• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تجربة فريدة (2 - 2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

أنَّ قرارَ زيادةِ أعدادِ المعتمرين إلى ثلاثةِ أضعاف، يستحقُّ وقفةَ تأمُّلٍ ذاتَ أبعادٍ ثلاثيَّةٍ, نوجزُها فيما يلي:

أوَّلاً: يبرهنُ القرارُ على ثقةِ قيادةِ المملكةِ في قدراتها الحكوميَّةِ والمؤسَّسيَّةِ والبشريَّةِ تخطيطاً وتنظيماً وتنفيذاً ومتابعةً لشؤونِ وخدماتِ المعتمرين بدءاً من الجهات المعنيَّةِ في المملكةِ وانتهاءً بالمكاتب والسّفارات والشُّركاء في الخارج، ممَّا يؤكِّدُ أنَّنا أمامَ نقلةٍ نوعيَّةٍ تمتلكُ المملكةُ زمامها وممكِّناتها وأدواتها بما يضمنُ تحقيق نتائجها، حيثُ بلغت توسعةُ المطافِ المكَّيِّ 25 ألف مترٍ مربَّعٍ لترتفعَ الطَّاقةُ الاستيعابيَّةُ إلى 75 ألفَ طائفٍ في السَّاعةِ.

ثانياً: يقفُ كافَّةُ مقدِّمي الخدماتِ لضيوفِ الرَّحمنِ وخاصة للمعتمرين أمامَ استحقاقٍ جديدٍ ومسؤوليَّةٍ تضافُ إلى رصيدِ الإنجازات والخدماتِ التي قُدّمت على مدارِ السَّنوات السَّابقة، ألا وهوَ التَّحوُّل من مربعِ «تقديمِ الخدمةِ» إلى منظومةِ خدمات «تتجاوزُ توقُّعات» المعتمرين، بما يتلقَّونه من خدماتٍ على مدارِ مراحلِ رحلتهم الإيمانيَّة، ليصبحوا سفراءَ للخيرِ ولتجربةٍ استثنائيَّةٍ فريدةٍ من نوعها. ولنا أن نتخيلَ أنَّنا أمامَ فرصةٍ واعدةٍ في أن يكونَ لدينا أكثرُ من مليون سفيرٍ شهريَّا قد حازوا أفضلِ الخدمات وسُخِّرت لهم الإمكانات كافَّة وعادوا إلى بلدانهم وقد غمرتهم مشاعرُ الرِّضى والسَّعادة, متحدِّثين عن تجربةٍ روحانيَّةٍ لا تُنسى بعدَ أن طُبعت بصمةٌ لا تمحى في نفوسهم، لتكون ذُخراً لهم في دارِ المقرّ.

ثالثاً: ليسَ من خيارٍ أمامَ من تقلَّدوا شرفَ خدمةِ ضيوفِ الرَّحمن إلّا أن يكونوا متَّحدين في ميدان التميُّزِ والتنافسيَّةِ التكامليَّةِ لنقشِ تجربةٍ خدماتيَّةٍ إبداعيَّةٍ في عقولِ كلّ من يطأُ ثانيَ القبلتين ملبِّياً ومصلِّياً ومعتمراً وحاجَّاً وزائراً، وخيرُ شريكٍ للتّميز هو الإعلامُ الَّذي يتعيّنُ عليه لعبَ دورٍ أساسيٍّ في التعريف بحجمِ المشاريع والجهودِ والتحضيراتِ والإرشادات وكافَّة ما يتمُّ تقديمه للمعتمرين، والمملكةُ قادرةٌ على استحداثِ وتبنِّي الاستراتيجيَّة الإعلاميّة التي تترجمُ توجُّهات القيادةِ في تلبيةِ احتياجات وطموحات المعتمري؛ إذ يحظى المعتمرُ والزائرُ بعنايةٍ ورعايةٍ فائقةٍ منذُ اللحظةِ التي يطأُ فيها الدِّيار المقدَّسة وحتى مغادرته، ولم يكنْ هذا الإنجازُ إلَّا ثمرةَ عملٍ جادٍّ لتميُّزٍ مستدامٍ لا تهدأُ وطأته على مدارِ السَّاعةِ، بهدفِ توفيرِ أرقى الخدمات، وفقَ أعلى المعاييرِ إرضاءً للخالقِ أوَّلاً ثمَّ تحقيقاً لتوجيهاتِ ولاةِ الأمرِ - حفظهم الله-.

الدكتور - عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا