• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

قدم 45 ابتكاراً إلى جهات الاعتماد في الدولة

«أبتيك» جامعة خليفة يسجل 6 ابتكارات ومشاريع بحثية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 فبراير 2018

إبراهيم سليم (أبوظبي)

نجح فريق بحثي من طلاب الدكتوراه والماجستير في مركز الإمارات للابتكارات «أبتيك»، التابع لجامعة خليفة في أبوظبي، في تسجيل 6 ابتكارات ومشاريع بحثية في مجالات مختلفة، بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية والخاصة، وتقدم بـ45 ابتكاراً إلى جهات الاعتماد في الدولة، حصل 25 ابتكاراً منها على براءات اختراع خلال العام الماضي، وتتوزع هذه المشاريع على مجالات وفروع مختلفة في الهندسة وتقنية المعلومات والاتصالات، وتستهدف تقديم حلول مبتكرة، وتحسن من جودة الخدمات المقدمة للمؤسسات والهيئات في الدولة.

وقال الدكتور رسول آسل، مدير الفريق البحثي في المركز :«إن إجمالي عدد الأبحاث والمشاريع التي أجراها المركز خلال العام الجاري، بلغ 45 مشروعاً وبحثاً في مجال تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات»، لافتاً إلى أن الأبحاث أجريت بالتعاون مع شركتي اتصالات المحلية والعالمية، باعتبارهما شريكين (محلياً ودولياً) للمركز.وأضاف: «حصل 25 من هذه المشاريع البحثية على براءات اختراع، لاسيما وأن غالبيتها حيوية قابلة للتنفيذ، وبعضها تبنتها بالفعل شركات للبدء في تنفيذها».وأشار إلى إنجاز المشاريع، بما يقارب 35 باحثاً بنظام الدوام الكامل و150 طالباً متدرباً، كما تم نشر 6 كتب، و85 ورقة في مجلات بحثية، لافتاً إلى أن المركز دائم التواصل مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لإتاحة الاستفادة من أبحاثه وابتكاراته من جهة، ولنقل المشاريع من حيز الأبحاث إلى حيز التنفيذ من جهة أخرى، مشدداً على أهمية ربط البحث العلمي مع الشركاء في القطاعات المختلفة، لتوفير احتياجات المنطقة والمجتمع، وتسهيل عملية تسويق الأبحاث والاختراعات.

وقدمت الباحثة ندى الهاشمي، «طالبة ماجستير»، مشروعاً بعنوان «توافق الترددات بين أجهزة الاتصالات»، يهدف إلى الوصول بأجهزة الاتصالات المختلفة إلى درجة من التطابق في الترددات فيما بينهما، وهو ما يساهم في ضبط جودة الاتصالات في حال شبكات التليفون المحمول، أو ضبط الترددات بين أجهزة اللاسلكي التي تستخدم في المؤسسات الشرطية، كما يمكن الاستفادة منه في مجال الطاقة، بضبط الترددات بين الأجهزة المستخدمة في الكشف عن آبار البترول، وغيرها لضمان دقة التواصل فيما بينهم. وقالت الهاشمي: «أعمل على المشروع حالياً مع إحدى الجهات الحكومية، وسيتم الانتهاء منه خلال عامين على أقصى تقدير». ويعمل الباحث أحمد الظنحاني «طالب دكتوراه» بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية، على مشروع حول تحليل بيانات مواقع التواصل الاجتماعي، للحصول على بيانات ومعلومات تساهم في قياس مستوى السعادة لدى سكان الدولة. ويساهم المشروع بحسب الظنحاني في عمل مسوح إحصائية إلكترونية ذكية لاستخراج مؤشرات إحصائية دقيقة بأقل تكلفة، من خلال فريق كامل.

وأوضح أن التطبيق يولد معلومات حول المشاعر الإيجابية والسلبية، وأبرزها تلك التي تظهر اتجاهاً يسمى «نبض السعادة»، والذي يظهر أين يتم توليد المشاعر الأكثر إيجابية وحول أي موضوع».

وأضاف: «نعمل مع عدد من الجهات الحكومية، وبالفعل قمنا بعمل العديد من الإحصاءات في مختلف المجالات، لقياس مدى رضا الجمهور، سواء عن قرار، أو حالة الفرح أو الحزن».

وتابع: «يمكن الاستفادة من المشروع، والذي عملنا عليه لمدة 4 سنوات متواصلة».

وتلخصت فكرة مشروع الباحثة سارة الشيزاوي، «طالبة ماجستير» في مساعدة الجهات والشركات الحكومية والخاصة في التنبؤ بعدد مستخدمي خدماتها خلال اليوم ، وهو ما يساعد على توفير الاحتياجات اللازمة للتعامل مع العملاء سواء بزيادة عدد العمالة أو الموظفين في تلك الفترة، أو في الاستمرار بالشكل العادي في حالات الطلب الاعتيادية.

ولفتت إلى أن المشروع يمكن تطبيقه على مختلف الجهات والمؤسسات الخدمية في الدولة، وهو ما يساعد في تحسين جودة الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات والهيئات للمتعاملين، وسيتم الانتهاء من المشروع في غضون عامين.

وابتكرت الطالبة سارة الشامسي، «طالبة ماجستير»، مشروعاً لتطوير عمل جهاز تحديد المواقع «جي بي أس» ليعمل في المواقع المغلقة، وداخل المباني بشكل خاص، بحيث يستطيع التوصل إلى الضحايا أو الأجسام المراد الوصول لها.

وقالت: «ستكون له فائدة كبيرة في أوقات الطوارئ والحرائق، فيمكن من خلاله تحديد مواقع المصابين من خلال الواي فاي أو من خلال حرارة الجسم وبالتالي يمكن إنقاذهم بصورة أسرع»، لافتة إلى أن جهاز «جي بي إس» الحالي لا يستطيع تحديد المواقع داخل المباني، كما أنه يعطي معلومات خاطئة حول الموقع بحوالي 20 متراً وهو ما يتلافاه مشروعها الابتكاري الجديد.

وقال الدكتور نواف الموسى، مدير المركز: «نعمل حالياً على استقطاب خبراء الذكاء الاصطناعي من الجامعات لتدريب الموظفين بشكل أكبر من خلال دورات مكثفة»، موضحاً أن المركز يضم عدداً من الباحثين المواطنين المتميزين يعملون على مشاريع عدة لخدمة البحث العلمي، ما يصب في مصلحة الدولة، بالإضافة إلى الباحثين والخبراء من الدول الأخرى.

وأشار إلى أن المركز تمكن من تسجيل عدد من براءات الاختراعات التي تضع الدولة في مصاف الدول المتقدمة في مجالات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، مضيفاً: «نعمل حالياً على تسويق هذه الابتكارات محلياً وعالمياً، لاسيما وأن معظمها تخدم قطاعي المعلومات والاتصالات، وتخزين البيانات، ومجال شبكات الاتصالات، وتحديد المواقع داخل المباني».

ويعد «ابتيك» مركز الأبحاث المتخصص الأول من نوعه في المنطقة، ويضم في عضويته عدداً من الباحثين المواطنين، الذين شاركوا في كل الأبحاث وبراءات الاختراع التي تم تسجيلها عالمياً، ويهدف المركز إلى إقامة أبحاثاً تطبيقية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتعزيز التقنيات الذكية لنظم شبكات الجيل التالي، وتطبيقات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تدعم شبكات الجيل التالي، بهدف وضع البنية التحتية الداعمة لتسهيل وتطوير وتمكين الشبكات الحديثة .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا