• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في محاضرة بمركز الإمارات للدراسات

راشد العريمي: جماعات الإسلام السياسي تتبنى مفاهيم مغلوطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الكاتب الإعلامي الإماراتي راشد صالح العريمي، المستشار الإعلامي في ديوان ولي عهد أبوظبي، أن ‬الإمارات ‬‬خطت ‬خطوات ‬واسعة ‬تجاه ‬بناء ‬الدولة ‬المدنية، ‬ونجحت في التوفيق بين التراث والحداثة، بفضل قيادتها الرشيدة التي تؤمن بالدولة المدنية، ولا تخلط بين الدين والسياسة. جاء ذلك، خلال محاضرة بعنوان «تحديات الدولة المدنية في العالمين العربي والإسلامي: رؤى من كتاب السراب»، نظَّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ضمن أنشطته وفعالياته العلميَّة والثقافيَّة المتنوعة، أمس الأول، بحضور نخبة كبيرة من المسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين والإعلاميين، وجمع من الجمهور والمهتمين، في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمقر المركز في أبوظبي. وأشار العريمي إلى أن أبرز تحديات بناء الدولة المدنية في العالم العربي، تتمثل في جماعات الإسلام السياسي، وأنظمة الحكم المحافظة، والروح «الوصائية» المسيطرة على المجتمعات والعقل العربي، وثقافة الإقصاء التي تتبناها الأنظمة الحاكمة في بعض الدول.

ولفت إلى أن جماعات الإسلام السياسي تسعى لأسلمة المجتمعات، ودمج الدين بالدولة، من خلال تبنّيها مفاهيم مغلوطة، على الرغم من أن مفهوم فصل الدين عن الدولة في إطار الدولة المدنية لا يعني فصل الدين عن المجتمع كما تروّج هي، كما أن هذه الجماعات لدى وصولها إلى الحكم فشلت في تقديم نموذج حكم مختلف عن سابقاتها، وذلك كما حدث في كل من تركيا وإيران ومصر وتونس، حيث برهنت هذه الجماعات على أنها جماعات تسعى خلف مصالحها.

وانتقل العريمي إلى مستقبل الدولة المدنية في العالم العربي، وتساءل قائلاً: هل يعود العرب إلى النظم القومية؟ وأجاب بالنفي، مبرراً ذلك بأن النظم القومية فشلت في تجاربها السابقة في الحكم، وبالتالي، فإن البديل السليم، من وجهة نظره، هو الدولة المدنية، وتنحية الدين عن السياسة، وكذلك تنحية العسكر عن الحكم، والأخذ في الاعتبار أن الدولة المدنية هي العاصم من تفكك الدول العربية. وقال العريمي: «إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لم تكن بعيدة عن تجارب بناء الدولة المدنية، بل نالت نصيبها من ذلك، ولدولة الإمارات تجربة مميزة في هذا الإطار، إذ إنها خطت خطوات كبيرة تجاه الدولة المدنية، ونجحت في التوفيق بين التراث والحداثة، وذلك بفضل قيادتها الرشيدة التي تؤمن بالدولة المدنية، ولا تخلط بين الدين والسياسة». وكان المحاضر، قد استهل حديثه بالشكر والتقدير لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ولمديره العام الدكتور جمال سند السويدي، على دعوته لإلقاء هذه المحاضرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض