• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«الانقلاب الحوثي» مشروع جديد لـ «الإسلام السياسي»

اليوم الأول لمنتدى «الاتحاد»: عاصفة الحزم تتصدى لخلل كبير في الأمن الإقليمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

طه حسيب

طه حسيب (أبوظبي) في ذكرى تأسيسها السادسة والأربعين، حرصت «الاتحاد» على أن يكون محور منتداها السنوي العاشر مواكباً للانخراط الخليجي في مجابهة «التمرد الحوثي».. فتحت عنوان «اليمن: الانقلاب الحوثي والرد الخليجي»، انطلقت فعاليات المنتدى، الذي استضافه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وبعد السلام الوطني لدولة الإمارات، قدم الزميل طارق الزرعوني، المذيع بتليفزيون أبوظبي، الفعاليات قائلاً: إننا الآن أمام عشر سنوات من التحليل الاستراتيجي والسجالات البناءة التي تنشد الحقيقة وتسلط الضوء على الأحداث الجارية لتخرج بخلاصات مفيدة للجمهور. المنتدى أصبح مناسبة سنوية مهمة ورافدا فكريا متجددا يثري النقاش حول مستجدات المنطقة بكوكبة من الباحثين والمفكرين، من أجل تفعيل دور صحيفة «الاتحاد» في تنوير مجتمعها وتبصيره بتفاصيل المشهد الإقليمي والدولي. وأكد «الزرعوني» أن الانقلاب «الحوثي» ضرب استقرار اليمن وأدخله في غياهب الفوضى، ولا مناص من إنقاذه كي لا تنتشر شظايا انفجاره في المحيطين الخليجي والعربي. وانتقلت الكلمة إلى الأستاذ محمد الحمادي المدير التنفيذي للتحرير والنشر في أبوظبي للإعلام رئيس تحرير جريدة «الاتحاد» لإلقاء الكلمة الافتتاحية، التي رحب فيها بضيوف المنتدى، وأكد حرصه على استمراره كي يناقش أهم القضايا التي تهم المنطقة، فعلى مدى عشر سنوات نجح المنتدى في تسليط الضوء على هذه القضايا ليكون بذلك إضافة في الصحافة العربية. ووجه الحمادي الشكر للدكتور جمال سند السويدي على دعمه لجريدة «الاتحاد» وصفحات «وجهات نظر». وفي هذا العام اخترنا موضوع اليمن، والوضع الجديد في شبه الجزيرة العربية، فالأوضاع في اليمن لو استمرت من دون تدخل لدخلت المنطقة في غياهب المجهول. ويقول الحمادي: القضية اليمنية استدعت حراكاً عربياً، ومن ثم التحالف العربي جاء لوقف الأطماع الإيرانية في المنطقة، خاصة بعد الحديث الفارسي عن السيطرة على أربع عواصم عربية. قرار «عاصفة الحزم» فاجأ العالم، وفاجأنا نحن حتى أبناء الأمة العربية التي تعودت ألا تبادر، تعودت الانتظار حتى يبادر الآخرون. ويرى الحمادي أن الانتصارات التي تتحقق على أرض الواقع تجعلنا نعيد التفكير في الخطوات المهمة التي تقوم بها الدول العربية. إننا لا نريد تكرار تجربة سوريا والعراق، حيث نشعر بأن دولتين مهمتين، خرجتا من الساحة العربية، وربما كانت اليمن هي الدولة الثالثة. ويقول الحمادي: ربما أيام ويتحقق الحسم في اليمن سواء بالحل السياسي أو العسكري. وهناك تقدم كبير حقيقة في الملف اليمني، لذا نحن بحاجة إلى مناقشة القضية والحديث عنها بصراحة وشفافية. وناشد الحمادي الحضور بالخروج بمقترحات تفيد متخذي القرار في منطقتنا. وأكد الحمادي أن الإرهاب ليس محصوراً في مكان واحد، بل منتشر في اليمن من خلال «القاعدة» و«داعش» و«الحوثي». وأشار الحمادي إلى أن السعودية والإمارات هما رأس الحربة في خيار المواجهة. صحيح أن خيار الحرب ليس سعيداً للإمارات والسعودية، ولكن هذه المجابهة فُرضت عليهما. وأكد الحمادي على أننا نهتم باليمن والمستقبل وليس الحروب والنزاعات، وأن الحرب في اليمن ليست سهلة، والتحديات كبيرة لكن التحالف العربي استطاع أن يكون موجوداً والجيش اليمني استطاع الاستفادة من قوات التحالف استراتيجياً. وفي نهاية كلمته دعا الحمادي المشاركين في المنتدى إلى تبني حوار جاد وصريح ومنفتح. ضرب الأفعى وانتقلت الكلمة إلى د. عبد الله الشيبة، الباحث الاستراتيجي في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي افتتح الجلسة الأولى نيابة عن سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير المركز. الشيبه نقل تهنئة د. جمال لجريدة «الاتحاد» بمناسبة ذكرى تأسيسها، وأكد الشيبة أن موضوع المنتدى يعكس مدى وعي الجريدة بأهمية الأحداث الجارية في شبه الجزيرة العربية. وبعد أن قدم الشيبه المتحدثين في الجلسة الأولي، انتقلت الكلمة إلى عبد الله بن بجاد، الباحث السعودي المتخصص في التيارات الدينية، الذي استهلها بشكر رئيس تحرير الاتحاد على المنتدى، وعلى دقة اختيار موضوعه الذي يعد الحدث الأهم في 2015. وأكد بن بجاد على أن التدخل الإيراني في المنطقة بات خطراً حقيقياً يوازي الخطر الإسرائيلي، فإيران دولة تحتل جزراً عربية، هي جزر الإمارات الثلاث، طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى، وهي تهدد الاستقرار ولديها مشاريع في العراق وسوريا وتتدخل بشكل سافر في شؤون المنطقة، فالتحالف العربي في اليمن يحاول ضرب أحد رؤوس الأفاعي الإيرانية في المنطقة وهو الحركة «الحوثية» المدعومة من عبد الله صالح. ويقول بن بجاد إن حركة «الحوثي» تنتمي إلى المذهب الزيدي، ويتميز المذهب الحوثي عن المذهب الاثني عشري، بأن المذهب الزيدي يدعو لوجود إمام دائم، أما المذهب «الاثني عشري» فينتظر أتباعه الإمام الغائب، وفي الزيدية أيضاً، ثمة وجوب الخروج على الإمام الجائر من منطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على خلاف انتظار المهدي في المذهب الاثني عشري. المذهب الزيدي شهد تغيرات، فهو محسوب على الشيعة، لكنه أقرب للسنة، حيث إنه أقرب مذاهب الشيعة إلى السنة. في اليمن المذهب الشافعي هو الأغلبية، والزيدية أقلية، لكنها حكمت في فترات سابقة، وممالك مختلفة. خلط الدين بالسياسة ويقول العتيبي إن حركة «الحوثيين» عرفت أيضاً من قبل باسم «الشباب المؤمن»، والحركة أشبه بحركات الإسلام السياسي، حيث التركيز على دروس الدين والخلط الدائم بين الدين والسياسة، وتمارس الحركة أنشطة مماثلة لأنشطة جماعات الإسلام السياسي. لكن الحركة «الحوثية» اتجهت إلى «الاثني عشرية» من خلال الاحتفال بكربلاء ويوم الغدير وتأثرت بمشروع الخميني. فـ «الحوثي» يهاجم العرب ويتحدث عنهم باحتقار، ويقول: «إن اليهود أفضل منهم، ويتهجم على الوهابيين. الحركة تُصر أيضاً على استخدام شعارات الخميني (الله أكبر والموت لأميركا)». وأشار العتيبي إلى أن هناك فقهاء زيديين يتبرأون من الحوثيين. ولفت الانتباه إلى أن حسين الحوثي ذهب مع والده إلى إيران وتوجه إلى قم، والتقى في السودان بحسن الترابي، وتأثر ببعض أفكار الإخوان المسلمين. واللافت أيضاً أنه في الحرب السادسة 2009 بين عبدالله صالح و«الحوثيين»، أصدرت جماعة «الإخوان» بياناً يؤيد «الحوثي»، ومهدي عاكف مرشد الجماعة صرح بذلك، وآنذاك اتخذ عصام العريان الموقف نفسه. وأكد العتيبي أن هناك علاقة قديمة بين الطائفة الزيدية والإخوان المسلمين، تعود إلى عام 1948. اليمن: محاذير السقوط وانتقلت الكلمة إلى الدكتور عبدالله المدني، الباحث البحريني، أستاذ العلاقات الدولية، حيث عنون ورقته بـ «مآلات الثورة اليمنية وكيف أصبح صالح في الخندق الحوثي». المدني حذر في بداية كلمته من أن سقوط اليمن يعني تهديد الأمن القومي العربي، ممثلاً في أمن جناحي الأمة العربية، أي مصر والمملكة العربية السعودية، ويعني فتح شهية الإيرانيين للتمدد في دول عربية أخرى، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي التي ستكون في هذه الحالة محاطة بأنظمة شيعية من الجنوب والشمال والشرق. سقوط اليمن يعني تهيئة بيئة خصبة للفوضى الجاذبة للجماعات الإرهابية المتطرفة من كل مكان بدعوى تطهيرها من الشيعة. سقوط اليمن يعني احتمال حدوث هجرات يمنية واسعة نحو دول الجوار، وبطريقة تشكل عبئاً أمنياً وإنسانياً على الأخيرة. وأكد المدني أنما يعرف في البحرين بـ «ثورة الدوار» حظيت بدعم إيران، وتدخلات طهران كثيرة، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان، ولديها مغريات كثيرة للتدخل في اليمن، كي تتوافر لديها ورقة تفاوضية ضد من يحاول كبح جماح نفوذها الإقليمي. الهيمنة على اليمن تؤدي إلى بيئة ترفرف عليها أعلام النصر الشيعي. وحسب المدني، فإن إيران تحاول استغلال الحركة الحوثية، مثلما استغلت «الربيع العربي»، حيث ركبت الموجة وأيدت المحتجين. وعن دور الرئيس اليمني المخلوع عبدالله صالح، نقل المدني وصفاً لصالح أطلقه الاختصاصي النفسي السعودي طارق الحبيب، مفاده أنه شخصية انتهازية يسعى لاستغلال أي فرصة وقادر على الخداع والمراوغة، وتبديل جلده للتأقلم مع الظروف. هذه الشخصية خدمت الإيرانيين بكثرة. هو يرفض الاستغناء عن سلطته، واستولى على مليارات الدولارات، ولم يكن يحلم بهذا المنصب، وهو معروف عنه كراهيته السعودية، لا ينظر للسعودية كدولة شقيقة، بل دولة تتدخل في بلاده وتحتل أجزاء من التراب اليمني، ودولة تقف عقبة أمام انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي. ويرى المدني أن الإيرانيين وجدوا في صالح حصاناً أسود، لتحقيق أطماعهم. صالح واستثمار الاضطراب من ناحية أخرى، يوفر الواقع الجغرافي لليمن بيئة صالحة للعصابات، حيث الجبال والتضاريس الوعرة، خاصة في ظل انتشار السلاح. ويقول المدني إن المجتمع اليمني قبلي، والبلد ممزق طائفياً ومناطقياً، هذا السمات سهلت وصول صالح للسلطة، ويضيف المدني أن الوضع السياسي في اليمن مفعم بالاضطرابات، فهناك حراك جنوبي، ونشاط القاعدة متواصل في ظل ضربات أميركية تشنها طائرات من دون طيار. والتدخلات الإيرانية تؤجج المشهد اليمني، وذلك في غياب رادع أميركي، والسبب في ذلك خلل مجلس الأمن والتنافس الأميركي- الروسي على المنطقة. وقدم الدكتور صالح عبدالرحمن المانع، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود، ورقة بعنوان «التهديد الحوثي للمملكة العربية السعودية»، مؤكداً في مستهلها أن التهديد الحوثي ليس تهديداً عسكرياً فقط، بل هو أيديولوجي أيضاً، هم لا يؤمنون بالدولة الوطنية. والحركة الحوثية تسعى لتدشين دوليات داخل الدولة مثل حركات أخرى بالمنطقة. صحيح أن الدولة في اليمن قديمة (دولة سبأ) الدولة الرسولة &ndash لكنها لم تكن دولة مركزية ذات سيطرة أو هيمنة كاملة على كل الأقاليم. وأشار المانع إلى أن اليمن الشمالي يختلف عن الجنوبي، لم تكن في الشمال دولة، كانت القبيلة تلعب الدور الأكبر. ونجح عبدالله صالح في تكوين علاقة بين الدولة المركزية والقبائل، من خلال تجنيد القبائل، وهو بذلك بنى أشكال من الولاء الاسمي للدولة اليمنية، والأموال التي تأتي لليمن يتم استثمارها لصالح الشخصيات المركزية. ولفت المانع الانتباه إلى شخصية محورية مثل الشيخ عبدالله الأحمر الذي ربط القبائل بالنظام السياسي، وبعد وفاته لم يكن هناك كفاءات تحل محله، ومن بين الأسباب التي فاقمت التوتر في اليمن، أن «الربيع العربي» أدى إلى تآكل دور الشخصيات السياسية في اليمن. العودة إلى «الإمامية» ويرى المانع أن الحركة «الحوثية» تعتمد على فكرة الدولة «الإمامية» في شمال اليمن، وبعد الدعم الإيراني فتحت الحركة شهيتها لاختطاف الدولة اليمنية. ويلفت المانع الانتباه إلى أن علماء الزيدية كانوا متسامحين وقريبين من المذاهب السنية، كما أن كُتب علماء الزيدية تُدرس في الجامعات الإسلامية بالعالم الإسلامي، وهناك انتقاد للحوثية من داخل الزيديين أنفسهم بسبب تطرف الحركة. وحسب المانع، فإن الحوثيين متخوفون من تحول الجيش والقبائل إلى المذهب السني، ولذلك حارب الحوثيون المدارس الأخرى والمعاهد الدينية في منطقة «دماج»، وحاصروا كثيراً من أبناء هذه المنطقة، تخوفاً من نشر المذهب السني، علماً بأن الحوثيين أنشأوا في التسعينيات مدارس ومعاهد للتربية الفكرية مثلهم مثل «داعش» والتنظيمات الأخرى. ويقول المانع: «اهتمت الحركة الحوثية بالتفسير الديني والسياسي، وهي في صراع مع الحكومة اليمنية منذ 2004، كما أن صالح أراد استخدام الحوثيون لمقارعة عناصر أخرى مثل الإخوان والحراك الجنوبي». خطر حدودي ويحكي «المانع» عن إحدى زياراته لمنطقة نجران، حيث توجه إلى بعض الأكاديميين في نجران، ووجد الجبال هناك تمتد في المنطقة من جيزان إلى نجران، ما يشكل خطراً على القرى السعودية في الجنوب، خاصة إذا ما تم استهدافها من هذه المناطق الجبلية، لذلك لا بد من خلق منطقة آمنة عازلة على الحدود السعودية- اليمنية بعمق 50 كيلو متراً خوفاً من تسلل جماعات «حوثية» للأراضي السعودية. وأكد المانع أن الهدف الاستراتيجي لعاصفة «الحزم» منع قيام دولة مذهبية طائفية على حدود السعودية، الحوثيون لا يعترفون بالحدود السعودية اليمنية، وهم لا يعترفون باتفاقية الحدود بين السعودية واليمن، علماً بأن هناك اتفاقية موجودة في الأمم المتحدة. التحالف العربي لا يطمع في أي هيمنة على اليمن، بل يسعى لإرساء دولة آمنة في هذا البلد العربي. الإيرانيون يحرضون بشدة ضد السعودية، سابقاً كانوا يقولون إن الطريق إلى القدس يبدأ من بغداد، والآن يقولون الطريق إلى القدس يأتي عبر مكة والمدينة. ولدى المانع قناعة بأن اليمن جزء أساسي من الخليج العربي، لا بد من تأهيله وعمرانه والنظر بجدية إلى جذب اليمن إلى منظومة دول مجلس التعاون. وبعدما أنهى المانع كلمته، أعلن الدكتور عبدالله الشيبة مدير الجلسة الأولى بدء المداخلات التي استهلها الدكتور خالد الحروب بالتركيز على ضرورة وجود مشروع مارشال خليجي في اليمن بعد الحرب، يضمن نهضة شاملة &ndash ومن دون ذلك سيبقى اليمن خاصرة ضعيفة تربك استقرار المنطقة، المشروع يستهدف تجاوز الحوثيين في اليمن عبر توفير حاضنة شعبية ضدهم. ويرى الحروب أن الخطاب الخليجي لا بد أن يعزل الحوثيين والبحث عن وضع خاص لليمن في مجلس التعاون الخليجي. ذراع إيران ويرى الدكتور وحيد عبد المجيد، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، أنه واضح الآن أن «الحوثيين» ذراع إيران في اليمن، لكن كثيراً من العرب استغرقوا وقتاً طويلاً لاستيعاب هذه الحقيقة. الغريب أن الباحثين العرب اهتموا بالحركات السياسية السُنية، وذلك على الرغم من دخول الحوثيين في حروب، كانت هناك شواهد، هم كانوا يقاتلون نظاماً فاقداً للمصداقية، وهذا يخلق بيئة مواتية لتنظيم هذه الحركات، ولفترة طويلة نحن نعتقد ضرورة تحسين العلاقات مع إيران. لم ينتبه أحد لما يحدث في اليمن، ما أدى إلى استفحال المأزق. الغريب، حسب، عبدالمجيد، أن هناك قطاعاً ينكر واقع الحركة «الحوثية» أو الاعتراف بأنها ذراع لإيران. مكمن الخطر أن اليمن كان مرشحاً للإلحاق الكامل بإيران، وهذا لا يشبه الوضع في سوريا، حيث هناك قتال ضد الأسد، والأخير لا يسيطر إلا على ربع سوريا، وليس مثل العراق، حيث إن الحكومة العراقية موالية لإيران لكن هناك معارضة، وليس مثل لبنان، حيث «حزب الله» موجود، لكن هناك توازنات. اليمن في ظروف ما قبل «عاصفة الحزم» كان مرشحاً لسيطرة إيرانية كاملة، وهذا يعكس توغلاً إيرانياً. إدارة التنوع أما الباحث اللبناني محمد السماك، فيقول إن الفكر الديني لدى الحوثيين تحول من التسامح إلى التطرف، وهذا يطرح تساؤلاً مؤداه: هل ظهرت الحركات الدينية المتطرفة نتيجة فشلنا في إدارة التنوع داخل مجتمعاتنا، فالمشكلات أتت من الداخل، ومن ثم ظهر ارتباط أطرافها بالخارج. هل سوء إدارة التعدد هو الذي فتح الباب أمام إيران لاستثمار ذلك في مشاريعها، لا بد من مصالحة الوضع الداخلي، وليس من خلال لوم الآخر الخارجي. وانتقل ميكروفون المداخلات إلى الدكتور بهجت قرني، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأميركية في القاهرة، حيث أشار إلى أن اليمن مشكلة كبيرة، وينطبق عليه منطق يتمثل في أن أي تهديد خارجي عادة ما يصطاد في الماء العكر. واستطرد قرني: وكمحللين أمناء، يجب الاعتراف بضعف الدولة في العالم العربي، وهذا هو أس المشكلة. لابد من الاهتمام بالمجتمع وقضاياه الشائكة، وليس بالعلاقات السطحية بين الدول. ومن مظاهر ضعف الدولة في اليمن مثلاً أن الجيش هناك أصبح قبائلياً وأصبح عاملاً إضافياً لتوتير الوضع بهذا البلد، وفي سوريا تم تشييع للجيش. نظام عربي جديد يرى الدكتور علي الطراح أن لابد تكون هناك بداية جديدة لنظام عربي جديد، لكن الرؤية غير واضحة أرى أن الرد الخليجي ليس موحداً، أنا كويتي، والمشاركة الكويتية في عاصفة الحزم ، مجرد شيء لرفع العتب، ولكن نتمنى أن تكون المسألة أكثر من ذلك. أسس استراتيجية واضحة أكد الدكتور عبد الله جمعة الحاج على أن الإمارات تشارك في عمليات «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، من أجل إعادة الشرعية في اليمن ومنع المساس بالسعودية، ووقف مخاطر الهيمنة والتمدد المذهبي والطائفي في الخليج من خلال مخلب القط الحوثي. ويرى الحاج أن الأحداث التي تدور في اليمن اختبار حقيقي لدول المجلس حول أمن المجلس وسلامة دوله والتصدي للنوايا الإيرانية. ويحذر الحاج من أن المشكلة اليمنية تعكس أن الدول العربية تفتقد إلى استراتيجية جماعية تجاه توسعات إيران ونواياها. وما يثلج الصدور أن التحالف العربي يحدث لأول مرة من دون مساهمة من أي أطراف خارجية. التحالف يعكس أن الدول المشاركة في التحالف لن تسمح بسقوط اليمن في يد إيران. خطر الشوفينية قال الكاتب الكويتي خليل علي حيدر في مداخلته على أوراق الجلسة الأولى، إن المغامرة الحوثية والتوغل الإيراني موضوع، وإنقاذ اليمن مسألة أخرى. لا بد من فصل إنقاذ اليمن وقضية الحوثيين. وينتقد حيدر استخدام الإعلام العربي مصطلح إيران الفارسية، هذا يؤدي من وجهة نظره إلى شوفينية، ولا ننسى أن هناك بعض الفرس ينتمون إلى المذهب السني. استخدام مصطلح الفرس يحتاج إلى مراجعة. ويطرح الدكتور أسعد عبد الرحمن، رئيس أمناء الموسوعة الفلسطينية، سؤالاً يراه مقلقاً مؤداه: هل الرد الخليجي قد يؤدي إلى حدوث مستنقع لإغراق الخليج نفسه؟ أما الباحث والكاتب العراقي رشيد الخيون، فيقول إن اليمن بيئة معقدة، وعندما يجري الحديث عن المذاهب، لابد من البعد عن التعميم. محمد الحمادي نوجه الشكر للدكتور جمال سند السويدي علــــــــــى دعمه لجريدة «الاتحاد» وصفحات «وجهات نظر» عبد الله الحاج المشكلة اليمنية تعكس افتقاد الدول العربيـــــــــــة إلى استراتيـجية جماعية تجاه توسعات إيران «الحوثي» ترك صعدة واتجه إلى «قم» وكأنه يعلن تمرده على المذهب الزيدي والانخراط ضمن المذهب الاثني عشري حسن الصبيحي الهدف من عاصفة الحزم التصدي لخلل في الأمن الإقليمي نتيجة إسقاط صدام ومحاولة إيران ملء الفراغ في المنطقة د. عبد الله الشايجي معظم دول الخليج أدركت أن مصالح الولايات المتحدة قد لا تتطابق مع مصالح دول الخليج، ظهر ذلك في العراق وسوريا والآن اليمن خالد الحروب التدخل الإيراني في المنطقة بات خطراً حقيقياً يوازي الخطر الإسرائيلي عبد الله بن بجاد العتيبي شخصية صالح خدمت الإيرانيين بكثرة حيث وجدوا فيه حصاناً أسود لتحقيق أطماعهم عبد الله المدني الهدف الاستراتيجي لعاصفة «الحزم» منع قيام دولة مذهبية طائفية على حدود السعودية، فالحوثيون لا يعترفون بالحدود السعودية اليمنية صالح عبدالرحمن المانع لابد أن تكون هناك بداية لنظام عربي جديد أرى أن الرد الخليجي ليس موحداً والمشاركة الكويتية في عاصفة الحزم، مجرد شيء لرفع العتب علي الطراح نترحم على أرواح الشهداء الأبرار في اليمن، وتضحياتهم الجليلة جعلت بشائر النصر تظهر.. عبدالحميد الأنصاري التحدي اليمني أظهر إمكانية الوصول لرؤية مشتركة، للتحديات الراهنة لكن ليس هناك موقف مشترك للأمن في الخليج رضوان السيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا