• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حساباتهم ساحة للتفاخر وكشف الخصوصية ونشر أخبارهم

«فيسبوكيون» يتفاخرون بعرض صور زوجاتهم وهداياهم الثمينة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

يظل الـ«فيسبوك» أحد مواقع التواصل الاجتماعي الذي له حضوره الخاص لكونه ساحة يطل منها الأصدقاء على بعضهم بعضا بشكل دوري، لكن الأمر اللافت في هذه الأيام يتمثل في تحول هذا الموقع الذي شهد شهرة واسعة في السنوات الماضية على المستويات كافة إلى مدعاة للتفاخر بين الأصحاب، ومن ثم استغله عديد من رواده في كشف تفاصيل خاصةبهم ودقيقة ولم يخجل بعض الأزواج من أن يضع صورة زوجته متباهياً بجمالها على حسابه الشخصي، ومن ثم التباهي بعرض هدية ثمينة لها في مناسبة ما، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل إن العديد من السيدات المتزوجات والعازبات يضعن صورهن ويمتدحن جمالهن بصورة فجة مجافية للذوق.

أشرف جمعة (أبوظبي) - اعتاد الناس في الماضي النظر بشيء من النفور لمن يحاول كشف خصوصيتهم، لكننا اليوم نشاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الـ «فيسبوك» أن العديد من مستخدميه يكشفون بمنتهى البساطة عن أشياء تعد من صميم الخصوصيات والتي من المفترض أن تظل حبيسة في نفوس أصاحبها، نظراً لسريتها، والغريب أن من يقوم بهذا الأمر يحاول أن يظهر للآخرين حجم السعادة المصطنعة التي يعيش في ظلالها، وهو ما يفرض سلوكيات جديدة غريبة على مجتمعاتنا العربية والإسلامية، بخاصة أن الـ «فيسبوك» وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي لا تخضع لرقابة ما من الممكن أن تصطدم ببعض المحتويات غير اللائقة.

حرمان داخلي

حول المستجدات التي أدّت إلى ظاهرة التفاخر وكشف الخصوصية الفردية بمحض إرادة أصحابها وهو ما يشكل سلوكاً مشيناً من قبل رواد موقع التواصل الاجتماعي يقول رئيس قسم الطب النفسي بمستشفى مدينة خليفة الطبية الدكتور أحمد الألمعي: لا أحد ينكر أهمية مواقع التواصل الاجتماعي وحضورها الفاعل في محيط حياتنا وما تمثله من طفرة في العالم الرقمي الذي جعل العالم قرية صغيرة يتعارف فيها الناس، ومن ثم تنشأ بين بعضهم بعضاً علاقات إنسانية متشابكة وعلى الرغم من صعود مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفيسبوك إلى ذروة العالم الافتراضي إلا أن استخدام كل فرد في المجتمع له على نحو صحيح أو مسيء يخضع بالدرجة الأولى إلى مقومات الشخصية الإنسانية ومدى تشبعها بالقيم واحترامها للتقاليد والأعراف المجتمعية، فالذي يتعمد إظهار كرمه مع زوجته أو إبراز غناه ومنصبه هو في حقيقة الأمر يلجأ إلى هذا السلوك كجزء تعويضي عمّا يعانيه من حرمان داخلي هذا الحرمان ربما يكون نتيجة للتنشئة الاجتماعية في سنوات الطفولة والتي لم تمر بمراحلها الطبيعية.

ويضيف الألمعي هؤلاء الأفراد الذين يباهون بما يقدمونه للآخرين على حساباتهم في الفيسبوك بشكل يجافي الذوق هم أقرب إلى المرض النفسي من غيرهم، وهم أيضاً في حاجة ملحة لمن يناقشهم برفق ويوضح لهم، ويلفت إلى أنه ليس من المنطقي أن نجعل من الفيسبوك الذي يتيح لراوده التعارف فيما بينهم في إطار إنساني منصة لوضع صور شخصية جداً إذ إن الأمر الطبيعي أن تكون الصور في حدود المتعارف عليه مثل الحفلات العامة والمناسبات التي من لا ضير أن يراها الأصدقاء والمعارف على هذا الموقع.

ويتابع الألمعي: الفيسبوك مثل أية وسيلة اتصال أخرى حسنها حسن وقبيحها قبيح ومن المفترض أن يتناقل رواده المعلومات الثقافية والأفكار البناءة وأن يكون أيضاً المزاح بينهم في حدود ما يسمح به الذوق وتتقبله الذائقة، وينصح الألمعي رواد هذا الموقع بعدم كشف الخصوصية احتراماً للأعرف التي درج عليها الناس. ... المزيد

     
 

زمن المتناقضات !

الواتساب وغيره يسري عليهم ما يسري على الفيسبوك، الأغرب أن كشف الخصوصية الخارج عن نطاق الأدب ترافق مع تدين مفتعل، فالكل تحول إلى إذاعة دينية! الذي لا يصلي وشارب الخمر وغير المحجبة كلهم تحولوا إلى وعاظ يمطروننا آناء الليل وأطراف النهار بألوان من القصص الإسلامية للعبرة وآيات وأحاديث، في كليبات مكررة تبدأ بهمهمات الأناشيد المعتادة!

علامة تعجب | 2014-02-03

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا