• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

خيانة مشروعة صرخة حتى الموت ضد الفساد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 فبراير 2007

القاهرة - إيمان إبراهيم:

يبدو فيلم ''خيانة مشروعة'' للمخرج خالد يوسف، قريباً في أسلوبه وموضوعه من فيلم ''المذنبون'' الذي قدمه المخرج سعيد مرزوق في عام 1976 وأثار ضجة رقابية وسياسية كبيرة، ليس بسبب جريمة القتل البشعة التي بدأ بها، ولكن بسبب استثمار التحقيق في الجريمة من أجل فضح الفساد.

و''خيانة مشروعة'' أقرب أيضاً إلى فيلم كمال الشيخ ''على من نطلق الرصاص'' الذي قدمه في منتصف السبعينيات قبل ''المذنبون'' بعام واحد... فالأفلام الثلاثة تبدأ بجريمة قتل ولاتستغرق في تفاصيلها الجنائية كجريمة فردية، بل تأخذنا إلى المجتمع كله، وتحلق أحياناً في أجواء فلسفية عن مغزى القتل وقصص الوفاء والخيانة والحقد والانتقام.

فيلم خالد يوسف الذي يتماس من بعيد مع قصة قتل قابيل لأخيه هابيل، يتخذ من الإطار البوليسي مجرد شكل معبأ بمضامين اجتماعية وسياسية وأخلاقية يبدو أنها تشغل خالد في معظم أفلامه خصوصاً في فيلمه الأول ''العاصفة''، وفيلمه ماقبل الأخير ''ويا'' وهما الفيلمان اللذان تصدى لهما كمخرج- مؤلف، بحيث يمكن القول إنهما مع الفيلم الأخير ''خيانة مشروعة'' تشكل ملامح مشروعه السينمائي الذي يسعى لتعرية المجتمع، من أجل وضعه فوق طاولة التشريح.

يوسف الصغير

ولاتبدو هذه الروح النقدية العنيفة غريبة على خالد يوسف الذي بدأ الانخراط في العمل السياسي مبكراً أثناء دراسته للهندسة، ثم دخل مجال السينما مشبعاً بروح ثورية ناقدة ساعد على بلورتها عمله الطويل مع المخرج الكبير يوسف شاهين كممثل أولاً في فيلم قصير ''القاهرة منورة بأهلها'' ثم تلميذ ومساعد في كتابة السيناريوهات والإخراج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال