• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

تحديات أمام مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 فبراير 2007

بقلم - زياد الدباس:

من المعلوم أن عدد الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفع إلى (65) شركة حالياً مقارنة بـ (15) شركة في عام 2001 و (24) شركة عام 2002 و(30) شركة في نهاية عام 2003 و(35) شركة في نهاية عام 2004 و(59) شركة في نهاية عام .2005 وفي الوقت الذي بلغت فيه القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في نهاية عام 2001 (21,2) مليار درهم فإن القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة ارتفعت إلى (486,3) مليار درهم في نهاية عام 2005 فيما تبلغ حالياً حوالي (320) مليار درهم حيث ساهمت موجات التصحيح التي تعرض لها السوق في عام 2006 وبداية العام الجاري إلى انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة. وبلغت قيمة الأسهم المتداولة عام 2001 حوالي (534) مليون درهم ارتفعت إلى (70,6) مليار درهم خلال العام الماضي وبلغت قيمة الأسهم المتداولة خلال الفترة التي مضت من العام الجاري حوالي 6 مليارات درهم وعدد الشركات الأجنبية المدرجة في السوق (6) شركات بينما بلغ عدد الشركات التي تسمح للأجانب بتملك أسهمها (38) شركة وعدد الوسطاء المرخصين (97) وسيطاً وعدد القطاعات التي تنتمي إليها الشركات المدرجة في السوق (9) قطاعات وهي البنوك والخدمات المالية (9 شركات) وقطاع العقارات (3 شركات) وقطاع الطاقة (شركتان) وقطاع الخدمات الاستهلاكية (9 شركات) وقطاع البناء (9 شركات) وقطاع التأمين (12 شركة) وقطاع الاتصالات (4 شركات) وقطاع الصناعة (4 شركات) وقطاع الصحة (شركتان).

والملاحظ أن السوق يعاني من مشكلة انخفاض سيولة أسهم عدد كبير من الشركات المدرجة فيه بالرغم من تميز عدد مهم من هذه الشركات بمؤشرات مالية وربحية قوية وسيولة السوق وسيولة الشركات من عوامل تعزيز الطلب المحلي والأجنبي. بالتالي فإن دراسة هذه الظاهرة ومعالجة أسبابها تسهمان في رفع كفاءة السوق وتعزيز تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية على الاستثمار في أسهم الشركات المدرجة كذلك يتطلب من المجلس الجديد رفع مستوى الإفصاح والشفافية من حيث عدم استغلال المعلومات من قبل بعض المتنفذين لضمان تكافؤ الفرص في الحصول عليها والتزام الشركات المدرجة بالمعايير الدولية للإفصاح حيث إنه لا فائدة من وضع قوانين وأنظمة وتعليمات لا يتم الالتزام بها. إضافة إلى ذلك، يقع على عاتق مجلس الإدارة الجديد، وهو المجلس الثالث منذ تأسيس السوق عام (2000)، تنويع الأدوات الاستثمارية داخل السوق بحيث تلبي هذه الأدوات رغبات كافة شرائح المستثمرين من حيث العائد وتحمل المخاطر وبالتالي لا يعقل أن يقتصر التداول في السوق على الأسهم فقط دون وجود أدوات استثمارية أخرى مثل السندات أو صناديق الاستثمار أو غيرها من الأدوات وتنويع الأدوات يساهم في تعميق السوق وزيادة عدد المشاركين والمستثمرين فيه.

ويقع على عاتق المجلس تشجيع الشركات التي لا تسمح للأجانب بتملك أسهمها مع رفع هذه القيود لتوسيع وتنويع قاعدة المستثمرين إضافة إلى تشجيع الاستثمار المؤسسي المحلي والأجنبي على الاستثمار في السوق مثل صناديق التقاعد المحلية والأجنبية وأموال شركات التأمين وغيرها وحيث يساهم الاستثمار المؤسسي في دعم استقرار السوق وحمايته من التقلبات باعتباره يعتمد على الأساسيات الاستثمارية والمالية والاقتصادية في اتخاذ قراراته الاستثمارية بعكس الاستثمار الفردي الذي يعتمد على الشائعات والسير خلف القطيع والعواطف في اتخاذ قراراته الاستثمارية.

وعلى المجلس العمل على إعادة هيكلة المتعاملين في السوق من حيث تخفيض عدد المضاربين ورفع نسبة المستثمرين باعتبار أن الاستثمار في أسواق الأسهم بطبيعته طويل الأجل.

كذلك يجب وضع الآليات المناسبة لنشر الوعي الاستثماري حيث إن المستثمر الواعي يساهم في تعزيز أداء الأسواق المالية واستقرارها ورفع مستوى كفاءتها ويساعد على توزيع واستخدام أفضل الموارد الاقتصادية المتاحة. والمؤسف أن نسبة من تتوفر لديهم ثقافة مالية تساعدهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية لا تتجاوز 10 في المئة من المستثمرين ونلاحظ تركيز المتعاملين في السوق على أسهم شركات المضاربة دون الالتفات إلى مؤشراتها المالية وأدوات تقييم أسعارها السوقية. كما يقع على عاتق المجلس الجديد تشديد الرقابة على التداولات اليومية في السوق والاستعانة بالخبرات العالمية في هذا المجال للحد من الممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية التي يقوم بها بعض المضاربين للتأثير على الأسعار من خلال طلب مصطنع أو عروض مصطنعة. ولابد من وضع معايير مهنية وأخلاقية يلتزم بها الوسطاء المرخصون في السوق حيث أدى ارتفاع عدد الوسطاء في السوق إلى منافسه غير شريفة في حالات كثيرة. إضافة إلى ذلك، نشير إلى أهمية التوعية المستمرة للوسطاء باعتبار أن نسبة مهمة من صغار المستثمرين تعتمد على نصائح الوسطاء سواء بالبيع أو الشراء. كذلك، يفضل تشجيع تأسيس شركات استثمارية تهتم بالتحليل المالي وتقديم البحوث والدراسات للمستثمرين في الأسواق. ومن المهم العناية بإنشاء صانع للسوق )ٍفًْمُّ ٍفًمْ( للحفاظ على استقراره ورفع مستوى سيولته وكفاءته. وتقع على عاتق المجلس الجديد مسؤولية تشجيع حكومة أبوظبي على خصخصة المشاريع والمؤسسات التي تملكها والتي تتميز بمؤشرات أداء وربحية عالية حيث أن هذه الخصخصة سوف تسهم في تزويد السوق بفرص استثمارية متنوعة تسهم في زيادة عمق السوق. .. وللحديث بقية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال