• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

روح وراحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

الحب من وسائل التقريب حساً ومعنى، ومتعلق الحب الأصيل هو الكمال، ويأتي الجمال قيمة كلية معبرة عن هذا الكمال، والكمال المطلق هو غاية الحب ومنتهاه، ومن خصائصه أن يستغرق المحب فلا يترك فيه للأغيار فضل نوازع تحب هذه الأغيار إلا في إطار الحب الكبير، وليس ثمة ما يتصف بالكمال المطلق سوى الله الكبير المتعال الواحد بالذات جل شأنه، ثم يأتي في دائرة حب الله عز وجل حب رسول الله الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تتوالى مراتب الحب في الله، فتشمل كل من والى الله تبارك وتعالى، وبمقدار درجة القرب من الله تبارك في مراتب الكمال، تكن درجة الحب، والمثل الأعلى لكمال الإنسان هو المظهر الأتم لكمال الله عز وجل وليس سوى سيد الخلق محمد نبي الله ورسوله وصفوته من خلقه، وفي المقام المحمود الذي وعده الله تبارك وتعالى يوم المقام ما يشير إلى هذا الكمال الذي يقتضي تمام الحب وشامل الهوى، وكمال حب الرسول صلى الله عليه وسلم مكمل لحقائق الإيمان في القلب، ونقص حب المصطفى صلى الله عليه وسلم نقص في الإيمان. والسالك إذا تقرب إلى الله عز وجل بما شرع أحبه، وإذا أحبه قربه وأدخله حضرة الذكر حتى يحضر، فإذا أتم حضوره واستشعر الذاكر وجود المذكور وأحس رقابته، قربه الله تبارك وتعالى، ومن ثم يناجيه بأسرار الحب ولطائف الود لذة تحجب كل ما دونها من اللذات، حيث يستغني المحب بعطاء ربه عن كل ما هو مادي، فلا تستعبده حاجات الحياة الدنيا، لأنه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه في روح وراحة.

أبو رونق - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا