• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

معاهد (الكوميديا الموسيقية) الأميركية من أصعب الأكاديميات بقبول المنتسبين

نخبوية الجمهور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

رعد خلف

الكوميديا الموسيقية (Musical Comedy) تسمية لعرض من عروض مسرح المنوعات وله طابع درامي واستعراضي، كذلك تندرج التسمية (الكوميديا الموسيقية) في إطار المسرح الغنائي فهي تجمع بين الرقص والغناء والحوار (المحكي) وكل تقنيات الاستعراض، والجانب المشهدي الموسيقي في العرض أهم من الجانب الدرامي لذلك تعرف الكوميديا الموسيقية غالباً باسم المؤلف الموسيقي.

لاحقا سقطت تسمية (كوميديا) وذلك لارتباطها بالمسرح البحت لتصبح التسمية (ميوزيكل - Musical) كتسمية شاملة عن هذا العرض الذي ليس بالضرورة أن يكون فكاهياً ضاحكاً. والميوزيكل هو أحد الزوايا الدرامية الواسعة فنياً في سلسلة المسرح الغنائي وأحد أهم التطورات البصرية المشتقة من عالم الأوبرا، ونقصد بالبصرية هنا لما لهذا الموضوع من أهمية كبرى على صعيد الفرجة الاستعراضية وهذا المصطلح (الفرجة) لا ينطبق على البصريات فقط، فهو فرجة العرض موسيقياً واستعراضياً بشكل عام.

ويعتمد الميوزيكل على القصصية البسيطة والحبكة الدرامية المبسطة والسردية الدرامية، وكل ذلك انطلاقاً من العالم الموسيقي. وتلعب بيئة العرض الدور الرئيسي في التكوين الكامل لعالم الميوزيكل بالأساس على الصعيد السينوغرافي، والذي يعتمد على الإبهار اللوني في كل زواياه، ثم المساحات الثلاثية الأبعاد على صعيد الديكور.

ويعتبر ممثل الميوزيكل أحد أصعب الاختصاصات الفنية لما لهذا الممثل من أن يجيد (التمثيل والغناء والرقص) بشكلها العالي في الأداء. ولا يعتمد عالم الميوزيكل بالأساس على طبيعة الأصوات البشرية الأساسية كما في عالم الأوبرا (سوبرانو، آلتو، تينور، باص) فهو يستخدم الأصوات الأقرب له شريطة أن يكون لهذا الصوت أو ذاك (شخصية - Voice Character) صوتية معينة يرغب بها المؤلف الموسيقي لصناعة موسيقاه وأغانيه، حتى أن هذه الأصوات ومن خلال أعمال الميوزيكل أصبح لها شهرة فيما بعد ضمن الساحة الغنائية.

وتطور عالم الميوزيكل بعد الانحسار الكبير لعالم الأوبرا الجادة، والتطور الذي حدث للأوبرا الكوميدية ولاحقاً الأوبريت، وللتطورات العلمية والتقنية التي برزت في بداية القرن العشرين محدثة قفزة نوعية في عالم التقنيات الصوتية والمسرحية مما ساعد عالم الميوزيكل للدخول في تلك المنافسة واحتلال الكثير من المسارح العالمية واستقطابه لجمهور جديد كبير حتى أصبح يسمى في أوروبا (عرض العائلة). ورغم القصة البسيطة الكوميدية، إلا أن محاولة الكثير من المؤلفين الموسيقيين إيجاد حلول درامية أوسع وأعمق وتكاد تكون تراجيدية في بعض الأحيان للميوزيكل بغية تقديم عالم موسيقي درامي معمّق وهذا ما شاهدناه في تجربتين كبيرتين لأعمال الميوزيكل وهما (شبح الأوبرا) و(قصة الحي الغربي).

ولقد استفاد العالم السينمائي من تجربة الميوزيكل في صناعة نمط سينمائي جديد عرف فيما بعد باسم (فلم ميوزيكل) وهو أحد أصعب أشكال الصناعة السينمائية والذي يعتبر حالياً الأوسع انتشاراً في دور السينما. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف