• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

689 سوقاً في العاصمة وحدها

الأسواق السوداء.. سلاح المتمردين لتمويل حربهم على اليمنيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 مارس 2016

عدن (الاتحاد)

لجأت القوى الانقلابية التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء إلى سلاح الأسواق السوداء للمشتقات النفطية واستغلالها لمواصلة تمويل حربهم التي يشنونها على المدنيين في محافظات البلاد، وبلغت هذه الأسواق بحسب إحصائيات مدنية أكثر من 689 سوقاً في العاصمة وحدها ناهيك عن المحافظات الأخرى التي لا تزال تحت سيطرتهم.

وكشف المركز الإعلامي للثورة اليمنية في دراسة أعدها مؤخرا أن هذه الأسواق تدر أرباحا طائلة لقوى الانقلاب الحوثي والمخلوع صالح وصلت في مادة البنزين فقط، نحو 1.5 مليون دولار يوميا و43.5 مليون دولار شهريا، منوها أن المركز يمتلك قائمة بأسماء المتنفذين من جماعة الحوثي والمخلوع صالح الذين يتولون الإشراف على هذه الأسواق في مختلف المديريات والمنافذ والجهات الحكومية.

وأكدت الدراسة أن هذه الأسواق التي تعمل بتناغم واضح ولا تتعرض لمشكلات أمنية ولا تشهد أي تنافس سلبي تديرها جماعة الحوثي عبر هيكلها وفق تنظيم وهمي صناعة طبقة من مراكز النفوذ المالي، في الوقت الذي أفرزت هذه الأسواق السوداء أخطارا مستقبلية قد تؤدي إلى انهيار الاقتصاد بشكل كلي، ناهيك عن خطورة بقائها مكشوفة في الأحياء السكنية والأزقة على حياة المواطنين مثلما حدث مؤخر من حريق أحد هذه الأسواق ونتج عنه وفاة وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء. ولاحظت الدراسة أن هذا النموذج في إدارة السوق السوداء يشبه بتفصيلاته إدارة «الحرس الثوري» لمؤسساته الموازية في إيران، بما في ذلك السوق السوداء التي يديرها بتشريع حكومي ويمتلك موانئ خاصة به لتهريب المشتقات، كاستدامة لموارده المالية، ولفتت الدراسة إلى إن تم إصدار تشريع (لائحة) لتنظيم ما اسموه استيراد المشتقات فيه إجهاز كامل على شركة النفط اليمنية وجعل المستورد الوحيد للمشتقات من أتباع الجماعة والممولين لها ما يمثل شرعته للسوق السوداء ولتجارها ويوقف عمل المحطات الرسمية، استثمار الحرب والسياسة.

المحللون الاقتصاديون في اليمن أكدوا أن الجماعة تتبع هذه الطريقة للوصول إلى أكبر قدر من الأموال لتمويل حربهم الظالمة بدليل توسع هذه الأسواق كل يوم وبطريقة منظمة.

ويؤكد رئيس مركز الإعلام الاقتصادي ،مصطفى نصر، أن إنشاء هذه الأسواق جاء نتيجة سوء الإدارة المؤسسية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، وهذا استفاد منه النافذون ويجنون من ورائها الأموال لتمويل الحرب وشراء الولاءات وعادة ما تشكل السوق السوداء تحالفا بين النافذين الذين يعطلون المؤسسات الرسمية والتجارة الرسمية ومجموعة من المتعاونين معهم في السوق ويكون ضحية ذلك المواطن الذي يدفع مبالغ ليست حقيقية أو مبالغ فيها.

وكشف المنسق الإنساني لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن ماكغولدريك أن جميع المساعدات الإنسانية الدولية تذهب إلى جيوب المتمردين الحوثيين والذين يقومون بتوزيعها على أتباعهم فقط حتى في العاصمة صنعاء، كما أنهم يستخدمونها لكسب ولاءات أتباعهم أو من يريدون كسبهم للعمل معهم.

واوضح أن هذه المساعدات أصبحت وسيلة من وسائل الكسب لدى الحوثيين والتي تذهب كميات كبيرة جدا منها للميسورين والأثرياء الحوثيين الذين لا حاجة لهم بها وإنما يستفيدون من عائداتها المالية، حيث يبيعونها في الأسواق السوداء التي ازدهزت مؤخرا في العاصمة صنعاء والتي بلغت العشرات لمختلف المواد التموينية والأساسية بينها الوقود والمواد الغذائية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا