• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

ثلث العراقيين تحت خط الفقر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

بغداد - رويترز: تمثل الطفلة هدى حمدان (31 عاما) التي كانت تجلس وسط أكوام من القمامة في مستودع للنفايات في بغداد، الجانب الإنساني لتقرير جديد للأمم المتحدة يقول إن ثلث سكان العراق الذي تمزقه الحرب والبالغ عددهم نحو 62 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر. وكانت الفتاة التي ترتدي حجابا أسود تأخذ قسطا من الراحة خلال عملية البحث عن علب الألومنيوم والزجاجات البلاستيكية التي تقوم ببيعها مقابل بضعة دنانير قليلة. وتحاول الفتاة منع نفسها من التقيؤ بسبب الرائحة النتنة للمخلفات المنزلية المتحللة المحيطة بها. وتتنافس هدى واخوتها واخواتها الستة في عملها مع عشرات آخرين بينهم كثير من النساء والأطفال شردتهم أعمال العنف الطائفي التي دفعتهم للفرار من منازلهم واللجوء إلى حي مدينة الصدر الذي تسكنه أغلبية شيعية. واتخذت عشرات الأسر الشيعية النازحة من مستودعات القمامة ملجأ لها حيث تعيش في ظروف غير صحية داخل خيام أو أكواخ بدائية مصنوعة من علب الزيت أو تحتل مباني خالية وتحاول البحث عما يسد رمقها. وكشف تقرير أعده برنامج التنمية التابع للأمم الممتحدة وهيئة حكومية عراقية نشر الأحد الماضي، أن 5% من العراقيين يعيشون في فقر مدقع وإن بغداد هي أقل المناطق المحرومة بينما المحافظات الجنوبية هي الأكثر حرمانا. وقال التقرير إن ثلث العراقيين إجمالا يعيشون تحت خط الفقر. ولم يعرض التقرير مقارنة مع سنوات سابقة. غير أن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة قال إن الدراسة ''أظهرت تدهورا في مستويات معيشة العراقيين'' حيث كان العراق دولة مزدهرة متوسطة الدخل في السبعينات والثمانينات. وقال بيان البرنامج ''إنه (التقرير) يظهر فشل سلطات الدولة في توفير الخدمات الملائمة للسكان'' كما ألقى باللوم على المساعي المدعومة من الغرب لتحويل الاقتصاد إلى سوق حرة لتسببها في ''تفاقم مستويات الحرمان''. وتشير تقديرات مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إلى وجود 6,1 مليون نازح عراقي بينهم 524 الفا فروا من منازلهم بعدما اثار تفجير مرقد الإمامين الحسن العسكري وعلي الهادي في سامراء في فبراير 6002 موجة من العنف الطائفي. ورفعت هدى يدها اليمنى ونزعت عنها قفازا باللونين الأزرق والأبيض مصنوع من الصوف ترتديه لحماية كفها المصابة من الأوساخ وقامت بحذر بفك ضمادة كانت نظيفة بشكل مدهش. وتسبب الباب الخلفي لشاحنة تنقل النفايات في قطع اصبعها الصغير عندما تزاحم الباحثون عن علب البلاستيك والالومنيوم حول الشحنة محاولين البحث فيها قبل أن تلقي بها الشاحنة فوق كومة القمامة. وكان حظ سيف (51 عاما) جيدا. وقال ''وجدت هذا'' وكان ممسكا بأربع أرغفة خبز. وقال ''سننظفها ثم سنتناولها في الفطور. لا نملك مالا لشراء طعام''. وقال باحثون آخرون وسط القمامة إن فتاة صغيرة قتلت في انفجار.