• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

عالم ألماني: تربية الأبقار تفاقم الاحتباس الحراري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

برلين-(د ب أ): دعا العالم الألماني رالف كونراد إلى الحد من تربية الأبقار في محاولة لوقف ظاهرة التغير المناخي للأرض قائلاً: إنه إذا غيرت البشرية من نظام غذائها فإنه من الممكن أن يتوقف هذا التغير في مناخ الكرة الأرضية ''باختصار يمكن أن يكون شعار البشرية: لا للحوم البقر ولا لمنتجات الألبان''. وأشار البروفيسور كونراد، الذي يرأس معهد ماكس بلانك للأحياء الدقيقة ''ميكروبيولوجي''، إلى أن غاز الميثان الذي ينشأ في أمعاء الأبقار هو أحد أهم أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري وقال:''إذا قمنا بالحد من انبعاث غاز الميثان في الجو فإنه من الممكن إحداث تأثير إيجابي بشكل أسرع مما لو حاولنا ذلك عن طريق تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون''. وأضاف كونراد في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية (د ب أ) أمس الأول أنه من الممكن التأثير على دورة الميثان في الجو خلال ثماني سنوات بخلاف ثاني أكسيد الكربون الذي نحتاج معه إلى عقود من الزمان.

يذكر أن الجزء الثالث من تقرير الأمم المتحدة عن البيئة والذي تعتزم المنظمة الدولية إصداره قريباً يذهب إلى أنه لم يعد أمام العالم سوى أقل من 15 عاماً للحيلولة دون وقوع كارثة بيئية محدقة بالبشرية.

وقال البروفيسور كونراد: إن نحو 600 مليون طن من الميثان تنبعث سنوياً من الأرض إلى الغلاف الجوي، مشيراً إلى أن غاز الميثان ينشأ عن تحلل المواد العضوية سواء كان في البرك والمستنقعات على سبيل المثال أو في أمعاء الحيوانات المجترة مثل الأبقار أو الخراف وقال إن نسبة الميثان في الهواء تضاعفت خلال الـ 150 عاماً الماضية بنسبة 150 بالمئة. وأضاف كونراد إلى أن زراعة الأرز كانت أيضا أحد أسباب ارتفاع نسبة الميثان وكذلك الكائنات الدقيقة في حاويات النفايات وقال:''إذا أردنا الحد من نسبة الميثان فسنفضل الاستغناء عن لحوم البقر بدلا من الاستغناء عن الأرز حيث إن الميثان الناتج عن زراعة الأرز يمثل 10 بالمئة تقريباً من نسبة الميثان في العالم أما تربية الأبقار فتؤدي إلى انبعاث ضعف هذه النسبة. وحاول كونراد تعزية البشرية إذا نزلت على رغبته في العزوف عن لحوم البقر قائلا:''ولكن ذلك لا يعني أننا سنضطر إلى أن نكون نباتيين حيث إن أكل لحوم حيوانات أخرى غير ضار، على الأقل فيما يخص نسبة غاز الميثان في الجو''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال