• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اعتبر أن التدخل الروسي يخلف الولايات المتحدة ويعزز الوجود الشيعي في سوريا

كيسنجر محذراً: حضور أميركا في المنطقة نحو التفكك والانهيار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات)

حذر وزير الخارجية الأميركي الأسبق والمستشار التاريخي هنري كيسنجر أمس، من الفشل الذي ينتظر المنطقة بسبب تفاعلات وتحولات الأزمة السورية، وبعد الانسحاب الأميركي من المنطقة، وصولاً إلى التدخل الروسي، الذي يقوض الوجود الأميركي، ويحل محله في المنطقة، مما يحفز الحلفاء على الشك في مصائر التحالف القديم مع الولايات المتحدة. وقال كيسنجر في مقالة له بعنوان «انهيار الإطار الجيوسياسي للشرق الأوسط»، ونشرت في «وول ستريت جورنال» الأميركية، إن التدخل العسكري الروسي في سوريا كشف أعراض التفكك للدور الأميركي الساعي إلى جلب الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط، وهو الدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة منذ الحرب العربية الإسرائيلية العام 1973.

وأضاف إنه وفي أعقاب ذلك الصراع، تخلت مصر عن علاقاتها العسكرية مع الاتحاد السوفييتي السابق، وانضمت إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل برعاية أميركية، وأسفرت عن معاهدة سلام بين القاهرة وتل أبيب، وأخرى بين الأردن وإسرائيل، إضافة إلى اتفاق فك اشتباك بين إسرائيل وسوريا برعاية الأمم المتحدة. وتابع أنه «في وقت لاحق انهزم صدام حسين في حربه على الكويت، بوساطة تحالف دولي قادته الولايات المتحدة، وكانت مصر والأردن ودول المنطقة حلفاء لنا في جميع هذه الجهود، واختفى الوجود العسكري الروسي من المنطقة».

وأكد أن هذا النمط الجيوسياسي أصبح الآن في حالة فوضى، فهناك أربع دول في الشرق الأوسط، ليبيا واليمن وسوريا والعراق، تعاني من الفوضى أكثر مما سبق، وباتت مستهدفة من جانب حركات تريد فرض سيادتها على مساحات واسعة في العراق وسوريا، حيث يريد تنظيم «داعش» إقامة دول الخلافة، وفق رؤاه، بدلا من الدول المتعارف عليها في النظام العالمي.

وقال أيضاً إن هناك جماعات سياسية هدفها تقويض الدول، مضيفاً أن «الشرق الأوسط يعاني من أربعة مخاطر رئيسية تنذر بانهياره، أبرزها الطموحات الإيرانية الرامية إلى إعادة الإمبراطورية الفارسية، وكذلك سعي جماعات دينية متطرفة لإطاحة الهياكل السياسية القائمة، فضلاً عن الصراعات المحلية ضمن الدولة الواحدة بين الجماعات العرقية والدينية، إضافة إلى الضغوط الداخلية الناجمة عن الاضطرابات السياسية والاقتصادية المحلية».

واعتبر أن ما آلت إليه سوريا يعطي مثالاً حياً للتناقضات التي تعانيها المنطقة، حيث «بدأ صراع الأكثرية ضد المستبد بشار الأسد، الذي تدعمه جماعات طائفية وعرقية، ويدعم كل طرف من الأطراف المتحاربة قوى خارجية تسعى إلى مصالحها الاستراتيجية الخاصة». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا