتكون الأجسام الصغيرة للأطفال والأولاد أكثر حساسية، ولذلك فأنهم يصابون أكثر بالعدوى، ولوقاية الأطفال من الإصابة بأمراض فصل الشتاء علموا الطفل المحافظة على غسل اليدين باستخدام الصابون والمياه الجارية، والحرص على تنظيف الأماكن التي يلمسها الأطفال، مثل الأرض، الأوعية، الخزائن المنخفضة، الطاولات والكراسي ومقابض الأبواب.

ومن المهم أيضاً أن يكثر الطفل من أكل فاكهة الشتاء: الحمضيات، الكيوي، الجوافة التي تحتوي على كمية جيدة من «فيتامين C»، والموز الغني بالمغنسيوم، وكذلك الخضراوات بألوانها المختلفة.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا