• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
  11:46    نتانياهو يؤكد ان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل "يجعل السلام ممكنا"        11:49    نتنياهو يتوقع أن تعترف دول أوروبية بالقدس عاصمة لإسرائيل     

إطلاق خدمة التعليم المجاني على الإنترنت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 فبراير 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

أصبح الانضمام الى إحدى الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية أسهل من أي وقت مضى بعد قيام العديد من كبريات الجامعات والكليات الأميركية بتوفير عدد متزايد من الكورسات والمناهج مجاناً على الإنترنت. وعلى إثر الخطوة التي بدأها معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا وبعض الكليات الأخرى المنافسة فإن المزيد من المعاهد والمؤسسات التعليمية شرعت في نشر كل شيء على الإنترنت ابتداء من نصوص المحاضرات ونهاية بالاختبارات وتوفير حتى الملفات السمعية والبصرية (الفيديو) الخاصة بالمحاضرات الحقيقية . وباتت هذه المواقع تجتذب مئات الآلاف بل والملايين من جميع أنحاء العالم شهرياً.

وكما ورد في صحيفة ''وول ستريت جورنال'' مؤخراً فإن هذه المبادرات التي تختلف عن مناهج ''التعليم عن بعد'' التي درجت على توفيرها العديد من الكليات والجامعات مقابل رسوم - تأتي في وقت ذكرت فيه الكليات بأنها أصبحت ترغب في دمقرطة التعليم عبر توفير ونشر لأكبر عدد من الأشخاص. ولكن هذه الجامعات تأمل أيضاً في أن تؤدي هذه الخطوة الى المزيد من الاهتمام في أوساط المتقدمين المحتملين وتلهم جموع الأغنياء في المجتمعات المحلية بتقديم المنح والهبات. والى ذلك فإن برنامج معهد ماساشوسيتس الرائد في هذا المجال تحت اسم "Open Course Ware" الذي تم إطلاقه في عام 2003 استمر يوفر المناهج والمذكرات الدراسية لأكثر من 1500 من المقررات التعليمية على الإنترنت لكل شخص يرغب فيها. وبحلول نوفمبر من هذا العام فإن المبادرة تهدف الى نشر مواد افتراضية من جميع مقرراتها التي تدرس في جميع الكليات التابعة والبالغ إجماليها 1800 مقرر. وبداية من الخريف الماضي بدأت جامعة نوتردام في ساوث بيند بولاية أنديانا في توفير ثمانية كورسات تعليمية بداية من مقدمة لفلسفة التاريخ الأميركي - الأفريقي وعدد من الخطط الخاصة بالفصول الدراسية والارتباط بعدد من القراءات ومذكرات المحاضرات ونهاية بالواجبات الدراسية المنزلية. وتهدف الجامعة الى زيادة عدد الفصول الدراسية المتوافرة على الإنترنت الى 30 منهجاً دراسياً خلال فترة العامين المقبلين. وفي هذه الأثناء فقد أعلنت جامعة ييال أنها بصدد إنتاج ملفات رقمية للفيديو لمحاضرات فصول ما قبل التخرج وتقديمها مجاناً الى العامة. وهنالك بعض الكليات الأدبية في جامعات أصغر حجماً شرعت في اقتفاء هذا الأثر ومن ضمنها براينماور كوليدج المخصصة للنساء في بنسلفانيا التي تخطط في هذا الصيف لتقديم مناهج تتراوح ما بين علم النفس والفيزياء وانتهاء بتاريخ ولاية فيلادلفيا.

بل إن بعض المناهج الدراسية التي يقدمها معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا على الإنترنت تتسم بالشمولية والكثافة حيث توفر جميع المحاضرات التي ألقاها البروفيسور المشهور والتر لوينز في علوم الفيزياء مصورة بالفيديو بالإضافة الى المذكرات والواجبات المنزلية والامتحانات العملية المصاحبة لها. وذكر الدكتور يويس انه بات يتلقى العديد من الرسائل عبر البريد الإلكتروني من عامة الناس ويحاول الإجابة عليها جميعاً. ومع أن بعض هذه الرسائل ظلت تثير غضبه في بعض الأحيان بسبب مجادلة البعض لردوده فأنه ذكر أن الرسائل التي تثمن وتشيد بمحاضراته من الأطفال والكبار الذين أصبحوا يعشقون الفيزياء استمرت تلقى صدى إيجابياً في نفسه. أما روبرت كروجهان رجل الأعمال الكندي الذي يعيش في جزيرة سانت لوشيا في بحر الكاريبي فقد ذكر أنه أصبح يستخدم بعض مناهج معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا المتوافرة على الإنترنت كموجه له في إجراء البحوث على مواضيع الطاقة البديلة التي يعمل فيها. وأشار أيضاً الى أنه يقرأ المحاضرات والكورسات الخاصة بالتنمية الدولية والتمويل التجاري من أجل اكتساب المزيد من الخبرات.

والى ذلك فقد أصبحت عمليات تحميل هذه الملفات السمعية قابلة للتحميل بشكل متزايد على أجهزة الكمبيوتر وعلى مشغلات MP3 مثل آي بود بشكل جعلها تكتسب المزيد من الشعبية. ومن أجل الاستفادة من هذا الاهتمام الأكاديمي المتنامي عمدت مؤسسة آبل الى إطلاق موقع ''آي تيونز يو'' i Tunes U لاستضافة هذه الخدمة قبل عام من الآن من أجل تشجيع الجامعات على طرح ملفات الفيديو والملفات السمعية للمحاضرات والمواد الدراسية الأخرى القابلة للتحميل. ومن ضمن الجامعات التي أصبحت تستغل هذه الخدمة جامعة ستانفورد التي شرعت الخريف الماضي في توفير المحاضرات الكاملة لمواضيع إدارة الأزمات والنظريات المعاصرة لعلم الفيزياء كما تخطط لتقديم عشرات المناهج الأخرى في موقع آي تيونز يو بحلول نهاية العام الحالي .2007 ولا ترغب مؤسسة آبل من جانبها في فرض رسوم على الجامعات التي تستخدم منصتها، مشيرة الى أن هذا الأمر يمثل فائدة ومكاسب للشركة عبر فتح التكنولوجيا أمام المزيد من المستخدمين من الشباب. إذ تقول ايدي كيو نائب رئيس إدارة موقع آي تيونز في مؤسسة آبل ''ان هذه الخطوة سوف تتيح للأشخاص التفكير بطريقة أخرى عن أجهزة آي بود بخلاف ما تعودوا عليه في الاستماع الى الموسيقى''. وكذلك فإن العديد من هذه الجامعات التي تقدم المناهج المجانية على الإنترنت أصبحت تتلقى دعماً وهبات مالية من العديد من الشركات من أمثال مؤسسة ''ويليام وفلورا هيوليت''التي تبرعت حتى الآن بمبلغ 68مليون دولار للجامعات والمؤسسات غير الهادفة إلى الربح التي تطرح المواد الدراسية مجاناً على الإنترنت. وكما تقول كاترين كاسيرلي مسؤولة البرامج التعليمية في مدينة فينلو بارك بولاية كاليفورنيا ''إن المعرفة عبارة عن سلعة عامة يجب توفيرها وتقاسمها بشكل مجاني''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال