• الجمعة 25 جمادى الآخرة 1438هـ - 24 مارس 2017م

رغم أنها لا تخلو من المخاوف والأضرار البيئية

«النانو».. تقنية علمية تسهم في إنتاج الطاقة النظيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

دبي (الاتحاد) - كان التطور التقني الهائل هو سمة القرن العشرين، ومن أهم هذه التقنيات «تقنية النانو»، التي تعني إنتاج الأشياء عبر تجميعها على المستوى الصغير من مكوناتها الأساسية مثل الذرات والجزيئات، ومن أهم تطورات هذا القرن هو اختراع إلكترونات السيليكون أو الترانزيستور، فقد تقلص حجم هذه الترانزستورات لتصبح الدوائر الإلكترونية أصغر حجماً، فمن عهد السنتيمترات في بداية السبعينيات، إلى قياسها بوحدة «النانو متر» في الدوائر الإلكترونية الحديثة، في الوقت نفسه الكيمياء والفيزياء والكيمياء العضوية والعناصر الذرية والهندسة الوراثية، قد اتخذت مسارات أخرى في نفس الفترة الزمنية تقريباً، وأصبح بالإمكان توجيه مركبات إما في أنابيب اختبار أو في الكائنات الحية نفسها.

تقنية الصغائر

أخيراً في ربع القرن الأخير حصل تقدم كبير في قدراتنا على التحكم بالضوء ومعالجته ببراعة، وأصبح بإمكاننا أن ننتج ضوءًا بمقدار فيمتو ثانية والضوء هو الآخر له حجم، وأصبح بمقدورنا التحكم بحجم الضوء إلى أحجام متناهية الصغر، ولأجل أن نعرف المزيد عن تقنية النانو وفوائدها على جميع الأصعدة، تحدثنا مع الدكتورة سهام عبدالواحد قورة، أستاذ مساق العلم والحياة، للعلم والتكنولوجيا بجامعة العين، حيث قالت عن النانو وحسب معلوماتها، إن مقياس الحجم هو المفتاح لفهم علم النانو الواسع، فالنانو هي العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي، وهناك بعض الكتاب يستخدمون مصطلح تقنية الصغائر للتعبير عن النانو، وهذا مصطلح خاطئ، ومصطلح النانو يعني الجزء من المليار، فهو واحد على المليار من المتر جزء من الألف من الميكروميتر، وعادة تتعامل تقنية النانو مع قياسات نانومتر أي مع تجمعات ذرية، تتراوح بين خمس ذرات إلى ألف ذرة، وهي أبعاد أقل كثيراً من أبعاد البكتريا والخلية الحية.

حتى الآن لا تختص هذه التقنية بعلم الأحياء، بل تهتم بخواص المواد التي لا تتجاوز مقاييسها المائة نانو متر، والتقنية هي تطبيق هذه العلوم وهندستها لإنتاج مخترعات مفيدة، والنانو تطبيق علمي يتولى إنتاج الأشياء عبر تجميعها على المستوى الصغير من مكوناتها الأساسية، مثل الذرات والجزيئات، وما دامت كل المواد المكونة من ذرات منتظمة وفق تركيب معين، فإننا نستطيع أن نستبدل ذرة عنصر ونرصف بدلها ذرة لعنصر آخر، وهكذا نستطيع صنع شيء جديد ومن أي شيء تقريباً، وأحياناً تفاجئنا تلك المواد بخصائص جديدة لم نكن نعرفها من قبل، مما يفتح مجالات جديدة لاستخدامها وتسخيرها لفائدة الإنسان. كما حدث قبل ذلك باكتشاف الترانزيستور.

حيز التطبيق

وتضيف سهام قورة: دخلت صناعة النانو حيز التطبيق في مجموعة من السلع التي تستخدم نانو جزيئات الأكسيد على أنواعه الألمنيوم والتيتانيوم، خصوصا في مواد التجميل والمراهم المضادة للأشعة، فهذه النانو جزيئات تحجب الأشعة فوق البنفسجية، وفي بعض أنواع الألبسة، كما تمكن باحثون في جامعة هانج يانج في سيؤول، من إدخال نانو الفضة إلى المضادات الحيوية، وكذلك تم اختراع ماده غير موجودة في الطبيعة، وهي ملغنسيوم وليس مغنيسيوم، مع خصائص مولدة للضوء مصنوعة من نانو وأوكسيد الحديد محاطا برصاص السيلينايد، وهذا هو نصف موصل للحرارة قادر على توليد الضوء، وهذه الميزة الخاصة لها استعمالات كثيرة في مجالات الطاقة والبطاريات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا