• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تبدأ أعمالها في جدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 فبراير 2007

جدة - الاتحاد: اختتم مجلس محافظي المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة الاجتماع الأول للجمعية العامة للمؤسسة الذي عقد أمس بمدينة جدة، وشارك في الاجتماع ممثلو 52 دولة من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، من وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط، ورؤساء البنوك والمؤسسات المالية المساهمة، وذلك للإعلان عن بدء أعمال المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ةشئ، والتي سيكون مقرها الرئيس بمدينة جدة. وألقى في بداية الاجتماع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشؤون المالية والصناعة كلمة عبر خلالها عن جزيل الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية لاستضافتها هذا الاجتماع، وأكد أن الحرص الذي أبدته الدول الأعضاء في إنشاء المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إنما يعبر عن رغبة الأمة في أن يكون لتنمية التجارة نصيب أكبر من الاهتمام في عالمنا الإسلامي، واقترح انتخاب معالي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن المملكة العربية السعودية، رئيسا للاجتماع، خلفاً لمعالي عبدالله ديوب وزير الدولة وزير المالية رئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، الذي لم يتمكن من الحضور، وقد وافق كافة المشاركين بالإجماع على إسناد رئاسة الاجتماع لمعالي الدكتور العساف.

وألقى بعد ذلك معالي الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف كلمة عبر في بدايتها عن شكره وتقديره للثقة التي أولاها إليه المجتمعون بانتخابه رئيساً للاجتماع، ونقل للمشاركين تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وتمنياتهما للاجتماع بكل النجاح والتوفيق، كما أكد على أهمية تعزيز التجارة بين الدول الأعضاء في البنك ونوه بالحرص والعناية التي أولاها البنك الإسلامي للتنمية لتعزيز وزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء منذ تأسيسه، وأن إنشاء المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة يأتي تتويجا لجهود البنك في هذا المجال، وترجمة عملية للمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين في القمة الإسلامية العاشرة التي عقدت في ماليزيا في أكتوبر ،2003 وباركتها القمة الإسلامية الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة في ديسمبر ،2005 واتساقاً مع اقتراح الإمارات الذي تقدمت به خلال الاجتماع السنوي (29) لمجلس محافظي البنك الذي عقد في طهران في سبتمبر .2004 وتهدف المؤسسة بالدرجة الأولى إلى تنمية التجارة البينية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من خلال توفير التمويل اللازم للتجارة والقيام بأنشطة تساعد على ذلك، ولزيادة نسبة التبادل التجاري بين تلك الدول من مستواه الحالي الذي لا يتجاوز 14% ليصل إلى 20% بحلول عام ،2015 حسب ما جاء في برنامج العمل العشري الذي أقرته القمة الإسلامية الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة. ثم ألقى بعد ذلك البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي كلمة بهذه المناسبة، مؤكداً أن إنشاء هذه المؤسسة هو خطوة كبرى في الاتجاه الصحيح على طريق تحقيق المزيد من التكامل والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في المنظمة، ولإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين تلك الدول من خلال العمل على رفع الحجم الحالي للمبادلات التجارية، ولتحقيق ذلك أكد على أهمية تسهيل حرية تنقل رجال الأعمال والمستثمرين وضرورة التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات التجارية والاقتصادية المبرمة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي بما فيها الاتفاقية الإطارية لنظام الأفضلية التجارية (بريتاس)، كما حث المؤسسة الجديدة على ضرورة تنسيق نشاطاتها مع المؤسسات ذات الصلة المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، وضرورة تقديم دعمها لنشاطات القطاع الخاص في الدول الأعضاء، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم حالتي تشكل جزءاً أساسياً في اقتصادات الدول الأعضاء بالمنظمة.

وتحدث بعد ذلك معالي الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الذي أكد أن الإسراع في قيام هذه المؤسسة يأتي انطلاقاً من حرص واهتمام البنك بتنفيذ قرارات القمة الإسلامية الطارئة التي عقدت في مكة المكرمة، وأن إجراءات التأسيس لمؤسسات دولية مماثلة تستغرق عادة سنوات، لكن السرعة التي تم بها إنشاء هذه المؤسســــــة يدل على حرص الجميـــــع على تنفيـــــذ قرارات القمة الإسلامية الطارئة وتحويلها إلى أفعال، وأثنى على مبادرة خـــادم الحرمين الشريفين التي كان لها الفضل في تأسيس هذه المؤسسة.

وأشار المتحدثون خلال الاجتماع إلى الأهداف الأساسية التي لأجلها تم إنشاء هذه المؤسسة، وأهمية تحقيق هذه الأهداف والمتمثلة في تخفيف الأعباء الاقتصادية ومحاربة الفقر في الدول الأعضاء الأقل نمواً، وتوفير المزيد من الموارد للبنك الإسلامي للتنمية لتمويل الصادرات والاستثمارات، وتوفير الضمانات الضرورية للمساعدة على تعزيز وتوسيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وتفعيل الأثر التنموي لعمليات تمويل التجارة، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء في مجال الصادرات، وتحقيق أهداف البنك في مجالات التنمية.

وصدر في ختام الاجتماع جملة من القرارات المهمة، من أبرزها الموافقة على النظام الداخلي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، ولائحة إجراءات الجمعية العامة للمؤسسة، ولائحة انتخاب أعضاء مجلس إدارتها وقواعد وإجراءات المجلس، كما تم انتخاب ممثل الجمهورية الإندونيسية في الجمعية العامة للمؤسسة نائباً لرئيس الجمعية العامة للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة حتى نهاية الاجتماع السنوي الثاني للمؤسسة، وانتخاب كل من علي حمدان أحمد (المجموعة العربية) وتنسيري عز الدين بن ذالي (المجموعة الآسيوية)، وأداما سال (المجموعة الأفريقية)، والشيخ صالح عبد الله كامل (المؤسسات المالية الأعضاء)، كأعضاء في مجلس إدارة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، كما تقرر عقد الاجتماع السنوي الثاني للجمعيــــــة العامة للمؤسسة بالتزامن مع الاجتماع الســـــــنوي (32) لمجلس محافظي البنك الإســـــــلامي للتنمية المقرر عقده في داكار عاصمة جمهورية السنغال خلال الفترة من 29 إلى 30 مايو المقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال